تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
و ( التحرير ) مع تأمّل في الأخير وبعدم الفرق بين الصغار والكبار صرح في ( الرياض ) وفي ( المسالك ) أن أكثر الجماعة أطلقوا الصحة في الورثة الشامل للمكلفين وشمل إطلاقهم وإطلاق الروايتين ما إذا كان الربح بقدر أجرة المثل وما إذا كان زائدا عليها بقدر الثلث أو أكثر انتهى وقال قبل ذلك إن خيرة الشرائع هو المشهور وفي ( الكفاية ) أن المشهور لم يعتبروا كون الأولاد صغارا انتهى وقد قال في مضاربة الكتاب لو شرط المريض للعامل ما يزيد عن أجرة المثل لم يحتسب الزائد من الثلث إذ المقيد بالثلث التفويت وليس حاصلا هنا لانتفاء الربح حينئذ وهو مطلق بالنسبة إلى الأمر الأول والثالث ومصرح فيه بالأمر الثاني ( وقد حكينا ) نحو عبارة الكتاب هناك عن ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروض ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وقلنا إن ظاهر الأخير أو صريحه أنه لا خلاف فيه ونحن نقول إن إطلاقهم في البابين وإن كان يتبادر منه بادئ بدء ما يشمل المكلفين لكن الظاهر عند التأمّل أن المراد الأولاد الصغار كما هو صريح بعض الأخبار والظاهر من البعض الآخر ومن عبارة ( النهاية ) التي هي الأصل في المسألة لأن الوصية بغير الصغار غير صحيحة أو تكون موقوفة على إجازتهم ( قال ) الشيخ في ( النهاية ) وإذا أمر الموصي الوصي بأن يتصرف في تركته لورثته ويتجر لهم بها ويأخذ نصف الربح كان ذلك جائزا وحلالا له نصف الربح ( وقد تبعه ) على ذلك القاضي واختاره المصنف في ( المختلف ) وظاهر ( النهاية ) أن العامل الوصي وأن الورثة أولاد صغار وهو الظاهر من ( المقنعة ) من عنوانه ومن إيراده الخبرين واستوضح ذلك مما قاله في ( الدروس ) روى محمد بن مسلم جواز تفويض المضاربة إلى الوصي على نصف الربح مع صغر الأولاد وبها قال الجماعة انتهى ( وقد اقتفاه ) أبو العباس قال في ( المهذب البارع ) هذه المسألة يوردها المصنفون في المضاربة والوصية وموضوعها في كتب الفقه والنص هو أن ينصب الإنسان على أطفاله وصيا ويأذن له في الاتجار بمالهم إلى آخره ثم قال إنه المشهور فيكون نزل تلك الإطلاقات على ذلك وقال إن ألفاظ الفقهاء تختلف في التعبير عنها وحكى بعض عباراتهم في المضاربة وبعضا في الباب وظاهره قصر الحكم على خصوص الفرض الذي ذكره وأن ما عداه تعد لأنه قال أيضا وموضوعها ما قدمناه من كون العامل هو الوصي والورثة أطفال وإن أردت التفريع عليها بتعديتها عن هذه الصورة إلى غيرها فهو في فروع وذكر فروعا وفي ( النافع ) تصح المضاربة بمال ولده الصغار وهو خيرة ( المسالك ) و ( الكفاية ) وفي ( التنقيح ) أنه لا شك فيه وقد نسب في ( جامع المقاصد ) ما في الكتاب إلى الشيخ في ( النهاية ) وجمع من الأصحاب مع أنه قال إن إطلاق الكتاب يتناول الأمور الثلاثة وقد سمعت ما في ( النهاية ) وقد نسب صاحب الرياض ما في ( النافع ) إلى ( النهاية ) والقاضي وأكثر المتأخرين بل عامتهم وقال إن الشهرة بذلك عظيمة فظاهره أنهم مصرحون بذلك ( وقد عرفت ) أن ظاهر ( النهاية ) أن الوصي هو العامل ولا تصريح فيها بالأولاد الصغار وقد سمعت كلام المتأخرين على أن القائل بالصحة في البابين ثمانية من أصحابنا أو تسعة فلم يكن هناك شهرة عظيمة ( ثم ) إن المصنف في ( التحرير ) والمحقق الثاني مترددان في المسألة وهو الظاهر من ( الدروس ) كما ( أن جماعة ) من المتأخرين لم يتعرضوا له كصاحب ( الجامع ) و ( كاشف الرموز ) والمصنف في جملة من كتبه وفخر الإسلام والشهيد في اللمعة وصاحب إيضاح النافع والكاشاني ( كما ) أن ظاهر الشهيد في الحواشي والمقداد في التنقيح المخالفة بل الظاهر من السعيد عميد الدين أنه مخالف كما ستعرف فأين قوله عامتهم وفي ( السرائر ) أن فيما في ( النهاية ) والرواية نظر أو قال
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 457 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي