تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
. . . . . . . . . .
شرح
هو صريح ( الذكرى ) أنه يخرج من الأصل وإن لم يوص به ولعلهما أشارا في ما إذا أوصى به إلى ظاهر ( المهذب ) للقاضي وإلى ما يظهر من عبارة ( الشرائع ) و ( النافع ) ونحوهما كما سمعت أو لعلهما أشارا إلى ما في ( الغنية ) و ( السرائر ) من قولهما بأنه يجب عليه الوصية بقضاء ما عليه من حق واجب ديني أو دنيوي ويخرج ذلك من أصل تركته إن أطلق ولم يقيده بالثلث فإن لم يكن عليه حق استحب له أن يوصي بجزء من ثلثه يصرف في النذر والكفارات إلى آخره ( وقد قلنا ) في باب الصلاة إن هذا القول نفى عنه البأس في ( الدروس ) واستدل عليه في ( الذكرى ) بظاهر خبر زرارة قال قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) إن أباك قال لي من أقر بها فعليه أن يؤديها الحديث ويؤيده الاعتبار والإطلاقات في عشرة كتب أو أكثر ( والاعتذار ) عن عدم التقييد بالمالي فيها بالاتكال على الوضوح فلعله مما لا يصغى إليه إذ ليس الحال في البدني بتلك المكانة من الوضوح إذ المصرح بأن الواجب البدني يخرج من الثلث إذا أوصى به إنما هو المحقق الثاني والشهيد الثاني والخراساني فقوله في ( الرياض ) إن كان بدنيا كالصلاة والصوم أخرج من الثلث بلا خلاف أجده إلا من ظاهر إطلاق عبارة ( النافع ) ونحوها فلعله لم يصادف محله ( وقد ) اختار الشهيد والسيد العميد في باب الإجازة أن للولي الاستئجار عنه سواء أوصى الميّت أم لا لأن المقصود براءة ذمته وهو يحصل بفعل الولي وغيره وهو أيضا خيرة صوم ( الدروس ) وقضية إطلاقها في الولي وغيره أنه له أن يستأجر من صلب المال ( وقد ) فرضت المسألة في ( النهاية ) و ( الغنية ) وموضع من ( المبسوط ) في ما إذا أوصى بحج وغيره من الوصايا من ثلثه وقال إنه يقدم الحج على غيره وظاهرها أو صريحها عدم مراعاة الترتيب فيما ذكر مع الحج ولعله ليس من مسألتنا و ( كيف كان ) فقوله في ( الرياض ) لو أوصى بواجب وغيره أخرج الواجب من الأصل إن كان ماليا كالدين والحج والباقي من الثلث بلا خلاف أجده وبه صرح جماعة بل عليه الإجماع في ( الغنية ) وهو الحجة انتهى لم يصادف محله إذ معقد هذا الإجماع ليس موجودا في ( الغنية ) ولم نجد واحدا من الجماعة الذين ادعي أنهم نفوا الخلاف في ذلك ومن البعيد إرادة التصريح بالحكم إذ قضيته أن الساكت قليل مع أن ظواهر ما تقدم مؤذنة بالخلاف ( وكيف كان ) فالحجة على إخراج الواجب المالي مطلقا ماليا محضا أو مشوبا وسواء أوصى به أو لا من أصل المال وتقديمه على غيره مما أوصى به بعد الإجماعات المحكية كما سمعت إطلاقات الكتاب والسنة بتقديم الدين على الإرث الشاملة لصورتي الوصية به وعدمها إذ مجرد الوصية به لا توجب صرفه إلى الثلث ما لم يصرح به لعدم التلازم والحج والكفارات والزكوات بمنزلة الدين والصحيح رجل توفي وأوصى أنه يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع المال أنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه والتعليل ظاهر في العموم لكل ما هو بمنزلة الدين فيشمل جميع الواجبات المالية من محضة ومشوبة وهو ظاهر في عدم التلازم ونحوه الموثق وبذلك يتضح ما لم يستوضحه صاحب ( الكفاية ) و ( أما ) إذا لم يوص بالواجب البدني ففي ( الذكرى ) أن ظاهر المتأخرين من الأصحاب عدم وجوب إخراجها من ماله لعدم تعلق الفرض بغير البدن خالفناه مع وصية الميّت لانعقاد الإجماع عليه وبقي ما عداه على أصله وبعض الأصحاب أوجب إخراجها كالحج انتهى وصريحه أو ظاهره أن هذا البعض جعلها كالحج يجب إخراجها سواء أوصى بها أو لم يوص ونسبة العدم إلى ظاهر المتأخرين معرفا باللام يقضي بأن هذا البعض من القدماء وفي ( جامع المقاصد ) وهل يجب على المريض الوصية بها وتعيين مال لها من الثلث فيه وجهان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 461 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي