. . . . . . . . . .
شرح
النافع ) وعليه الفتوى كما في ( التنقيح ) وعامة المتأخرين كما في ( الرياض ) وهو المروي كما في ( النافع ) والمنقول كما في ( الحواشي ) وقد حكى ( كاشف الرموز ) والشهيد في ( الدروس ) و ( غاية المراد ) وأبو العباس في ( المهذب البارع ) والفاضل القطيفي في ( إيضاح النافع ) والمحقق الثاني والشهيد الثاني أن الشيخ ادعى عليه الإجماع ولم يدلونا على الكتاب الذي ادعاه فيه ولم نجد مصرحا به في شيء من كتبه ( بل ) قال في ( المبسوط ) وإذا أوصى الرجل بزيادة على الثلث في حال صحته وأجاز الورثة كان صحيحا عندنا لعموم الأخبار وقال المخالف الوصية باطلة وليس للورثة أن تجيز هذه الوصية في حياته فإن أجازته لم يلزم سواء كان أوصى به في حال صحته أو في حال مرضه وفيه خلاف ( ثم ) ذكر دليل القائل بعدم اللزوم ( ثم قال ) وما يدل عليه أخبارنا يجوز جميع ذلك في حال الحياة وليس لهم رجوع فيه بعد الوفاة انتهى و ( كيف كان ) فنفوذها قبل الموت خيرة ( النهاية ) و ( المبسوط ) و ( كشف الرموز ) و ( التذكرة ) و ( التلخيص ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( اللمعة ) و ( المقتصر ) و ( التنقيح ) و ( الروض ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) وهو ظاهر ( النافع ) وكذا ( الشرائع ) بل هو ظاهر ( المهذب ) وغيره مما أطلق فيه اعتبارها من دون تقييد بكونها بعد الموت كما هو المحكي عن ابن أبي عقيل وقد حكوه عن الصدوق لأنه رواه ( ومن الغريب ) أنه حكاه في ( المختلف ) عن ابن حمزة وتبعه على هذه النسبة جميع من تأخر عنه والموجود في ( الوسيلة ) ما سمعته إلا أن يكون ذهب إلى ذلك في ( الواسطة ) ( حجة المشهور ) ما رواه المشايخ الثلاثة بطرق متعددة ورواه الكليني والشيخ بطريق حسن بإبراهيم ورواه الشيخ بطريق صحيح ورواه الصدوق بثلاثة طرق ما بين صحيح وحسن وموثق عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك فلما مات الرجل نقضوا الوصية هل لهم أن يردوا ما أقروا به قال ليس لهم ذلك والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته وفي ( الموثق ) عن منصور بن حازم قال سألت أبا عبد اللَّه عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك له قال جائز ( قال ابن رباط ) وهذا عندي على أنهم رضوا بذلك في حياته وأقروا به وهو سالم عن المعارض من الأخبار معتضد بعمومات ما دل على وجوب إمضاء الوصية وكون الإرث بعدها وبالشهرات وبما يظهر من الإجماعات وإن صح النقل عن الشيخ ففيه بلاغ ( ثم لا مانع ) إلا حق الورثة فإذا أجازوا فقد أسقطوه وأن المال الموصى به إما ملك الموصي أو الورثة فالأول إن برئ والثاني إن مات فإن كان الثاني فقد أجازوه ( وحجة المفيد ) أن الورثة أسقطوا حقوقهم فيما لم يملكوه فكانوا كالمرأة إذا أسقطت صداقها قبل العقد والشفيع إذا أسقط حقه قبل البيع بل كالأجنبي وأنهم في حالة لا يصح فيها ردهم الوصية بل يلزمهم إذا أجازوها بعده فلا تصح إجازتهم ( وفيه ) مع أنه يشبه أن يكون اجتهادا في مقابلة النص ما أجاب به في ( المختلف ) من أن حق الورثة بالمال وإلا لم يمنع المريض من التصرف فيه وبالفرق بين الرد والإجازة فلم يعتبروا الرد حال حياة الموصي لأن استمرار الوصية يجري مجرى تجددها حالا فحالا بخلاف الإجازة فإن الدوام يؤكدها والحاصل أي الرد لما لم يكن مانعا من إنشاء الوصية لم يكن معتبرا بخلاف الإجازة فإنها إسقاط لحق قد ثبت ودليل الثبوت ما سبق ولا يتوقف الثبوت على حصول المالك والحاصل في الحاصل أنه يكفي في الإجازة مشارفة الاستحقاق فكانت كالإبراء من الدين المؤجل وإن لم يستحقه المبرئ في الحال ففارق الأجنبي والرد إنما يكون فيما إذا استحق في الحال وهو استحقاق خاص وذلك لا