تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ويكفي أجزت أو أنفذت وشبهه ( 1 ) ولو أعتق عبدا لا مال له سواء أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء كله لعصبته دون عصبة الوارث ( 2 ) ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا ( 3 ) وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا ( 4 ) وفي نفوذه قبله قولان ( 5 )
شرح
لأنها لما كانت تنفيذا لم يبق معها حق وتفتقر على الاحتمال الثاني إلى قبول ثان في المجلس وقبض وللمجيز الرجوع قبله كما صرح به جمع من العامة ( قوله ) ( ويكفي أجزت أو أنفذت وشبهه ) كما عرفت وجهه والمصرح به ( قوله ) ( ولو أعتق عبدا لا مال له سواه أو أوصى بعتقه فأجاز الورثة فالولاء لعصبته دون عصبة الوارث ) معناه أن الولاء على الأول للميت يرثه من يرث ولاءه كما صرح به في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( التنقيح ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) ووجهه ظاهر وعلى الثاني يكون ولاء ما زاد على الثلث للمجيزين ذكورهم وإناثهم بحسب استحقاقهم لأنهم باشروا عتقه واحتمل بعض الشافعية أن الولاء للموصي على القولين ولا بد على الثاني عند بعضهم في إجازة العتق من الإتيان بلفظه وما في الكتاب من أن الولاء لعصبته مبني على المشهور على الظاهر من أن المعتق إن كان رجلا ورثه أولاده الذكور دون الإناث فإن لم يكن له ولد ذكر ورثه عصبته وإن كان امرأة عصبتها مطلقا فتأمّل جيدا وحكى الشهيدان عن المصنف أنه قال بأنها تنفيذ وأنه اعتبر إجازة المريض من الثلث وقالا كأنهما متنافيان ونحو ذلك ما في ( التنقيح ) و ( الكفاية ) لكنهما حكما فيهما بأنها لا تعتبر من الثلث ولم نجد ذلك للمصنف في شيء من كتبه وإنما وجدناه لولده في ( شرح الإرشاد ) ( قوله ) ( ولا فرق بين أن يكون الموصي مريضا أو صحيحا ) كما صرحت به عبارات المعظم كما تقدم وهو قضية إطلاق الباقين لأن الوصية تمليك بعد الموت فلا يختلف الحال بصحة الموصي ومرضه بخلاف التصرف المنجز فإنه يشترط فيه أن يكون المنجز صحيحا خاليا عن المرض عند جماعة كثيرين ( قوله ) ( وتنفذ الإجازة إن وقعت بعد الموت إجماعا ) كما حكي أيضا في ( التلخيص ) وو ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( التحرير ) و ( غاية المراد ) و ( التنقيح ) أنه لا خلاف فيه وهو أي نفي الخلاف قضية كلام الفخر وستسمع ما يدل على ذلك بالأولويّة ( قوله ) ( وفي نفوذه قبله قولان ) ومثله في عدم الترجيح ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( غاية المراد ) و ( الحواشي ) و ( المسالك ) وفي ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( السرائر ) و ( الوسيلة ) و ( الجامع ) و ( الإيضاح ) و ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام أنها لا تنفذ قبل الموت فلو أجازوا في حياة الموصي كان لهم الرجوع بعد موت الموصي قال في ( الوسيلة ) وإن رضوا به في حال حياته كان لهم الرجوع بعد وفاته وقيل لم يكن لهم ذلك انتهى ( وحكى ) كاشف الرموز عن صاحب ( الشرائع ) أنه جمع بين قول المفيد ومن وافقه وقول الشيخ ومن وافقه كما ستسمع فقال متى كانت الورثة أغنياء وأجازوا من دون استدعاء من الموصي فليس لهم الرجوع ومتى كانوا فقراء ودعاهم الموصي إلى الإجازة فأجازوا استحياء فلهم الرجوع وفيه مع مخالفته لظاهر أخبار الباب من البعد ما لا يخفى ( والأكثر ) كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( إيضاح النافع ) و ( المسالك ) أنها تنفذ قبله وهو الأشهر كما في ( الشرائع ) و ( الكفاية ) والمشهور كما في ( المفاتيح ) والأظهر في فتاوى أصحابنا كما في ( إيضاح )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 452 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي