فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتمل تخيير الوارث والقرعة وفي التشريك بعد ( 1 ) ولو أوصى لمنكر كرجل تخير الوارث لتعذر القرعة ( 2 )
شرح
ستعرف إن شاء اللَّه
( قوله ) ( فإن لم نقل به لو أوصى لأحد هذين احتمل تخيير الوارث والقرعة وفي التشريك بعد )
أي إن لم نقل باشتراط التعيين فأوصى لأحد هذين أو أحد هؤلاء صح وفيه احتمالات ( أحدها ) تخيير الوارث أو الوصي كما لو أوصى لمسكين من المساكين فإنهما يتخيران مسكينا كما هو خيرة ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) إذ الأصل براءة الذمة من تحتم غير ذلك ( الثاني ) القرعة وقد قواه ولده في ( الإيضاح ) والشهيد في ( الدروس ) و ( الحواشي ) لأنه أمر مشكل ولا بد من التقييد بكون ذلك مع الانحصار كأحد هذين وفي ( جامع المقاصد ) أنه لا وجه للقرعة إذ لا إشكال لأن المستحق ليس واحدا منهما بل كل واحد على البدل ( قلت ) الأصل في الباب أن هذه الوصية سبب للتمليك في الحال والتعيين كاشف ومبين فتتعين القرعة أو هي صالحة للسببية عند التعيين فيتخير الوارث قطعا فليتأمّل جيدا ( الثالث ) التشريك والتوزيع وقد احتمله في ( التحرير ) ونسبه في ( الإيضاح ) إلى بعض الفقهاء وقال إنه في غاية الضعف وفي ( جامع المقاصد ) أنه أبعدها ( قلت ) لم أجده لأحد من الخاصة ولا العامة حتى إنه لم يذكره في ( التذكرة ) نعم ذكره المصنف فيما يأتي في أوائل البحث الثاني ( ووجهه ) أن الحق دائر بينهما ولا مرجح فيقسم بينهما ( ووجه ضعفه ) أن فيه تبديلا للوصية فإن الموصى له واحد منهما أي واحد كان و ( ذكر ) في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( الكتاب ) فيما يأتي في أوائل البحث الثاني أنه يوقف حتى يصطلحا ( وفيه ) أن الحق ليس لهما معا وقد جهل قدره ولا لواحد مبهم بل لأيهما كان فكل من دفع له فهو الموصى له ويأتي للمصنف في أوائل البحث الثاني أنه إذا أوصى لأحدهما ومات قبل التعيين احتمال التخيير والتشريك والإيقاف ولم يذكر القرعة هناك كما لم يذكر الإيقاف هنا وقضية قوله هناك ومات قبل التعيين أنه فرض المسألة فيما إذا أوصى لواحد منهما غير معين لا لأحدهما أيهما كان ولا بد في تحرير المقام من ملاحظة ما ذكرناه هناك
( قوله ) ( ولو أوصى لمنكر كرجل تخير الوارث لتعذر القرعة )
كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) لتعذر القرعة والتشريك والإيقاف فلم يبق إلا التخيير والمثال لا يحتمل سوى إرادة كل واحد على البدل بخلاف أحد هذين فإنه يحتمل مع ذلك إرادة الإبهام وكذا المثال الذي بعده كما تقدم التنبيه على ذلك ومثله ما إذا أوصى لامرأة فإنها مثل الرجل في التنكير والتخيير
( قوله ) ( ولو أوصى لمن يصدق عليه بالتواطؤ كالرجل أو لمن شاء عم ) ليس المراد من قوله كالرجل تعلق الوصية به مع التعريف بل المراد ما هو أعمّ فإن اللام فيه في المثال لا تفيد العموم لأنها للجنس والمعروف بها في حكم النكرة ولا يخرج عن معناها مع احتمال إرادة الإشارة باللام إلى الرجل المنكر المعهود السابق في المثال الذي قبله نعم قوله من شاء للعموم قطعا لأن من من أدواته فالمراد بقوله عم مطلق الشمول الصالح للعموم الحقيقي ولكل فرد على طريق البدل إذا عرف هذا فمعنى العبارة أنه لو أوصى بلفظ متواط كلفظ رجل أو الرجل أو لمن شاء الوصي مثلا أو الوارث كأن قال أوصيت بكذا لرجل أو امرأة أو للرجل أو الامرأة أو لمن شئت أيها الوصي أو لمن شاء الوارث صحت الوصية