وكذا لو أوصى أن يباع عين ماله من إنسان بنقد بثمن المثل ( 1 ) ولو باع عين ماله من وارثه بثمن المثل نفذ ( 2 )
[ العاشر في اشتراط التعيين إشكال ]
العاشر في اشتراط التعيين إشكال ( 3 )
شرح
( قوله ) ( وكذا لو أوصى أن يباع عين ماله من إنسان بنقد بثمن المثل )
يعني أن الأقرب الافتقار إلى الإجازة كما صرح به في ( التحرير ) أيضا وجزم به في ( التذكرة ) وفي ( الإيضاح ) أن الحكم كما تقدم وقد عرفت ما تقدم له ويأتي في المطلب الرابع أن في اشتراط الإجازة إشكالا والتقييد بكون البيع نقد أو بثمن المثل لأنه لو كان إلى أجل أو بدون المثل اعتبر حينئذ كون التفاوت غير زائد على الثلث فينظر إلى ذلك الأجل وكم حقه من الثمن ثم ينظر إلى الباقي وينسب إلى القيمة فإن ساواها أو نقص بقدر الثلث فهو من صور الوجهين في اعتبار الإجازة وإن زاد التفاوت على الثلث فلا بحث في التوقف على الإجازة
( قوله ) ( ولو باع عين ماله من وارثه بثمن المثل نفذ )
إجماعا كما هو صريح ( التذكرة ) في موضع وظاهرها في آخر لأنه لا تبرع فيه فإنه يجوز بيعه من الأجنبي بثمن المثل وقال أبو حنيفة إنه وصية تتوقف على إجازة سائر الورثة
( قوله ) ( العاشر في اشتراط التعيين إشكال )
ينشأ من أصالة الجواز وعدم الاشتراط وأن باب الوصية أوسع من غيره في احتمال الجهالة وأنهم أجمعوا كما في ( جامع المقاصد ) على صحة الوصية لفقير أو فقيرين فلا يشترط وهو خيرة ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) لمكان عموم الآية الشريفة وهو ظاهر الأكثر وأشدها ظهورا ( المبسوط ) و ( الوسيلة ) ونحوهما ما قيل فيه في الموصى له يشترط كذا وكذا ولم يذكر فيه التعيين ( كالشرائع ) و ( النافع ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) وغيرها وهو الأشبه بقواعد الباب والأظهر من كلام الأصحاب والأمر في القبول سهل لأنه يقبل بعد الاختيار أو القرعة كما يأتي ومن أن الوصية تفتقر إلى القبول كسائر العقود وأنها تمليك فيمتنع وقوعه لمجهول لأن الملك أمر معين وهو نسبة فلا بد له من منتسب إليه معين ولاقتضاء الوصية تعلق حق الموصى له فلا بد وأن يكون معينا كما قربه في موضع من ( التذكرة ) ولا ترجيح في موضع آخر منها كما أنه لا ترجيح في ( الإيضاح ) وكذا ( الحواشي ) وقد يقال إن كل من اشترط صحة التملك قال باشتراط التعيين لما سمعته في توجيه الاشتراط من امتناع وقوعه لمجهول وليس بشيء لأن غرضهم بذلك كما أفصحت به عباراتهم عدم صحتها لمملوك الغير ونحوه ولا فرق في ذلك بين أن يقول أوصيت لأحد هذين أو أعطوا أحد هذين في المنع والجواز وجوز بعض الشافعية الصورة الثانية قياسا على ما إذا قال بع هذا العبد على أحد هذين الرجلين وهو كما ترى و ( ليعلم ) أن المراد بعدم التعيين أن كل واحد على طريق البدل موصى له فأيهما رفعت إليه الوصية فقد صرفت إلى الموصى له بها فلو أوصى لأحد هذين وقصد ذلك بمعنى أنه قصد أيهما كان فإنها تصح عند جماعة وتبطل عند جماعة وهي محل إشكال عند آخرين كما عرفت ( ولا كذلك ) مع الإبهام الصرف كما إذا قصد في المثال واحدا منها مبهما فإنها لم تصح إجماعا كما هو ظاهر ( جامع المقاصد ) لامتناع صرف الوصية إلى المبهم ويأتي للمصنف في أوائل البحث الثاني ما يخالف ذلك فليلحظ و ( الحاصل ) أن هذا المثال يحتمل إرادة كل منهما على سبيل البدل ويحتمل مع ذلك إرادة الإبهام ولا كذلك المثالان الإتيان بعده وهو ما إذا أوصى لمنكر أو بلفظ متواط فإنهما لا يحتملان سوى إرادة كل واحد على البدل كما