نحو أوصيت بكذا أو افعلوا كذا أو أعطوا فلانا بعد وفاتي أو لفلان كذا بعد وفاتي أو جعلت له كذا ( 1 ) ولو قال هو له فهو إقرار في الحال لا يقبل منه حمله على الإيصاء إلى أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال هو من مالي له فهو وصية ( 2 ) ولو قال عينت له كذا فهو كناية ينفذ مع النية ( 3 ) ولو قال وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير لأنه بمنزلة ملكت ( 4 )
شرح
( قوله ) ( نحو أوصيت بكذا أو افعلوا كذا أو أعطوا فلانا بعد وفاتي أو لفلان كذا بعد وفاتي أو جعلت له كذا )
أما الأول فلا ريب في صراحته وأما افعلوا كذا فقد قيداه في ( اللمعة ) و ( الروضة ) بقوله بعد وفاتي وذكره في ( صيغ العقود ) من دون قيد كالكتاب وأما أعطوا فلانا بعد وفاتي فقد ذكر كذلك في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الصيغ ) و ( الروض ) وصريح ( التذكرة ) أنه من الصريح كما هو ظاهر ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( الروض ) وأما قوله لفلان كذا بعد وفاتي فقد ذكر كذلك في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( الروض ) و ( الكفاية ) وعده في ( التذكرة ) مع القيد من الصريح وهو ظاهر ( الصيغ ) وأما جعلت له كذا فظاهر ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الصيغ ) أنه من الصريح وقيده في ( التذكرة ) بقوله بعد موتي وعده من الصريح
( قوله ) ( ولو قال هو له فهو إقرار في الحال لا يقبل منه حمله على الإيصاء إلا أن يقرنه بما يفسد الإقرار كما لو قال هو من مالي له فهو وصية )
كما صرح بالحكمين في ( التحرير ) وفيه أن فساد الإقرار غير كاف في وجوب صرف اللفظ إلى الوصية لانتفاء ما يدل على ذلك نعم لو قال بعد وفاتي كان وصية كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وإن لم يقل بعد وفاتي بل قال هو له من مالي بسبب صحيح أو حق واجب فهو إقرار صحيح كما تقدم في باب الإقرار وبه صرح هنا في ( الدروس ) وقال في ( التذكرة ) لو قال هو له فهو إقرار فيحتمل أن يرجع إلى نيته فلو قال نويت أنه له بعد الموت كان وصية لاحتمال اللفظ له وهو أعرف بنيته وقصده وضعفه في ( جامع المقاصد ) بأنه تصرف في اللفظ الصريح في الإقرار بما يقتضي إبطاله وفيه أنه إذا علم منه إرادة ما بعد الوفاة كان وصية إذ ما بعد العلم من إشكال وبه صرح في ( الدروس )
( قوله ) ( ولو قال عينت له كذا فهو كناية ينفذ مع النية )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) والمراد أنه قال بعد وفاتي كما صرح به في ( الدروس ) لأن التعيين قد يكون للتمليك وللإخدام وللإعارة وغيرها فمع عدم القرينة الدالة على الوصية لا يحكم بها وفي ( الدروس ) لو قال عينت له كذا بعد وفاتي أو عزلت له أو أرصدت له فهو كناية يفتقر إلى القرينة ومع عدمها لا شيء للموصى له انتهى وهي أوضح من العبارات الأربع
( قوله ) ( ولو قال وهبته وقصد الوصية لا التنجيز فالأقرب صحة التفسير لأنه بمنزلة ملكت )
كما في ( التذكرة ) وفي ( الإيضاح ) أنه الأصح وعليه استقر رأي الشهيد في ( حواشيه ) واستوجه التفصيل في ( جامع المقاصد ) فقال إن وجدت قرينة حالية أو مقالية تدل على إرادة الوصية بلفظ الهبة تعين الحمل عليها أي الوصية ويكون مجازا وإلا فإن وجد للفظ نفوذا في موضوعه وصدر على وجه حقه أن يمتنع اعتبار التفسير من المالك لوقوع القبض بالإذن من ذي الرحم المقتضي لخروج العين عن ملكه على وجه اللزوم لم يلتفت إلى قوله وبدون ذلك فالوجه قبول تفسيره لبقاء سلطنته على