وكذا المجنون لا يعتبر تصديقه ( 1 ) والأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل ( 2 ) وليس الإقرار بالولد إقرارا بزوجية أمه وإن كانت مشهورة بالحرية ( 3 ) ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج ( 4 )
شرح
الكبير فوجهه أنه في حكم الصغير والمجنون وستسمع عن ( جامع المقاصد ) أن لا خلاف في المجنون فلا يمكن التصديق في حقه فيسقط اعتباره فيه مثلهما والأصل فيه نفي الخلاف في ( المبسوط ) وأنه مبني على التغليب وإلا فهو على خلاف الأصل ( ولم يذكر ) في ( النهاية ) و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( الكفاية ) و ( نهاية المرام ) وغيرها وكيف كان فلا ينظر فيهما إلى التهمة لطلب المال لأنه لا يمنع من نفوذ الإقرار مع يسار الصبي وفقر المقر في حال الحياة وخالف في ذلك أبو حنيفة
( قوله ) ( وكذا المجنون لا يعتبر تصديقه )
بلا خلاف كما في ( المبسوط ) و ( جامع المقاصد ) و ( الرياض ) وقد حكى في الأخير الإجماع عن بعض الأصحاب ولم نجد إلا ما سمعت و ( قد نص ) عليه في ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( الروضة ) وفي ( التذكرة ) بلفظ الأقرب واستشكل فيها وفي ( المسالك ) فيما إذا بلغ عاقلا ثم جن وفي ( تعليق الإرشاد ) أن عدم القبول مطلقا أرجح وكأنه قال به أو مال إليه في ( المسالك ) وفي ( التحرير ) و ( التلخيص ) و ( الدروس ) أنه لو أقر بالمجنون ثم زال جنونه وأنكر لم يقبل إنكاره ولم يتعرض له في الكتب التي لم يتعرض فيها للميت مع زيادة الجامع هنا
( قوله ) ( والأقرب اشتراط التصديق في الكبير العاقل )
هذا ما أشرنا إليه آنفا وقد تقدم الكلام فيه هناك
( قوله ) ( وليس الإقرار بالولد إقرارا بزوجية أمه وإن كانت مشهورة بالحرية )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) وكذلك إذا كانت مشهورة بالزنا أو غير مشهورة بأحدهما كما في ( التذكرة ) ثم قال لأن الزوجية والنسب أمران متغايران غير متلازمين فلا يدل أحدهما على الآخر مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما ثم حكى عن أبي حنيفة أن الأم إذا كانت مشهورة بالحرية كان الإقرار بالولد إقرارا بزوجيتها وإن لم تكن مشهورة فلا وليس بشيء لأنه قد يكون وطئها بشبهة وأصل العدم معارض بأصلي العدم وهل يجب المهر قال في ( الحواشي ) قيل الظاهر ثبوته عليه لدوران ثبوت النسب مداره ولو تنازعا أمكن جريان الخلاف في تنازع الزوجين فيه هنا قلت قد اختار في آخر باب الصداق من الكتاب وجوبه
( قوله ) ( ولو أقر ببنوة ولد أمته لحق به وكان حرا إن لم يكن لها زوج )
كما في ( الشرائع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( مجمع البرهان ) وهو قضية كلام ( المبسوط ) و ( الدروس ) وغيرهما مما تعرض فيه للفرع الذي بعده ولم يصرح في خمسة منها بكونه حرا لشدة ظهوره كما أنه لذلك لم يصرح في أكثرها بأن ذلك مشروط بإمكانه وبخلوها عمن يدخل عليها حلالا كزوج ونحوه لأنه ليس بأقل من إقراره بولدية طفل مجهول والمفروض إمكان كونه منه وعدم المانع من شرع وقال في ( التذكرة ) وهل تكون الجارية أم ولد إشكال ينشأ من إمكان استيلادها بالنكاح ثم ملكها بعد ذلك فلا تكون أم ولدا وإنه