تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وأما غير الولد فيشترط التصديق ( 1 )
شرح
في ولد الأخرى يقتضي قبول رجوعه عن الإقرار فإنه إذا عين في ولد المزوجة فإن أبطلنا الإقرار لزم ما ذكرناه وإن تعين في الأخرى كانت مطالبته بالتعيين بغير فائدة نعم لو كانت إحدى الأمتين فراشا دون الأخرى لم يتعين الإقرار في ولد من هي فراش بل يطالب بالتعيين لإمكان أن يعين في ولد الأخرى فيلحقه بالإقرار وولد الأخرى بالفراش ( قوله ) ( وأما غير الولد فيشترط التصديق ) كما صرح به في ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( النافع ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( التبصرة ) و ( الإرشاد ) و ( الدروس ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الروضة ) و ( الكفاية ) و ( الرياض ) وفي الأخير أنه لا يظهر فيه له خلاف وبه صرح في ( الكفاية ) والسيد في شرح الكتاب وهو الحجة انتهى والموجود في ( نهاية المرام ) للسيد الإقرار بغير الولد للصلب لا يعتبر إلا بتصديق المقر به فلو لم يصدقه أو أكذبه لم يثبت النسب إلا أن يقيم على ذلك البينة والظاهر أنه لا خلاف في هذا الحكم انتهى ففي ( الكفاية ) أنه لا يثبت النسب في غير الولد للصلب بمجرد الإقرار بدون تصديق المقر به عند الأصحاب إلا أن يقيم البينة على ذلك والظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب انتهى إذ الظاهر أنهما أشارا إلى دفع ما يوهمه الحصر في عبارة ( الشرائع ) و ( التحرير ) وغيرهما كما ستسمع ولم يتنبه له ( صاحب الرياض ) فما حكاه عنهما لعله لم يصادف نحوه من وجوه منها أن ظهور عدم الخلاف غير عدم ظهور الخلاف مع أن الخلاف موجود من شيخ الطائفة وكذا صاحب الوسيلة فإنه في ( المبسوط ) لم يعتبر في الصغير التصديق بعد بلوغه في هذا القسم أيضا كما نبهنا عليه فيما سلف ( وقال في الوسيلة ) إنه إذا أقر بطفل ورثه الطفل ولا يرث الطفل وستسمع ما سنحكيه عن ظاهر ( السرائر ) و ( المشهور ) اعتبار تصديق غير الولد بعد بلوغه كما في ( الدروس ) و ( كيف كان ) فالدليل عليه الأصل وأنه إقرار في حق الغير وأنه إلحاق في غير المقر فإنه إذا قال أخي كان معناه أنه ابن أبي أو ابن أمي مضافا إلى الإجماع على الظاهر ولا فرق في غير الولد بين الإقرار بالأب والأم والأخ وغيرهم فالحصر الصريح في قولهما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) لا يثبت النسب في غير الولد إلا بتصديق المقر به والمفهوم من غيرهما إضافي بالنسبة إلى الشاهد واليمين والامرأتين والفاسقين وإلا فلا ريب في ثبوته بالبينة وقد ترك ذكرها هنا في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وصرح بها فيهما بعد ذلك وقد صرح بها في الكتاب هنا وغيره كما ستسمع والظاهر أيضا ثبوته بالشياع كما هو المعروف المشهور بينهم من غير ظهور مخالف كما في ( مجمع البرهان ) بل هو إجماعي كما يظهر لمن لحظ كلامهم في الشهادات إذ قد صرح به في ( أحد عشر كتابا ) من دون تردد ولا نقل خلاف ( فقوله ) في ( جامع المقاصد ) أن اشتراط العدلين مع المنازع ويثبت بالشياع مع عدمه لا وجه له فإنه إن كان حجة في النسب ثبت به أبدا وإلا فلا وأمر الحصر في العبارات هنا وفي قولهم لا يثبت إلا بشاهدين سهل والظاهر أن مرادهم بالأخير الرد على الشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) حيث أثبته بالشاهد والامرأتين وأيضا قد قالوا في الهلال لا يثبت إلا بشاهدين وقالوا في باب الشهادات إنه يثبت بالشياع وظاهر العبارات عدا ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( نهاية المرام ) عدم اعتبار ما عدا التصديق والبينة وقد اعتبر في الأربعة موت الملحق به حتى أنه قطع في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) بأن الملحق به ما دام حيا لم يكن لغيره الإلحاق به وإن كان مجنونا ( ونفى ) عنه البأس في ( نهاية المرام )