ولو قال ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره ( 1 ) ولو أقر العجمي بالعربية ثم قال لقنت فإن كان لا يفهم سمعت دعواه ( 2 ) وإلا فلا
[ السادس لو قال له عندي دراهم وديعة ]
السادس لو قال له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل ( 3 ) ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين ( 4 )
شرح
( قوله ) ( ولو قال ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره )
قد تقدم الكلام فيه مستوفى
( قوله ) ( ولو أقر العجمي بالعربية ثم قال لقنت فإن كان لا يفهم سمعت دعواه )
أي مع الإمكان كما في ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وهو معنى ما في ( المبسوط ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( التلخيص ) وغيرها لأنا إذا علمنا أنه لا يفهم فلا بحث في سماع دعواه كما أنه لا بحث في العدم إذا علمنا أنه يفهم وإن جهل حاله سمع قوله للأصل والظاهر لأن الظاهر من حال العجمي أن لا يعرف العربية وبالعكس والأصل عدم التعلم وفي ( المبسوط ) و ( السرائر ) أنه إن كان عالما بمعنى ما يقوله لزمه إقراره وإن قال قلت ذلك ولا أعرف معناه فإن صدقه المقر له لم يلزمه شيء فإن كذبه فالقول قوله مع يمينه إن لم يدر معناه لأن الظاهر من حال العربي أن لا يعرف بالعجمية ومن حال العجمي أنه لا يعرف بالعربية فقدم قوله لهذا الظاهر ونحوه ما في الجامع
( قوله ) ( السادس لو قال له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل )
كما في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) وهو قضية إطلاق كلام ( السرائر ) حيث قال قبل تفسيره وقضيته سواء اتصل أو انفصل بل قضية كلام ( الخلاف ) و ( الغنية ) و ( الإيضاح ) لأنه قبل تفسيره فيها بالوديعة فيما إذا قال له علي دراهم وديعة بل هو قضية كلام ( الشرائع ) عند التأمّل وحكى في ( جامع المقاصد ) إطباقهم على قبول تفسيره سواء صدقه عليه المالك أم لا لأن تفسيره بذلك مع الاتصال لا يرفع مقتضى الإقرار فيقبل وأما مع الانفصال فلأن قوله عندي يحتمل الوديعة وغيرها فيكون التفسير بها تفسيرا للفظ ببعض محتملاته معتضدا بأصل البراءة وقاعدة الباب من أنه يقبل فيه الاحتمال النادر
( قوله ) ( ولو ادعى المالك أنها دين فالقول قوله مع اليمين )
هذا لم نجده لغير المصنف من الخاصة والعامة ( قال ) الشهيد في ( الحواشي ) فإن قيل تقديم قبول المالك ينافي قبول تفسير الودعي قلت قبول تفسيره محمول على عدم مخالفة المالك وفيه أن هذا يقضي بعدم الفرق بين هذه المسألة وغيرها وصريح كلامهم أنها غيرها كما سمعت وقد سمعت إجماع ( جامع المقاصد ) على قبول تفسيره سواء صدقه عليه المالك أم لا مضافا إلى مخالفته للإطلاق المتبادر من العبارة وقد يوجه كلام المصنف بأن الوديعة يقتضي القبض والأخذ من المالك وقضية قولهم ( ع ) على اليد ما أخذت أنه يجب أن يقدم قول المالك في أنها دين لأن الدين لا تتحقق البراءة منه إلا بالأداء ولو قدمنا قول المقر لوجب أن يقبل قوله في المسقط كالتلف وهو خلاف مقتضى الخبر وفيه أن ذلك إنما يكون خلاف الخبر لو لم تكن يده تقتضي قبول قوله أما معه فلا لأن الأصل براءة ذمته فإذا أقر بما يشغلها وجب الإقتصاد عليه وإنما أقر باشتغالها بحكم الوديعة فلا يتعدى إلى حكم الدين وغيره مضافا إلى قاعدة الباب وقد يوجه أيضا بأن كونها وديعة يتضمن قبول قول المقر في الرد وفي التلف وذلك زائد على أصل كونها وديعة وهو دعوى على الغير وقد قالوا ( ع )