ولو قال له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال ومع الاتصال إشكال ( 1 ) ولو قال له ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا ( 2 ) ولو قال من حيث القرض لم يقبل قطعا ( 3 )
شرح
في ( المبسوط ) إن وصل الكلام كان القول قوله مع يمينه وقد حكاه في ( التذكرة ) عن الشيخ ساكتا عليه وكذا ولده في ( الإيضاح ) ولا فرق بين هذه وبين ما سبق إلا أن المبيع هنا معين من حيث كونه عبدا ومطلق في السابق وقد عرفت أن الشيخ صرح بعدم الفرق بينهما فيجيء على قوله فيه عدم اشتراط الاتصال فيما إذا قال له علي ألف من ثمن مبيع ثم سكت ثم قال لم أقبضه أنه لا فرق عنده هنا بين الاتصال والانفصال ولهذا قال في ( الدروس ) قيل يلزمه الألف اتصل أو انفصل
( قوله ) ( ولو قال له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال ومع الاتصال إشكال )
قد تقدم الكلام فيما إذا قال له علي ألف مؤجلة مع الاتصال في أول الباب عند قوله لو قال له علي ألف إذا جاء رأس الشهر مسبغا محررا وقد حكينا عن عشرة كتب أنه يقبل منه الإقرار بالأجل وعن المسالك نسبته إلى الأكثر وعن ( جامع المقاصد ) أنه قال عليه الفتوى وحكينا عدم القبول وأنه يلزمه الألف حالة عن سبعة كتب وعن أبي علي وعن ( التذكرة ) نسبته إلى الأكثر ( وأقوى ) ما يستدل للقبول بعد الأصل والقاعدة صحيح هشام كما تقدم بيانه وقلنا إنه مع الانفصال لا بحث في عدم القبول كما في ( جامع المقاصد ) وقد ( تقدم ) للمصنف في الأقارير المجهولة في البحث الرابع أنه لو فسر الألف بالناقص النادر قبل مع اتصاله وحكيناه عن ( المبسوط ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) وحكيناه عن ( الإيضاح ) أنه قال فيه إن الأصح عدم القبول وقال في الكتاب أيضا إنه لو فسر بالمغشوشة مع اشتمالها على الفضة قبل وحكينا ذلك عن ( المبسوط ) وما ذكر بعده آنفا وحكينا عن ( الإيضاح ) العدم واستوفينا الكلام في المسألتين فيكون ما هنا رجوعا عن الفتوى إلى التردد والدراهم الزيوف هي المردودة بغش ذكره في القاموس
( قوله ) ( ولو قال ألف مؤجل من جهة العقل قبل قطعا )
القبول خيرة ( التحرير ) وقال في ( الدروس ) أنه أظهر ومنهم من قطع به وهو ضعيف لأنا لا نأخذ بأول كلامه والباقي مناف فإن سمع مع الاتصال فلا فرق بينه وبين غيره وإن لم يسمع فكذلك انتهى وفي ( جامع المقاصد ) ينبغي القطع بالقبول هنا إذا صدقه المقر له على السبب أما بدونه فإنه غير ظاهر بل فيه الإشكال السابق وقال في ( التذكرة ) إن ذكر ذلك في صدور إقراره فهو مقبول لا محالة بأن قال قتل عمي فلانا خطاء ولزمني من دية ذلك ألف إلى سنة ولو قال علي ألف مؤجل من جهة تحمل العقل ففي القبول وجهان قلت القبول أوجه الوجهين للصحيح والأصل والقاعدة
( قوله ) ( ولو قال من حيث القرض لم يقبل قطعا )
كما إذا قال علي ألف اقترضتها مؤجلة وفي ( التذكرة ) الإجماع على ذلك وفي ( جامع المقاصد ) لولا دعوى الإجماع لأمكن إلحاقه بموضع الإشكال وفي ( الدروس ) لم يقبل إلا أن يدعي تأجيله بعقد لازم قلت أو بنذر ونحوه والأصل والقاعدة والصحيح تقضي بقبول قوله حينئذ