تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه ( 1 ) أو ضمنت به على أني بالخيار ( 2 )
شرح
نظر الحاكم فيلزم بمعتقده وفي ( جامع المقاصد ) هل المؤاخذ بهذا الإقرار ونظائره من المواضع المختلف فيها كل مقر مجتهدا أم لا معتقدا قبول مثل ذلك أم لا يعامل المعتقد بمعتقده أم لا لا أعلم في ذلك كلاما للأصحاب والذي يقتضيه النظر أنه يلزم بمعتقد الحاكم كائنا من كان انتهى ملخصا وقضيته أنه لو أقر شيخ الطائفة بهذا الإقرار بعد أن حرر المسألة في كتابي ( الخلاف ) و ( المبسوط ) وترافعا إلى ابن إدريس مثلا الذي لا يرى هذا الإقرار أنه يلزم بما يراه ابن إدريس وهو مخالف هنا لقواعد الباب وكلام الأصحاب وكلامه هو فيما إذا قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير وقد حررنا هذه المسألة في باب القصاص ( قوله ) ( أو ثمن مبيع فاسد لم أقبضه ) وبذلك عبر في ( التحرير ) ومعناه أنه يقبل قوله في الألف ولا يقبل قوله في المسقط كما صرح به في ( التذكرة ) لأن فساد البيع يقتضي عدم ثبوت الثمن ومن المعلوم أنه لا دخل للقبض وعدمه في اللزوم ولعله احترز في الكتابين من لزوم ضمان القيمة أو المثل بالقبض ووصف المبيع بالفاسد غير مناسب وقد يوجد في بعض النسخ بيع فاسد لكن لا مرجع حينئذ للضمير ( قوله ) ( أو ضمنت به على أنه بالخيار ) أي لو قال له علي ألف ضمنتها له لكني شرطت أن يكون لي الخيار في الضمان لأن ضمن يتعدى بنفسه وبالباء فالضمير المجرور راجع إلى الألف وبناء ذلك على أن اشتراط الخيار في الضمان يفسده كما هو خيرته في ضمان الكتاب وقد يكون المراد ضمنت به كفالته فتأمّل ( وقال ) في ( التذكرة ) أو قال تكفلت ببدن فلان بشرط الخيار وقلنا بثبوت الخيار في الكفالة يقتضي بطلانها أو قال ضمنت لفلان كذا بشرط وأبطلناه وما أشبه ذلك فالوجه بطلان الإضافة وصحة الإقرار والحكم به كذا في نسختين منها فتأمّل وقال في موضع آخر أو أقر بالكفالة بشرط الخيار وأنكر المقر له شرط الخيار قدم قول المقر له عندنا وقال في ( المبسوط ) إذا قال تكفلت وضمنت على أني بالخيار ثلاثة أيام فقد أقر بالكفالة والضمان ووصل إقراره بما يسقطهما فلا يقبل إلا ببينة وقال إن الشرط والعقد صحيحان ومثله ما في ( السرائر ) وفي ( الشرائع ) و ( التحرير ) لو قال ابتعت بخيار أو ضمنت بخيار أو كفلت بخيار قبل إقراره بالعقد ولم يثبت الخيار ومثله ما في ( التلخيص ) و ( الإرشاد ) في ابتعت بخيار وضمنت بخيار وما في ( النافع ) و ( التبصرة ) في ابتعت بخيار ويأتي في الكتاب أنه لو قال ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره وفي ( الدروس ) أنه لو قال شريت بخيار أو بعت أو كفلت بخيار ففيه الوجهان ثم قال وقطع المتأخرون بعدم سماع الخيار وفي ( المسالك ) و ( الكفاية ) أنه الأشهر ولعله أسد مما في الدروس إذ لم ينعقد إجماع المتأخرين قبله على ذلك كما ستسمع وفي ( نهاية المرام ) أن الأصح قبول قوله في ابتعت بخيار وفي ( الكفاية ) أن الأصح قبول قوله في الجميع وقد تبعا في ذلك مولانا المقدس الأردبيلي للصحيح كما سمعته ولأن الكلام جملة واحدة ولا يتم إلا بآخره وإنما يحكم بإلغاء الضميمة إذا كانت مناقضة لما ينضم إليه وهنا ليست كذلك ( قلت ) مضافا إلى أصل البراءة وقاعدة الباب و ( تنقيح البحث ) أن يقال إن قلنا إن اشتراط الخيار في الضمان والكفالة يفسدهما كان من باب تعقيب الإقرار بالمفسد كقوله من ثمن مبيع فاسد ولا يصح خرط البيع بخيار في سلكهما إن قلنا بصحة اشتراطه فيهما أو كان الخيار بالبيع فوجه عدم