تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
أو غصبته من زيد وغصبه زيد من عمرو ( 1 ) وكذا استودعته من زيد بل من عمرو ( 2 ) سواء اتصل الكلام أو انفصل ( 3 ) ولو قال لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل من الباقين كمال القيمة ( 4 ) ولو قال بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما ( 5 ) ولو قال لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع ( 6 ) ولو قال بل ولخالد فالثلث ( 7 ) ولو قال بل لزيد وخالد فالنصف ( 8 ) ولو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم ( 9 )
شرح
( قوله ) ( أو قال غصبته من زيد وغصبه زيد من عمرو ) أي يغرم لعمرو كما هو خيرة ( التذكرة ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) بلفظ الأقرب ونحوه وهو أصح وجهي الشافعي وبه قال أحمد لأنه حال بين عمرو والمقر به بإقراره لزيد لأن الحيلولة كالإتلاف كما عرفت والاحتمال السابق جار هنا كما سبق ( قوله ) ( وكذا استودعته من زيد بل من عمرو ) أي يجب الغرم للثاني لاعترافه باليد للأول ثم للثاني وهي ظاهرة في الملك لكنه ليس مثل قوله غصبته من زيد وغصبه من عمرو لأن الإقرار بالغصب من كل منهما إقرار بالجناية في مال كل منهما وهو موجب للضمان بخلاف الوديعة فاحتمال العدم هنا أولى وكأنه مال إليه في ( جامع المقاصد ) ( قوله ) ( سواء اتصل الكلام أو انفصل ) أي في المسائل المذكورة كلها لأن الإضراب ببل يجعل ما بعدها منفصلا عما قبله فلا عبرة بالاتصال الزماني ويظهر من ( الدروس ) في توجيه كلام أبي علي كما تقدم اتصال الزمان كالاستثناء ( قوله ) ( ولو قال لزيد بل لعمرو بل لخالد حكم للأول وغرم لكل من الباقين كمال القيمة ) كما يستفاد ذلك وما فيه مما تقدم ( قوله ) ( ولو قال بل لعمرو وخالد فقيمة واحدة لهما ) لأنه لو أقر لهما كان بينهما فإذا قال هذا الشيء لزيد بل لعمرو وخالد غرم لهما قيمة واحدة ودفع الشيء لزيد ( قوله ) ( ولو قال لزيد وعمرو نصفين بل لخالد غرم لخالد الجميع ) لأن الإضراب يقضي بأن يكون له أي خالد الجميع فيجب أن يغرم جميع القيمة ولو ترك قوله نصفين لم يتفاوت الحكم ( قوله ) ( ولو قال بل ولخالد فالثلث ) لأن العطف بالواو يقتضي التشريك بين المعطوف والمعطوف عليه واحتمل الشهيد في الحواشي النصف لأن بل للإضراب وهو يستدعي المغايرة والواو تقتضي التشريك فوجب كونه مع أحدهما لا غير أما مع أحدهما أي التشريك فلمكان الواو وأما لا غير فلمكان بل المقتضية للإضراب والحاصل أنه يجب أن يكون مع أحدهما لا غير ليحصل معنى التشريك وتتحقق المغايرة وفيه أنه يمكن أن يكون استدراكا لقصره عليها بل هو الظاهر فيكون المعنى أنه غير مقصور عليهما بل خالد شريكهما فيكفي في المغايرة حكمه أولا بكونه لزيد وعمرو وحكمه ثانيا بكونه للثلاثة ( قوله ) ( ولو قال بل لزيد وخالد فالنصف ) كما يعرف حاله مما قبله ( قوله ) ( ولو صدقه الأول في ذلك كله فلا غرم ) كما هو ظاهر كما تقدم حكايته عن جماعة ولعله يريد بالأول ما يشمل الأولين كما في المثال الأخير