تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ولو قال له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الإشكال ( 1 )

[ الرابع لو قال كان له علي ألف ]

الرابع لو قال كان له علي ألف وقضيته أو قضيت منها خمسمائة لم يقبل قوله في القضاء إلا ببينة ( 2 ) ولو قال لي عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصة لاحتمال قوله منها مما يدعيه ( 3 )
شرح
لمقتضى الإقرار وقد سبق في كلامه أن البدل يصح إن لم يرفع مقتضى الإقرار فلا أثر لصحة بدل الاشتمال في اللغة ووقوعه في الاستعمال في صحة الإقرار كما لا أثر لصحة الإضراب في اللغة والاستعمال في صحة الإقرار لكن فيه مخالفة لأصل البراءة وقاعدة الباب وقوانين العربية وإن الكلام لا يتم إلا بآخره وإن الإنسان قد يسهو ويغلط على نحو ما تقدم لنا في الإضراب فتأمّل ( قوله ) ( ولو قال له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الإشكال ) وكذا لا ترجيح في ( الحواشي ) وقد يفهم من ( التحرير ) صحته وفي ( جامع المقاصد ) أن الذي يقتضيه الدليل صحة ذلك وفي ( الإيضاح ) أن الأقوى أنه لا يقبل منه وفي ( جامع المقاصد ) أنه ليس بشيء لأن استعمال لفظة الإقرار في مجازه مع وجود الصارف عن الحقيقة جائز كما في الاستثناء كما في قوله هذه الدار له وهذا البيت لي فإن الفرض أن الدار اسم للمجموع فإطلاقها على ما عدا البيت مجاز وكذا العشرة حقيقة في العدد المخصوص فاستعمالها فيما بعد المستثنى مجاز ونحو ذلك ( قلت ) هذا هو الموافق لأصل البراءة وقاعدة الباب والقوانين لأن بدل البعض صحيح في اللغة إلى آخر ما ذكرناه آنفا ووجه عدم الصحة أنه إنكار بعد إقرار وجحود بعد اعتراف كما صرح بذلك في ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) وحكاه في ( جامع المقاصد ) عن ( الكنز ) وهو الظاهر من سوق كلام الكتاب إذ المفهوم منه أن الإشكال هنا هو الإشكال الذي دل عليه قوله في المسألة التي قبل هذه ففيه نظر وفي ( جامع المقاصد ) أنه من المعلوم أنه ليس بآت هنا لأن أحد طرفيه هو رفع مقتضى الإقرار وذلك منتف هنا لأن هذا بدل البعض وهو جار مجرى هذه الدار له وهذا البيت لي قلت لا يزيد بدل البعض عن الاستثناء المجمع عليه فضلا عما ألحق به وهو المثال المذكور الذي إلى الآن ما اتضح لنا دليل صحته كما تقدم وقد انتهضوا إلى دفع التناقض في الاستثناء بوجوه فما ظنك ببدل البعض ( قوله ) ( الرابع لو قال كان له علي دين ألف وقضيته أو قضيت منها خمسمائة لم يقبل قوله في القضاء إلا ببينة ) لأنه مدع للمسقط بعد الثبوت بالإقرار فلم يكن بد من البينة وقد حكينا ذلك ونحوه في أول الباب عن جملة من كتب الأصحاب و ( قال في المبسوط ) إن فيه وجهين أحدهما ذلك إقرار والثاني أنه لا يكون إقرارا لأنه إذا ادعى كان لي عليه ألف درهم لم يسمع الحاكم منه هذا الدعوى لأنها لا تقتضي ملكا فكذلك هنا ثم قال والأول أقوى وبه جزم في ( المفاتيح ) لكنهم قبلوا كلامه فيما إذا قال كان له عندي وديعة وهلكت كما يأتي وحكينا كلامهم أيضا فيما إذا قال رددتها أو أبرأني منها واستوفينا الكلام في ذلك ولفظ الألف قابل للتذكير والتأنيت فالضمير في قضيته يعود إليها وهو مذكر وفي منها يعود إليها ( قوله ) ( ولو قال لي عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين فالأقرب لزوم الخمسين خاصة لاحتمال قوله منها مما يدعيه ) كما في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) وبه جزم في ( التحرير ) و ( الدروس ) لأنه قوله قضيتك كما يحتمل أن يكون المراد قضيتك من المائة التي هي لك كذلك يحتمل