[ الفصل الثاني في الأقارير المجهولة وهي أحد عشر بحثا ]
الفصل الثاني في الأقارير المجهولة وهي أحد عشر بحثا
[ الأول إذا قال له علي شيء ألزم البيان ]
الأول إذا قال له علي شيء ألزم البيان ( 1 ) ويقبل تفسيره وإن قل ( 2 ) ولو فسر بما لم يجر في العادة تملكه كقشر جوزة أو حبة حنطة ( 3 ) أو بما لا يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر والخنزير وجلد الميّتة ( 4 )
شرح
الفاضل موقوفا ولعله لذلك ترك في ( الدروس ) في الصورة المذكورة إلا أن تقول إن مرادهم في الكتب الثلاثة أنه يبقى موقوفا لمكان البائع لأنه لو رجع حينئذ إلى التصديق استحقه كما تقدم مثله في الولاء
( قوله ) ( الفصل الثاني في الأقارير المجهولة وهي أحد عشر بحثا الأول إذا قال له علي شيء ألزم البيان )
قد تقدم أنه يصح الإقرار بالمجهول وأنه قال في ( المبسوط ) لو قال له علي شيء صح بلا خلاف كما تقدم أنه يطالب بالبيان ويلزم به فإن لم يبين حبس عند جماعة كثيرين جدا وو جعل ناكلا عند جماعة آخرين كالشيخ وابن زهرة وابن إدريس
( قوله ) ( ويقبل تفسيره وإن قل )
الألفاظ المبهمة كثيرة منها الشيء وهو أعمها لأنه أعمّ من الحق والمال ومراد المصنف بأنه إذا فسر الشيء بما يتمول عادة قبل منه قليلا كان أو كثيرا بقرينة ما يأتي ( وقد صرح ) بذلك في ( المبسوط ) و ( التذكرة ) و ( الإرشاد ) و ( اللمعة ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) وفي الأخير أنه لا خلاف فيه وهو كذلك بل الكلمة متفقة على ذلك وفي ( النافع ) ولو قال له علي شيء فلا بد من تفسيره بما يثبت في الذمة وهو كما ترى يخرج عنه ( حق خ ) الشفعة ونحوها فتأمّل ( وكيف كان ) فوجه القبول في القليل صدق الاسم والأصل براءة الذمة من الزائد والباقون تعرضوا لذلك في المال كما يأتي إن شاء اللَّه وقد جمع بينهما في ( الإرشاد ) في الحكم ولا يتم في مثل رد السلام فإنه ليس بمال وفي ( الغنية ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) يقبل تفسير المبهم بأقل ما يتمول وهذا يشتمل الشيء والمال والحق وفي ( جامع المقاصد ) و ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( المسالك ) أنه إذا فسر الشيء بحد قذف أو حق شفعة قبل ولا ترجيح في المبسوط فيهما
( قوله ) ( ولو فسر بما لم يجر في العادة تملكه كقشر جوزة أو حبة حنطة )
أي لم يقبل كما في ( المبسوط ) وما ذكر بعده وزيادة ( التحرير ) عدا ( التذكرة ) و ( الروضة ) و ( مجمع البرهان ) فإنه قوى في الأول أنه يقبل أنه شيء يحرم أخذه وعلى من أخذه رده وقال في الثاني إنه متجه وفي الثالث إنه يعضده أصل البراءة وصدق اللفظ الذي أقر به عليه في الجملة والضابطة المتقدمة ( قلت ) وقد ارتكبوا في تفسير قبول مال عظيم ما هو أعظم منه وقد منعت الملازمة في ( جامع المقاصد ) وهي قولهم إنه شيء يحرم أخذه إلى آخره ورد في ( نهاية المرام ) وغيرها بأن له علي يقتضي الثبوت في الذمة وما لا يتمول لا يثبت في الذمة وهو كما ترى فتأمّل ( قلت ) وبأن الكلام تفيد الملك وهذا لا يعد ملكا عادة بحيث يحمل عليه إطلاق اللفظ وقالوا لو وقع الإقرار بله عندي شيء اتجه قبول تفسيره بذلك
( قوله ) ( أو بما لا يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر والخنزير وجلد الميّتة )
أي لم يقبل ظاهر ( التذكرة ) الإجماع على عدم القبول في الثلاثة حيث قال لا يقبل عندنا وفي ( مجمع البرهان ) كأنه مجمع عليه ( وظاهر المبسوط ) و ( التذكرة ) الإجماع في جلد الميّتة ( وبعدم ) القبول صرح في ( المبسوط ) و ( التحرير ) و ( الدروس ) و ( جامع المقاصد ) وفي ( التحرير ) أنه يقبل ذلك