ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه ثم إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله لكن للواهب الرجوع وإن شرطت بالعوض دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعيين أو العين أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق ( 1 )
شرح
استكمل تسعا قال رضيت الحديث و ( الدلالة ) ضعيفة لأنه تبرع والسند ضعيف جدا ( وقد شهد ) عمر على أبي هريرة أنه عدو اللَّه وعدو المسلمين ( وهو ) من الكذابين ( والنظر ) في أحواله يقضي بأنه كان ضعيف العقل جدا ( ولهم ) قول آخر وهو أنه يثيبه قدر قيمة الهبة أو مثلها وبه ( صرح التقي ) في ( الكافي ) في الهدية ( والفرق ) بينه وبين مختار ( المبسوط ) أن العوض على مختارهم قد يكون أقل من قيمة الموهوب أو أكثر وفي ( الخلاف ) أنا لو قلنا أن لا مقدار للثواب وإنما يثاب هو ما عنها قليلا كان أو كثيرا لكان قويا ( وبه ) جزم في ( التحرير ) عملا بعموم الأخبار وإطلاقها قال ( في التحرير خ ) إذا شرط ثوابا مجهولا صح ولزمه دفع ما يصدق عليه إطلاق الاسم ( ولعله ) أراد ما يتمول ( وهو ) قول لبعض العامة فليلحظ وليتأمّل فيه ( ولا تغفل ) عما في ( الشرائع ) ( ولهم ) قول آخر وهو أنه لا بد من أن يكون زائدا عن القيمة وإلا لباعه في السوق هذا ( وكما ) يتخير المتهب بين دفع الموهوب وعوض المثل ولا يجبر على الثواب كذلك يتخير الواهب بين الإمضاء والرجوع ولا يجبر على الرضا ( على الإمضاء خ ) ولا على الرضا بالأقلّ ( إلا ) ما سمعته عن ( الخلاف ) و ( التحرير ) و ( لا تغفل ) عما حكيناه آنفا عن أبي علي فإنه موافق للاعتبار ولكلامهم فيما سلف ( فإذا ) اعتبرت قيمة الموهوب واختلف فالمعتبر قيمته عند القبض إذا دفع بعد العقد كما في ( التذكرة ) و ( المسالك ) واحتمل فيهما قيمته عند دفع الثواب ( وقد ) قلنا فيما سلف إن مفهوم عبارة ( الكتاب ) أنه إذا دفع أحد الأمرين وجب على الواهب قبوله
( قوله ) ( ولو خرج العوض أو بعضه مستحقا أخذه مالكه ثم إن كانت الهبة مطلقة لم يجب دفع بدله لكن للواهب الرجوع وإن شرطت بالعوض دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعيين أو العين أو ما شاء إن رضي الواهب مع الإطلاق )
هذه المسألة من متفردات الكتاب وقد بين الحال فيها بالنسبة إلى أقسام الهبة الثلاثة فيما إذا خرج العوض أو بعضه مستحقا وقد اشتمل القسم الأول وهو ما إذا كانت مطلقة لا ذكر للعوض فيها على أحكام ثلاثة واضحة وقال فيما إذا شرطت الهبة بالعوض المعين كهذه الفرس مثلا وخرجت الفرس مستحقة إن المتهب يتخير بين دفع قيمة الفرس ودفع الموهوب كما كان مخيرا من أول الأمر بين دفع العوض ورد العين ( وقضيته ) أنه لا يتعين عليه دفع قيمة الفرس ( نعم ) لو دفعها كان دفعها كافيا في عدم رجوع الواهب في العين لو رضي به وقبضه ( وقبله خ ) فمعادل قول مثله أو قيمته قوله أو العين ( وأما قوله ) أو ما شاء فهو كلام آخر متعلق بصورة إطلاق العوض ( لا كما ) فهمه في ( جامع المقاصد ) من أن قوله أو العين أو ما شاء كلاهما مع التخيير بينهما معادل لقوله مثله أو قيمته وليس كذلك كما ستسمع ( قولك ) هذا ( لا يختص خ ) بالمثل ولا بالقيمة قلنا هو كذلك لكنه جرى في ذلك على الغالب من أن من شرط عوضا معينا وفات من يده أنه لا يرضى بما دونه وهو مبني على أنه لا يجب على الواهب القبول إذا بذل المتهب العوض المعين كما تقدم عن جماعة ( وإن كان ) مفهوم عبارته فيما سبق يقضي بخلافه فيكون قوله إن رضي الواهب قيدا في الشقين وإن كان توسطه لا يخلوا من جوازه ( وبذلك ) يندفع إشكال ( جامع المقاصد ) قال ظاهر المصنف تعيين دفع المثل أو القيمة مع التعيين وهو مشكل ( قلت ) هذا الظاهر جاءه مما قبله من قوله لم يجب ومما فهمه من المعادلة