تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب ( 1 ) ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ( 2 ) ولكل منهما القلع وفي الأرش إشكال ( 3 ) والأقرب عدم انتقال حق الرجوع إلى الوارث ( 4 )
شرح
( قوله ) ( وإن كانت منفصلة كالولد واللبن فهي للمتهب ) كما في جميع ( الكتب المتقدمة ) في الزيادة المتصلة مع زيادة ( الدروس ) لأنها نماء حدث في ملكه فيختص به سواء كان الرجوع بعد انفصالها بالولادة أو بالحلب أو القطف أم قبله كالحمل قبل انفصاله واللبن قبل أن يحلب والثمرة قبل قطافها والصوف المستجز قبل جزء لأنه منفصل شرعا ( كما ) هو صريح جماعة وقضية إطلاق آخرين و ( هذا ) إذا تجددت الزيادة بعد ملك المتهب بالقبض فلو كانت قبله فهي للواهب و ( قال ) في ( الوسيلة ) إذا كانت الهبة حيوانا فحمل أو شجرا فأثمر كان الرجوع في الأصل دون النماء إلا إذا كان الحيوان لم يضع فله الرجوع فيهما و ( لعله ) يذهب إلى أن الحمل جزء من أمه فلا يكون له حكم بانفراده و ( قد تقدم ) في باب البيع أن الحق خلافه كما أنه هنا صريح جماعة وظاهر آخرين و ( مثله ) الصوف المستجز كما نبهنا عليه ( وأما ) إذا لم يبلغ أوان جزه فالظاهر أنه للواهب لأنه تابع للعين حينئذ وهذه المسائل الثلاث في غير الهبة المشروطة فيها الثواب ( قوله ) ( ولو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ ) كما في ( الشرائع ) و ( التحرير ) وبالصبغ كما في ( التذكرة ) ويقدر قيمة الصبغ كما في ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) والمراد أنه يكون شريكا بنسبة قيمته إلى قيمة الثوب لتكون الزيادة عن القيمة بينهما على النسبة لا مقدار القيمة خاصة ( كما لعله ) يظهر من العبارة وما كان مثلها لأنه يقضى بكون مجموع الزيادة للواهب وليس كذلك ( فلو كان ) الثوب يسوى مائة فصبغه بعشرين فصار يسوى مائة وعشرين أو أزيد صار شريكا بالسدس ولو نقص عن القيمتين وكان النقص بسبب الصبغ خاصة فالذاهب على المتهب ولو لم تزد فلا شيء له ولو نقص فهو كالعيب الحادث كما تقدم و ( مثله ) قصارة الثوب وطحن الحنطة مما هو صفة محضة وغرس الأرض مما هو عين محضة وهنا لكل ماله ولا يجبر الغارس على الإزالة كما تقدم في العارية ونظائرها وأما الصبغ فإنه متردد بينهما وهذا الفرع مبني على جواز الرجوع مع التصرف مطلقا ( قوله ) ( ولكل منهما القلع وفي الأرش إشكال ) لما كانت الشركة ضررا كان لكل منهما دفع الضرر عن نفسه فلكل منهما تخليص ماله عن مال غيره فلكل منهما قلع الصبغ عن الثوب إن أمكن فإن ( حدث ) نقص في الثوب أو في الصبغ بسبب التخليص ( فإن كان ) بفعل مالكه فلا كلام ولا إشكال و ( إن كان ) بفعل الآخر ففي لزوم الأرش إشكال أصحه اللزوم ( كما ) في ( الإيضاح ) و ( جامع المقاصد ) لأنه باشر إتلاف ملك غيره لتخليص ملكه فيكون مضمونا عليه ( أقصى ) ما هناك أنه فعل مأذون فيه شرعا فلا يتعقبه ضمان وأن النقص إن كان في الثوب بفعل المتهب فهو مأذون في الصبغ وسائر التصرفات من الواهب وإن كان في الصبغ بفعل الواهب فإن المتهب عرض ماله للنقص حيث صبغ وهو يعلم الرجوع و ( فيه ) أن الإذن الشرعي لا يقتضي منع الضمان مع مباشرة الإتلاف والإذن في الصبغ لا يدل على الإذن في الإتلاف للتخليص كما إن علم المتهب باستحقاق الرجوع لا يدل على الإذن في الإتلاف ومنه يعلم وجه عدم اللزوم ( قوله ) ( والأقرب عدم انتقال حق الرجوع إلى الوارث ) أي وارث الواهب لو مات كما في