والرجوع يكون باللفظ مثل رجعت أو ارتجعت أو أبطلت أو رددت أو فسخت أو غيرها من الألفاظ الدالة على الرجوع ( 1 ) وبالفعل مثل أن يبيع أو يعتق أو يهب ( 2 ) وهل يكون ذلك فسخا لا غير أو فسخا وعقدا الأقرب الثاني ( 3 )
شرح
و ( جامع المقاصد ) و ( جوز ) له في ( المبسوط ) الرجوع بعد إعارة العين و ( في التحرير ) بعد هبتها ولم يقيده بما قبل القبض و ( لعله ) مراد له وإلا فإن كانت الهبة الثانية لازمة فلا رجوع كما إذا باع ( كما ) نص عليه في ( المبسوط ) وغيره وإن لم تكن لازمة فلا رجوع أيضا ( كما ) هو ظاهر ( المبسوط ) أو ( صريحه ) أو صريح ( جامع المقاصد ) لأن الملك قد خرج عن الواهب الثاني فإبطال ملك المتهب الثاني يحتاج إلى دليل وأصالة بقاء الرجوع معارضة بأصالة عدم سلطنة على المتهب الثاني فكان كالمشتري من المتهب ولو باع بخيار فكالهبة التي يجوز الرجوع فيها و ( كيف كان ) فالوجه في بطلان التصرف الجائز أن حق الواهب سابق وملك المتهب باق ولم يتعلق به حق ثابت بالتصرف
( قوله ) ( والرجوع قد يكون باللفظ مثل رجعت وارتجعت أو أبطلت أو رددت أو فسخت أو غيرها من الألفاظ الدالة على الرجوع )
كما في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( جامع المقاصد ) ومما أشبه ذلك نقضت واسترددت ولا فرق بين هذه الألفاظ عندنا ( كما ) في ( جامع المقاصد ) وللشافعية وجهان في أن الرجوع هل هو نقض وإبطال أم لا أصحهما أنه لا يكون نقضا لأنه لو كان نقضا لملك الواهب الزيادات الحاصلة من الموهوب والثاني أنه نقض كما أن الإقالة نقض وفسخ وإنما لا يسترد الزيادة لحصولها على ملك المتهب كما لا يسترد في الإقالة فعلى الأول ينبغي أن يستعمل النقض والإبطال و ( في جامع المقاصد ) أن هذا ساقط عندنا ولا يعتبر في الرجوع حكم الحاكم كما في التحرير وعند علمائنا كما في ( التذكرة ) والمخالف أبو حنيفة
( قوله ) ( وبالفعل مثل أن يبيع أو يعتق أو يهب )
كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( هو ) قضية كلام ( المبسوط ) وغيره كما ستسمع وهو أن يفعل الواهب فعلا لا يسوغ له إلا في ملك بأن يطأ الجارية أو يبيعها أو يعتقها ( ولما كان ) البيع مثلا يقتضي إنشاء نقل الملك عده وما ذكر معه لأنه مثله فعلا مع أنها ألفاظ
( قوله ) ( وهل يكون ذلك فسخا لا غير أو فسخا وعقدا الأقرب الثاني )
كما هو خيرة ( الإرشاد ) و ( المختلف ) و ( الإيضاح ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) و ( المسالك ) و ( الكفاية ) و ( اختير ) في ( المبسوط ) و ( المهذب ) و ( الجامع ) و ( الشرائع ) بطلان البيع وقضيته أنه ليس فسخا وعقدا و ( من الغريب ) أن أحدا لم يذكر خلاف ( القاضي ) مع أن كلامه نص صريح فيما حكيناه عنه ولا ( ترجيح ) في ( التذكرة ) و ( التحرير ) و ( غاية المراد ) و ( الدروس ) و ( صرح ) في ( المسالك ) بأن الاتفاق حاصل على أن الفسخ يحصل بذلك وإنما الخلاف في حصولها معا بذلك و ( ظاهر غاية المراد ) و ( الروض ) أن الإجماع على ذلك حيث قالا بناء على قول الشيخ يحتمل الفسخ وعدمه لعدم التصريح به ( وقد تقدم ) مثل هذه المسألة في باب البيع فيما إذا باع ذو الخيار أو وهب أو أعتق وفي باب الرهن فيما إذا رهن الواهب ماله الرجوع فيه و ( قد جزم ) المصنف في الكتاب في باب البيع بحصول الفسخ وقرب هو وولده والمحقق الثاني صحة العقود واستشكل في صحة الرهن في باب الرهن من ( الكتاب ) و ( اختير ) في ( الإيضاح ) و ( الدروس ) و ( الحواشي ) و ( جامع المقاصد ) صحة الرهن و ( حكينا ) هناك عن السرائر ( المبسوط خ ) وظاهر موضع