تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ الثالث القبض ]

الثالث القبض وهو شرط في صحة الهبة ( 1 )
شرح
مع عدمه تبرأ ( الثالث ) الحكم ظاهرا بالنسبة إلى الواهب وهو اللزوم مؤاخذا له بصيغة الإبراء ( الرابع ) الحكم باطنا بالنسبة إليه وهو موضع الإشكال وربما قيد الثالث بما إذا لم يعلم بالبينة العادلة أنه لم يكن معتقدا لاستحقاق شيء كما لو أخبر حين إيقاع الصيغة عن نفسه بذلك ( قوله ) ( الثالث القبض وهو شرط في صحة الهبة ) وبدونه لا يحصل الملك عند ( علمائنا ) أجمع كما في موضع من التذكرة و ( عليه ) إجماع الإمامية ونص الأئمّة عليهم السلام ( كما ) في ( الإيضاح ) و ( في موضع ) آخر من ( التذكرة ) قال عند علمائنا وذهبت إليه الإمامية كما في نهج الحق إن تم ما فرعه في ( الإيضاح ) كما ستسمع و ( هو المعروف ) من مذهب الأصحاب ( كما ) في ( جامع المقاصد ) و ( عليه المتأخرون ) كما في ( الدروس ) و ( الأكثرون ) من علمائنا ( كما ) في ( السرائر ) و ( لا ريب ) في ضعف القول الثاني ( كما ) في ( جامع المقاصد ) و ( هو المشهور ) بين فقهائنا ( كما ) في ( إيضاح النافع ) و ( عليه ) معظم المتأخرين ( كما ) في ( المسالك ) ( هذا ) كله مضافا إلى الإجماعات الآتية في أنه يشترط إذن الواهب في القبض ( وهو ) خيرة ( الكافي ) لأبي الصلاح و ( النهاية ) و ( المهذب ) حيث قالا فيهما وإن مات كان ميراثا و ( الخلاف ) إن تم ما فرعه فخر الإسلام ( والمبسوط ) في موضعين منه و ( الجامع ) و ( نكت النهاية ) و ( الشرائع ) و ( التحرير ) و ( الإرشاد ) و ( شرحه لولده ) و ( التنقيح ) و ( المهذب البارع ) و ( إيضاح النافع ) و ( الروضة ) و ( هو ) ظاهر ( النافع ) و ( كشف الرموز ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) وكل ما قيل فيه لا بد من القبض ( بل ) هو ظاهر ( الإنتصار ) و ( الغنية ) كما يظهر منها و ( من الخلاف ) في المسألة الآتية وقد ( مال إليه ) أو قال به ( الشهيدان ) في ( الدروس ) و ( المسالك ) بل ظاهر الثاني القول به و ( ليعلم ) أنه في ( الخلاف ) قال إن الهبة لا تلزم إلا بالقبض ثم استدل عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم ونقل أقوال العامة باللزوم من دون القبض على اختلافهم في ذلك ( ثم قال ) إن ما قلناه مجمع عليه وما ذكروه ليس على صحته دليل ولم يقل على لزومه فيكون مراد العامة ومراده باللزوم الصحة بل استدلاله على عدم اللزوم بدون القبض بهديته ( ص ) للنجاشي وموت النجاشي قبل وصولها إليه كاد يكون صريحا في إرادة الصحة ( كما أنه صريح ) في أنها تبطل بالموت ( وهو ) من فروع القول بأنه شرط في الصحة ( فيكون ) في ( الخلاف ) موافقا من وجه آخر غير ما حكيناه عنه آنفا ويكون إجماعه دليلا آخر وأنت إذا لحظت كلامهم في المسألة الآتية عرفت انحصار الخلاف في ( السرائر ) و ( أما القول ) بأنه شرط اللزوم فقد حكى في ( المختلف ) و ( الدروس ) عن ظاهر ( الشيخين ) وجماعة ( وظ ) لو كان كذلك لما نسب في ( السرائر ) القول بأنه شرط الصحة إلى الأكثرين ولذكر واحدا من الشيخين أو الجماعة يعتضد به وهو مما يشهد على صحة الإجماعات السالفة إلا أن تقول أنه في السرائر لم يعط التتبع حقه لأنه يظهر من مواضع من ( المبسوط ) و ( المهذب ) وكذا ( الخلاف ) في موضع منه أنه شرط اللزوم ( وهو ) خيرة ( فقه القرآن ) للراوندي و ( الوسيلة ) و ( السرائر ) و ( المختلف ) و ( الكفاية ) و ( المفاتيح ) و ( قد يظهر ) أو يلوح من ( المراسم ) و ( قد حكاه ) في ( المسالك ) عن أبي ( الصلاح ) وهو ( وهم ) قطعا ( لأنه ) خلاف ما وجدنا فيما عندنا من نسخة وخلاف ما حكوه عنه لكنه في ( المختلف ) عدل عن ذلك ووافق المشهور بعد إحدى عشرة مسألة كما ستسمع و ( من الوهم ) الفاحش قوله في ( المفاتيح ) القبض شرط في لزوم الهبة للنص والإجماع لأنها دعوى يكذبها النقل والمشاهدة والعيان ( ولو تم ) ما في