تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
العقود ) و ( جامع المقاصد ) و ( الروضة ) وهو ظاهر ( المهذب ) و ( فقه الراوندي ) و ( السرائر ) و ( الجامع ) و ( الدروس ) في مقام آخر حيث صرح فيها جميعها بأنها عقد يحتاج إلى إيجاب وقبول لأن الأصل في العقد كونه لفظيا إذ هو حقيقة فيه عرفا كما صرح به جماعة كما تقدم بيانه في باب الوديعة ( وقد صرح ) في ( الوسيلة ) و ( الغنية ) و ( النافع ) و ( التبصرة ) و ( اللمعة ) بأنها تحتاج إلى إيجاب وقبول وهو ظاهر في اللفظي ( وقد صرح ) في ( الشرائع ) و ( الإرشاد ) و ( الروض ) باشتراط الإيجاب والقبول وكون الإيجاب لفظا وتعرض فيها لصيغه ولم يتعرض فيها لصيغ القبول ولعلهم اكتفوا بأصل اشتراطه وظهور لفظه من لفظ الإيجاب ( وصرح ) في ( الكافي ) بأنه لا بد من القبول والقبض ولم يتعرض للإيجاب ولم ( يتعرض ) في ( المقنعة ) و ( المراسم ) و ( النهاية ) و ( نكتها ) وسائر ما بقي لشيء من ذلك و ( حيث تكون ) عقدا اعتبر فيها ما يعتبر في العقود اللازمة كما في ( التذكرة ) و ( جامع المقاصد ) و ( صيغ العقود ) وغيرهما وكذا ( الكتاب ) فيما يأتي ( إلا ) الماضوية فإنها لا تعتبر فيها قولا واحدا كما في ( المفاتيح ) و ( الرياض ) ( ولعله ) لأن المصنف في خصوص الكتاب وجماعة قليلين جدا كما ستعرف جوزوا هذا لك ( وإن كان ) ظاهر ( جماعة كثيرين ) خلاف ذلك أي حيث تكون عقدا لا معاطاة ( ولعل الوجه ) في ذلك إن تم أنها لما كانت جائزة في أكثر مواردها وسعوا المجال فيها ولم يضيقوه على حد العقود اللازمة فاكتفوا بكل ما دل على التمليك حتى لو قال هذا لك مع نية الهبة كفى وإن لم يكن بصيغة الماضوية كما توسعوا في عقد الرهن لأن كان جائزا من أحد الطرفين ( وقال ) في ( المسالك ) فعلى هذا ما يقع بين الناس على وجه الهدية من غير لفظ يدل على إيجابها وقبولها لا يفيد الملك بل مجرد الإباحة حتى لو كان جارية لم يحل له الاستمتاع لأن الإباحة لا تدخل في الاستمتاع وفي ( المبسوط ) و ( السرائر ) ومن أراد الهدية ولزومها وانتقال الملك منها إلى المهدى إليه الغائب فليوكل رسوله في عقد الهدية معه فإذا مضى وأوجب له وقبل المهدى وأقبضه إياها لزم العقد وملك المهدى إليه الهدية ( ونحوه ) ما في ( الدروس ) وجعل عدم اشتراط الإيجاب والقبول احتمالا انتهى ( وقد جزم ) فيما يأتي في ( الكتاب ) بأنه لا بد في الهدية من الإيجاب والقبول والقبض ( وقد قرب ) في ( التحرير ) في أول الباب عدم الاستغناء فيها عن الإيجاب والقبول وأباح له التصرف عملا بالإذن المستفاد عن العادة ( وقال ) في آخر كلامه نحو ما في ( المبسوط ) ثم قال ولو قيل بعدم اشتراط القبول نطقا كان وجها لقضاء العادة بقبول الهدايا من غير نطق والظاهر من ( التذكرة ) أيضا عدم احتياج الهدية إلى الإيجاب والقبول لأن الهدايا كانت تحمل إليه ( ص ) فيقبلها ولا لفظ هناك وفي ( جامع المقاصد ) أنه قوي متين وفي ( المسالك ) أنه حسن قال ويمكن أن يجعل ذلك كالمعاطاة يفيد الملك المتزلزل ويبيح الوطء والتصرف ( ونحن نقول ) إن الحال في الهبة كالحال في البيع فحيث يراد لزومها حيث تلزم فلا بد من العقد اللفظي وإلا كفت المعاطاة فيهما في جواز الوطء وغيره لأنه إذا أباح له جميع التصرفات فقد أباح له الوطء فيكفي في جواز التصرف إذن المالك وليس جواز التصرف متوقفا على الملك قطعا فالإذن سبب تام في جواز التصرف وناقص في إفادة الملك وبالتصرف يحصل تمام سبب الملك فإذا وطئ فقد وطئ في ملك وإن كان التصرف ناقلا أفاد الملك الضمني مقارنا أو قبله آنا ما و ( تمام الكلام ) في باب البيع وقد بينا هناك أن المعاطاة بمجردها من دون تصرف لا تفيد ملكا أصلا فلا إشكال في المقام أصلا ( بل قد نقول ) إن الهدية خاصة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 156 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي