وبالخطاب يقال ( 1 ) لمن ثلثاه حر لو كنت وحدك حرا كان لك المال ولو كنتما حرين كان لك النصف فقد حجبك بحريته عن النصف فثلثها يحجبك عن السدس يبقى لك خمسة أسداس لو كنت حرا فلك بثلثي حرية خمسة أتساع ويقال للآخر يحجبك أخوك بثلثي حريته عن ثلثي النصف وهو الثلث يبقى لك الثلثان ولك بثلث حرية ثلث ذلك وهو التسعان ويبقى التسعان لباقي الأقارب أو لبيت المال مع عدمهم
[ الخامس ابن حر وبنت نصفها حر ]
( الخامس ) ابن حر وبنت نصفها حر للابن خمسة أسداس المال وللبنت سدسه في الخطاب
شرح
عن الثلث ولما كان له أخ لم يكن بد من قسمة الثلثين بينهما على نسبة ما فيهما من الحرية كالذكورية والأنوثية فالثلثان هما المستحقان بالولادة فتكون المسألة من تسعة لأنا نطلب أقل عدد له ثلث ولثلثيه ثلث وما هو إلا التسعة فيكون لمن ثلثاه حر أربعة أتساع هي ثلثا الثلثين وللآخر تسعان هما ثلث الثلثين وأما الثلث الآخر فهو للبعيد أو للإمام عليه السلام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وبالخطاب يقال إلى آخره )
هذا هو الاحتمال الثالث وهو يباين الأول والثاني وليس هو بيانا ثانيا في الثاني كما لعله يتوهم إذ من ثلثاه حر يأخذ في الثاني أربعة أتساع وفي هذا يأخذ خمسة أتساع كما يتضح لديك وقد أوضحه في الإيضاح قال بعد كلام ذكره على سبيل المقدمة ما حاصله أن هذا الاحتمال يبنى على أنه إذا كان بعض أحدهما رقا وبعضه حرا إنما تمنع حرية البعض جزءا نسبته إلى ما يمنعه الكل كنسبة الجزء الحر إلى الكل وبعبارة أخرى نقول نسبة ما حجب بجزء الحرية إلى ما حجب بكلها كنسبة جزء الحرية إلى كلها وهذه قاعدة تبنى عليها جميع مسائل الخطاب والدعوى وإنما يتخلف في الفرع السادس لمكان عموم النص كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه ( وبيان ) هذه القاعدة فيما نحن فيه أنه لو كان من ثلثه حر حرا كله لمنع من كله حر عن نصف التركة فثلث الحر يمنع ثلث النصف وهو السدس لأن الوارث المساوي في الطبقة يحجب مساويه عن نصيبه والنصيب يتقدر بقدر الحرية إذا لم تكن كاملة ونسبة السدس إلى النصف كنسبة ثلث الحرية إلى تمام الحرية فيكون لمن كله حر خمسة أسداس المال التي بقيت بعد إخراج السدس وإذا لم يكن كله حرا بل ثلثاه كما في المثال المفروض لم يستحق الخمسة أسداس وإنما يستحق بثلثي حريته ثلثي ما كان يستحقه بكل حريته فله ثلثا خمسة أسداس وهما خمسة أتساع وهي عشرة من ثمانية عشر وقد أشار المصنف رحمه اللَّه إلى ذلك بقوله ولك بثلثي حرية خمسة أتساع وعلى هذا فيمنع من ثلثاه حر من ثلثه حر عن ثلثي النصف وهو الثلث وكذا الحال فيمن ثلثه حر فإنا لو فرضناه حرا كله لاستحق الثلثين فينبغي على ما قدمنا أن يستحق بثلثه ثلثهما وهو تسعان وهما أربعة من ثمانية عشر فالإشارة بقول المصنف ولك بثلث ثلث ذلك إلى الثلثين ومعنى قول المصنف هذا أعني ولك بثلث حرية ثلث ذلك بعد قوله يبقى لك الثلثان معناه أنك لو كنت حرا لكان لك الثلثان ولكنك الآن لست بحر كلك وإنما الحر ثلثك فلك بثلث حرية ثلث الثلثين اللذين كنت تستحقهما لو كنت حرا تاما وهو التسعان ويبقى تسعان لباقي الأقارب على ما مر من الإشكال ولبيت المال أو عدم إرثهم وإنما كانت الفريضة من ثمانية عشر لأنها أقل عدد تخرج منه هذه الكسور المذكورة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الخامس ابن حر وبنت نصفها حر للابن خمسة أسداس المال وللبنت سدسه في الخطاب ( 2 )