تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ومراتبه ثلاث

[ الأولى الأبوان من غير ارتفاع والأولاد ]

( الأولى ) الأبوان من غير ارتفاع والأولاد وإن نزلوا

[ الثانية الأخوة ]

( الثانية ) الأخوة والأخوات لأب أو لأم أو لهما وأولادهم وإن نزلوا والأجداد والجدات وإن علوا لأب كانوا أو لأم أو لهما

[ الثالثة الأخوال والخالات ]

( الثالثة ) الأخوال والخالات وإن علوا أو سفلوا والأعمام والعمات وإن علوا أو سفلوا
شرح
يقال إن أحكام هذا الباب إنما تثبت بآية أولي الأرحام والرحم يصدق على البعيد المتناهي وقد لهجت الألسن في قطع قريش رحم بني هاشم يوم الشعب وغيره ومعلوم أن قريشا إنما تجتمع معهم في النضر ابن كنانة ( وقد قال ) عليه السلام في النبي صلى اللَّه عليه وآله وقطع رحم الكفر في إعزاز دينك وفي ( الصحيفة الكاملة ) وقطع رحمه في إحياء دينك وقد جاء في صلة الأرحام ما يدل على سعة المجال فيه قال في ( الصحاح والقاموس ) الرحم القرابة وقال في ( النهاية ) وذوو الرحم هم الأقارب ويقع على كل من بينك وبينه نسب وقال في ( المسالك ) في باب الهبة المراد بالرحم في هذا الباب وغيره كالرحم الذي يجب صلته ويحرم قطعه مطلق القريب المعروف النسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه وهو موضع نص ووفاق فليتأمل جيدا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومراتبه ثلاث « 1 » إلى آخره ) هذه العبارة أجود من عبارة التحرير والإرشاد والشرائع والنافع واللمعة لعدم استيفائها جميع الأصناف كهذه إلا أنه في هذه أراد بما سفل من الأخوال والأعمام أولادهم على ضرب من التسامح والأمر سهل ويدل على ترتيب هذه المراتب بمعنى أنه لا ترث لا حقه مع سابقه حتى أن الواحد من السابقة وإن كان بعيدا ولو أنثى يمنع اللاحقة كيف كانت وكم كانت ما دل على أن الأقرب يمنع الأبعد من كتاب وسنة وإجماع ( ومن هنا ) يعلم وجه الحصر في الثلاث مع أن في كل مرتبة من المراتب قريبا وبعيدا ممنوعا به وما ذاك إلا لاشتراكهما في منع اللاحقة كما في الأولى والثانية أو التأخر عن السابقة كما في الثالثة والثانية أيضا فلما اشتركا في ذلك جعلا في مرتبة واحدة وإن تباينا قربا وبعدا وحديث المساواة في بيان وجه الحصر كما في المسالك مع عدم اطراده لعدم إرث أعمام أب الميّت مع أولاد أعمام الميّت مما لا يصغى إليه ( قولك ) إن ولد الولد يرث عند فقده مع الأب المساوي للولد فيكون ولد الولد مساويا للولد لأن مساوي المساوي في قوة المساوي ( ففيه ) أنه إنما سواه في بعض الأمور وذلك لا يقتضي جعلهما في مرتبة واحدة وإلا فبعض أهل الثالثة ربما ساوى أهل الثانية في أمر ما فالوجه ما ذكرنا وقد حاول بعض الفقهاء ضبط هذه المراتب فقال إن القريب إن تقرب إلى الميّت بغير واسطة فهو المرتبة الأولى أو بواسطة واحدة فهو الثانية أو بأزيد من مرتبة فهو الثالثة ( قلت ) لا يخفى ما فيه « 2 » من حمل المرتبة على القريب من المسامحة ( وقد أورد ) عليه في المسالك بأن هذا لا يتم في حق أولاد الأولاد ولا في حق أولاد الأخوة ولا في حق الأجداد العليا ولا في حق أولاد العمومة والخؤولة فيحتاج في إدراجهم إلى ضرب من التكلف ( قلت ) فيه إنا نمنع عدم تماميته في حق أولاد العمومة والخؤولة لأن الأزيد قد يصدق مع الواسطة الثالثة والرابعة اللَّهمّ إلا
هامش
( 1 ) الذي وجدناه في نسخة الأصل هنا ثلاثة وفي قوله ومراتب الولاء ثلاثة كما سيأتي ولكن الذي في القواعد وكشف اللثام والموافق لقواعد العربية ثلاث بغير هاء ( محسن ) ( 2 ) الموجود في المسودة والمبيضة بخط المصنف قدس سره ما فيه والمناسب ما في حمل المرتبة إلى آخره ( محسن )