واعلم أن هؤلاء ينقسمون فمنهم من لا يرث إلا بالفرض خاصة وهم الأم من الأنساب إلا على الرد
شرح
اشتره وأعتقه ( قلت ) وإن هو مات وترك مالا قال ميراثه لأهل الزكاة لأنه اشترى بشيئهم قال وفي حديث آخر بمالهم وقد أعرض الأصحاب عن ذلك وانعقد إجماعهم على حصر الولاء في الأقسام الثلاثة والمخالف نادر نعم ذلك مذهب العامة ذكره في التذكرة في كتاب الزكاة وسيأتي في المقصد الخامس في الولاء وأقسامه الثلاثة بيان وجه الحصر ووجه المناسبة بينه وبين النسب والدليل عليه من كتاب وسنة وإجماع فترقب
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( واعلم أن هؤلاء ينقسمون فمنهم من لا يرث إلا بالفرض إلى آخره )
الوارث بالفرض من فرض اللَّه تعالى له سهما معينا فأخذه له إنما هو بالفرض ولما زاد عليه كما إذا لم يكن هناك إلا بنت مثلا إنما هو بالقرابة والوارث بالقرابة من لم يفرض له وإن كان إرث الكل باعتبار القرابة ( ومن هنا يعلم ) حال الإرث بالسببية والفرض فأخذ الزوج النصف إذا لم يكن ولد مثلا إنما هو بالفرض وأخذه لما زاد عليه كما إذا لم يكن غيره إنما هو بالسببية وإن كان الكل إرثا بالسببية ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أن هؤلاء المذكورين في النسب والسبب سبعة أقسام ( الأول ) من لا يرث إلا بالولاء دون التعصيب والفيء عندنا « 1 » وهم الموالي الثلاثة ( الثاني ) من لا يرث إلا بالفرض ولا يرث بغيره أصلا وهي الزوجة الأجنبية ولم يثبت ما نسب إلى المفيد في المقنعة من أنه حكم بالرد في حضور الإمام عليه السلام لأن ما فيها خلاف ما نسب إليه فيها نعم فيها ما لعله يوهم ذلك كيف وهو ينقل الإجماع في كتاب الإعلام على العدم ( وأما ) الرد عليها في حال الغيبة وإن قربه بعض كالشيخ في النهاية ومال إليه في التحرير والإرشاد والجامع واللمعة فهو قول نادر مخالف للإجماع المتكرر والأخبار المستفيضة وإنما ورد به رواية شاذة ( الثالث ) من يرث بالفرض خاصة تارة وبه وبالسببية معا أخرى وهو الزوج على القول المشهور من الرد عليه بل نقل عليه الإجماع ( الرابع ) من يرث بالفرض دائما ولا يرث بالقرابة وحدها أصلا إلا على الرد وهو الأم وفي ( الدروس ) ومن يتقرب بها من الأخ والإخوة والأخت والأخوات ( الخامس ) من يرث بالفرض خاصة مرة وبالقرابة خاصة مرة أخرى وهم الأب والبنات والأخت والأخوات للأب وذكر بعضهم أن البنت ترث بالفرض خاصة من دون رد وهو ظاهر المصنف وفيه نظر ظاهر لأن البنت لا تأخذ النصف من دون رد في حال ( السادس ) من يرث بالفرض والقرابة معا وهم الأم حين الرد والأب والبنت والبنات والأخت والأخوات ومن يتقرب بالأم ولم يذكر الأم في هذا القسم في المسالك مع أنه لا بد من ذكره ( السابع ) من لا يرث إلا بالقرابة ولا فرض له وهم الباقون والمصنف ترك الولاء لظهوره وأشار إلى حال الزوج والزوجة بقوله من الأسباب وأنها لإشارة خفية ولحظ التقسيم باعتبار الوارث فجعل الأقسام ثلاثة ولو لحظ جهة الاستحقاق كما لحظنا الزاد في الأقسام ما ذكرنا وهذا حديث إجمالي ويأتي البيان إن شاء اللَّه تعالى
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( وهم الأم من الأنساب إلا على الرد )
يريد أن الأم ترث بالفرض دائما إن لم يكن هناك رد بأن كانت مع ولد ذكر أو مع إخوة أو مع بنتين
هامش
( 1 ) وعند العامة أن من لا وارث له إرثه لبيت المال إما على جهة الفيء أو التعصيب على اختلاف الرأيين ( منه قدس سره )