تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦

[ النسب ومراتبه ثلاث ]

فالنسب اتصال شخص بغيره لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر أو لانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي
شرح
إلى القيل على ما سيأتي ثم اعلم أن النسب إما أن يوجب الإرث بخصوصياته المعلومة الموجبة للفرض مثلا لا ترث الأم الثلث أو السدس إلا لكونها أمّا لا لمطلق النسب وإلا استحقهما من سواها أو بعمومه كما في صور الرد والسبب يوجبه لخصوصيته في الإمام والمعتق وكذا في الزوجين إن لم يرد عليهما وإلا فبالعموم أيضا وفي ( السرائر ) في بعض النسخ الإرث على ضربين عام وخاص فالخاص إذا مات ميت ولم يكن له وارث ولا مولى نعمة ولا ضامن جريرة كانت تركته عند أصحابنا لإمام المسلمين والإرث العام يكون بشيئين نسب وسبب والسبب سببان زوجية وولاء والولاء على ثلاثة أقسام ولاء نعمة وولاء ضمان جريرة وولاء إمامة وفي نسخة أخرى الإرث ضربان عام وخاص فالعام إذا مات ميت إلى آخره والإرث الخاص يكون بشيئين نسب وسبب إلى آخره ويمكن توجيه كل من العبارتين إلا أن الثانية أقرب للاعتبار « 1 » وأوفق في دفع ما يرد عليهما من ذكر ولاء الإمامة في الضرب الثاني أنه عين الضرب الأول ويمكن اندفاعه عن الأولى بنوع من العناية ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فالنسب اتصال شخص بغيره لانتهاء أحدهما في الولادة إلى الآخر أو لانتهائهما إلى ثالث على الوجه الشرعي ) أي المحكوم بصحته شرعا أو يكون في حكم الصحيح من الإقرار عليه وترتيب أحكام الصحيح عليه كالمتسبب عن أنكحة الكفار والشبهة وبذلك عرفه في الرسالة النصيرية وفي ( الدروس ) وزاد في الروض بعد قوله أو بانتهائهما إلى ثالث قوله « 2 » مع صدق اسم النسب عرفا على الوجه الشرعي ( وفيه ) مع ما يلزمه من الدور أنه أمر مقطوع به بل هو من الضروريات ولذلك أهمله الأكثر وإلا فالناس كلهم أولاد آدم عليه السلام وبنو هاشم كلهم ينتسبون إلى هاشم والإجماع منعقد على أن من لم يعرف له قريب فميراثه للإمام عليه السلام إن لم يكن له ضامن جريرة ولا مولى نعمة ( فإن قيل ) لا بد من استثناء العمودين لصدق الأجداد والأولاد وإن بعد المدى كما يمنع عليهم التناكح قطعا فيورث الجد الأقصى المتناهي في البعد ويورث منه وإن لم يصدق اسم النسب عرفا ( قلنا ) انعقد الإجماع وقامت الضرورة على إناطة الإرث بهذه الأسماء إن صدقت عرفا ولا ينفعنا الصدق الحقيقي لغة وإلا فآدم عليه السلام جد الناس كلهم حقيقة فإن صدق العرف حقيقة حكمنا بالتوارث وإلا منعناه وإن معنا التناكح ومن هنا يظهر أن ليس المدار في عدم إرث البعيد على لزوم الحرج كما عساه يتوهم على أنه فرض عديم الوجود والأحكام إنما تناط بالممكنات الواقعة فتأمل ( فإن قلت ) إذا شك العرف في صدق اسم النسب على شخص هل تحكم بإرثه لأن أقصى ما قامت الحجة على البعيد أعني ما حكم أهل العرف ببعده ويبقى هذا على الأصل من توريث بني العم والخال مثلا أو تحكم بالعدم لأن المدار على الصدق حقيقة وقد شك ( قلت ) الظاهر التحاقه بالبعيد فإن البعيد عندهم من لا يعرف قربه فتأمل ( ومما ذكرنا ) يندفع ما لعله
هامش
( 1 ) قد عثرت على نسخة ثالثة فوجدتها موافقة للثانية التي قلنا إنها موافقة للاعتبار ثم لحظت المبسوط فرأيته في السرائر نقل عبارته برمتها والموجود فيه ما في النسخة التي رجحنا صحتها ( منه قدس سره ) ( 2 ) مفعول زاد ( منه )