تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
. . . . . . . . . .
شرح
والسنة والإجماع فلا يعرف لغيره إذ المدار على ما ثبت في الكتاب فقط هذا إن أراد ما نحن فيه وإلا فذلك مذهب أبي حنيفة في الفرق بينه وبين الواجب كما قرر في فنه « 1 » ومن الغريب أنه قال إن الفرائض قد اشتملت على المعنى اللغوي والعرفي وكأنه ممن لا يشترط هجر المعنى اللغوي في اصطلاح التخاطب وأنه لمذهب مرغوب عنه اللَّهمّ إلا أن يكون المراد أنه قد اشتدت المناسبة بين المعينين إلا أن العبارة تنبو عنه فليتأمل ( وأما الفريضة ) فتطلق في الاصطلاح على مطلق السهام كما يقولون إن الفريضة من كذا وفريضتهم كذا من دون تفرقة بين المبين على التفصيل في الكتاب أو على الإجمال كالثابث بآية أولي الأرحام ( إذا عرفت هذا ) فمن عنون بالفرائض يحتمل أنه لحظ أنه جمع فريضة من دون نظر إلى صيرورته اسما للسهام المفروضة بالكتاب فيكون شاملا كالفريضة لمطلق السهام فيكون مرادفا للمواريث وإيثاره عليه فيه إشارة بمعونة ملاحظة النقل من الوجوب والإلزام إلى أنه من أجل العلوم فتكون درجته كدرجة الفرائض من النوافل فتأمل والظاهر أن الإيثار إن كان لنكتة فإنما هو التنبيه على أن هناك اصطلاحا جديدا غير الاصطلاح المعروف لأن لفظ الإرث باق على المعنى اللغوي كما هو الظاهر على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ويحتمل أن يكون من عنون به لحظ صيرورته اسما للسهام الستة لكنه آثره مع عدم شموله لجميع أنواع الباب لكون السهام المخصوصة هي الأصل في الباب كما صرح به في أخبار العول وقد اعتنى بها جل شأنه فضل اعتناء حيث فصلها في القرآن دون غيرها وما ذاك إلا لفضل خصوصية من أغلبية أو نحوها كعجز العقول والآراء عن إدراك حكمها إلى غير ذلك أو يكون من آثر قصد مع ذلك كله أو بدونه التنبيه على الاصطلاح الجديد كما سلف في الاحتمال الأول قال بعض العامة « 2 » الوجه في الإيثار بين أهل العلم الاقتداء بكلام اللَّه سبحانه حيث وجد لفظ الفرائض في الكتاب حيث قال جل شأنه بعد أن بين سهام البنات والأبوين فريضة من اللَّه ( قلت ) وقد لحظ ذلك بعض الخاصة ( وفيه ) مضافا إلى أنه سبحانه إنما أراد بالفريضة المعنى اللغوي أي تقديرا من اللَّه وبيانا أو أمرا وإلزاما كما قال جل شأنه بعد ذلك وصية من اللَّه إن مادة الإرث أكثر منه في الكتاب العزيز وكذا يقال على من قال منا ومنهم إن الوجه في الإيثار الاقتداء بما ورد في الأخبار على ما رواه الشيخ في المبسوط ورووه أيضا في كتبهم من قوله صلى اللَّه عليه وآله تعلموا الفرائض وعلموها الحديث ومما تقرر ظهر الوجه في إيثار لفظ المواريث على الفرائض من إرادة الشمول لجميع أنواع الباب وأما من جمع وقدم الخاص على العام على القاعدة فيعرف وجهه أيضا مما سلف وأما من عكس كما في السرائر فلعله لحظ الترادف بالتوجيه السالف ( وأما المواريث ) فهو جمع ميراث وهو مفعال مصدر مأخوذ من الإرث وياؤه مقلوبة عن واو لمكان كسر ما قبلها كما أن ألف الإرث قلبت عن واو لمكان الكسرة الثقيلة عليها وقد يطلق الميراث ويراد المفعول أي الموروث أعني المستحق والمواريث جمعه بكلا المعينين أي الاستحقاق والمستحق فيطلق تارة ويراد به ضروب الاستحقاق وأخرى مقادير ما يستحق وتفاصيله والأكثرون كما عرفت على استعمال الجمع وربما استعملوا المفرد كما مر عن التبصرة والدروس واللمعة والظاهر أن الإرث غير منقول عن معناه اللغوي بل الاستحقاق أحد معانيه قال في ( القاموس ) الإرث بالكسر الميراث والأصل والأمر
هامش
( 1 ) أي علم الأصول ( مصححه ) ( 2 ) هو أحمد بن محمود الساماني شارح كتاب أبي المحامد التجاويذي ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 3 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي