تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
محمد بن قيس وبطريقه إلى علي بن فضال عن التميمي عن محمد بن عاصم عن محمد بن قيس البجلي الثقة بقرينه عاصم قالوا وترك الاستفصال دليل العموم فيما تركته مطلقا ومنه الدية ورواية الفضيل التي دلت على منع المخطئ ضعيفة بالإرسال في التهذيب وبمعلى بن محمد وبالإرسال في الكافي فضلا عن ابن فضال وعن محمد بن سنان مع إمكان الحمل على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة ( وفيه ) أن المتبادر من قوله عليه السلام يرثها وميراثه الإرث من المال لا من الدية مع معارضته للإجماعات المنقولة كما يأتي ولما دل على منع إرث القاتل من الدية وعلى منع الوارث من الدية مطلقا قاتلا أو غيره كما في خبر السكوني ولما دل على التفصيل كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى هذا كله مع مخالفته للاعتبار إذ من البعيد أن توجب جنايته دفع شيء إليه إن كان خطأ محضا أو يرث من نفسه إن كان شبيه عمد كما يأتي بيان ذلك كله إن شاء اللَّه تعالى ( واحتجّ ) الحسن والفضل مع ما ذكرنا لهما من الأخبار بموافقة الاعتبار لأنه كيف يرث وهو تؤخذ منه الدية كما قال اللَّه تعالى( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ )فلو كان القاتل وارثا لما وجب عليه تسليم الدية وقد أجمعوا جميعا في الجملة على أن القاتل لا يرث فإن ادعى بعض الناس أنه عنى بذلك العامد فعليه الدليل والحجة الواضحة ولن يأتي في ذلك بحجة أبدا على أنه إنما منع الميراث احتياطا لدماء المسلمين حتى لا يقتل أهل المواريث بعضهم بعضا ( وأنت تعلم ) أن الأخبار السالفة مع موافقتها لمذهب العامة معارضة بصحيحة عبد اللَّه بن سنان وحسنة محمد بن قيس والإجماعات المنقولة ولا منافاة بين تسليم الدية والإرث من غيرها وهؤلاء الذين أجمعوا وفيهم القديم أعني ابن الجنيد يقولون ما أجمع أصحابنا إلا على العامد وإلا فما كانوا ليذهبوا إلى خلاف ما أجمعوا عليه لأنهم أطبقوا جميعا على إرث القاتل المخطئ في الجملة والحكمة أنما تعقل في المتعمد دون المخطئ ( واحتج ) أصحاب القول الثالث بالإجماعات المنقولة في الكتب الأربعة « 1 » إلا أن إجماع السيدين المرتضى وأبي المكارم على عدم الإرث من الدية المستحقة عليه وإجماع السرائر والتلخيص على عدم الإرث من الدية المستحقة عليه أو على العاقلة فيكونان شاملين للخطإ وشبهه وذلك في شبيه العمد والخطأ المحض أولى إذ لا قائل بالفرق في الإرث بين الدية التي عليه والدية التي على العاقلة ( وبما رواه ) الشيخ في الخلاف وأبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في تلخيصه والحسن بن أبي طالب اليوسفي في كشف الرموز وشيخنا الشهيد في نكت الإرشاد عن محمد بن سعيد قال الشيخ والفضل قال الدارقطني هو أي محمد بن سعيد ثقة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللَّه بن عمرو « 2 » أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لا يتوارثون أهل ملتين بشيء ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته وفي ( كشف الرموز ) قال ما رواه محمد بن سعيد الدارقطني عن عمرو بن شعيب إلى آخره فجعل الدارقطني راويا لا معدلا كما في الخلاف وتلخيصه والأمر سهل وهذه الرواية وإن لم تكن موجودة في الجوامع العظام إلا أنها جاءت من ناحية أصحاب الجوامع وخرجت عن أيديهم كما خرج
هامش
( 1 ) الإنتصار والغنية وتلخيص الخلاف والسرائر ( بخطه قدس سره ) ( 2 ) كذا في نسخة الأصل وفي شرح الإرشاد للشهيد هكذا ولرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وعبد اللَّه بن عمرو أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى آخره فكان ما في الكتاب من سهو القلم ( محسن )