تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب
شرح
عثمان في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمان فلا يترك ولكن يضرب على الإسلام وفي خبر عبيد بن زرارة في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه قال لا يترك وذلك ( وذاك خ ل ) إذا كان أحد أبويه نصرانيا وحيث أشرنا إلى أن إسلام الصبي ليس بأصلي كما أن كفره كذلك فلنبين متبوعه ومتى يحكم بالتبعية ( فنقول ) إنما يتبع بالاستقراء ثلاثة الأبوان أو أحدهما والسابي والملتقط أما الأول فهو أن يصادفه إسلامهما أو إسلام أحدهما ولو حين العلوق به سواء كان الإسلام سابقا واستمر أو انقطع بالردة أو عرض بعد ذلك والحكم في ذلك كله إجماعي كما في المسالك وغيرها والظاهر كما عليه الشهيد الثاني سريان الحكم في الأجداد والجدات ولو مع حياة الواسطة هذا حال إسلامه وأما كفره فبكفر متبوعه في جميع زمان التبعية لما عرفت من أن مصادفة الإسلام في بعض الأحيان كافية في ثبوته فإذا ثبت إسلامه لمصادفة إسلام متبوعه حينا من الأحيان استمر عليه الحكم بالإسلام وإن ارتد متبوعه إلى البلوغ فإن أعرب بالإسلام فذاك وإن امتنع لم يحكم عليه بمجرد ذلك بالردة ولا يقر على ذلك بل يؤمر بالإسلام ويقهر عليه فإن أصر بعد ذلك فتلك الردة وهي ملية إن كان علق به قبل إسلامهما أو إسلام أحدهما كما لو أسلم أحد أبويه وهو حمل فتجري عليه أحكام الملي وفطرية إن علق به بعد إسلام أحدهما لكنها ليست كردة الكبير تقع بمجرد الإنكار بل بالإصرار بعد الأمر والقهر ومن هنا ظن بعض أنها ليست فطرية لمخالفتها حكمها وموافقتها حكم الملية ولذا اعترض الشهيد الثاني في كتاب الحدود على الأصحاب رضي اللَّه عنهم جميعا بأن الحكم في الولد مخالف لقواعدهم من أن المرتد عن فطرة مطلقا لا تقبل توبته وهذا انعقد حال إسلام أحد أبويه فيكون مرتدا عن فطرة ثم قال وما وقفت على ما أوجب العدول هنا ثم استوجه عدم الفرق بين الصغير والكبير وادعى أنه هو الظاهر من الشهيد في الدروس والأخبار السالفة حجة عليه وهي التي أوجبت العدول وعبارة الشهيد ليست ظاهرة فيما يقول وللمقدس الأردبيلي هاهنا كلام لا يسعه المقام يأتي في محله إن شاء اللَّه تعالى وفيما ذكر مع ما سلف آنفا من تعريف المرتد مقنع وبلاغ ( وأما السابي والملتقط ) فالكلام عليهما في الجهاد واللقطة بقي الكلام فيمن علق بين مرتدين أو مرتد وكافرة فقد قال بعض يحتمل ضعيفا أن يكون مسلما لبقاء علامة الإسلام ويحتمل أن يكون كافرا لأنه لم يبق له إسلام ولا تبعية ويحتمل أن يكون مرتدا تبعا ( قلت ) أوسطها أعدلها لأن الصغير لا يوصف بردة ( قوله ) قدس اللَّه روحه ( والمسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب ) خلافا لما ذهب إليه المفيد في المقنعة وقد نقلنا عبارته في صدر الفصل وفي بعض نسخها ويتوارث المسلمون وإن اختلفوا في الأهواء ومثل ذلك ذكر في المختلف وعكس ابن إدريس فجعل الأول نسخة فقال بعد أن حكم بالتوريث وقد يوجد في بعض نسخ المقنعة ويرث المؤمنون أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ولا ترث هذه الفرق أحدا من أهل الإيمان كما يرث المسلمون الكفار ولا يرث الكفار أهل الإسلام وفي ( المهذب ) نسب الخلاف إليه من دون أن يشير إلى النسخة الأخرى وكذا الشهيدان لكنهما قالا وعن المفيد وحكى المصنف وغيره عن أبي الصلاح أن جاحد الإمامة لا يرث المؤمن وعبارته هكذا على ما نقل ولا يرث الكافر المسلم وإن اختلفت جهات كفره وقرب نسبه ويرث المسلم الكافر وإن بعد نسبه كابن