فإن صدقه أحدهم نقذ في نصيبه وإن كان عدلا وشهد معه آخر ثقة شارك ولو انفرد ففي إثبات حقه باليمين مع الشاهد إشكال والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام فلو كان أحدهما مسلما فهو بحكمه وإن كان الآخر كافرا وكذا لو أسلم أحد أبويه تبعه فإن بلغ فامتنع من الإسلام قهر عليه فإن أصر كان مرتدا
شرح
أو أحدهما معلوما دون الآخر فإن كانا معلومين فلا كلام سواء تقدم أحدهما الآخر أو اقترنا وقد تقدم الكلام وإن كان مجهولين فلا إشكال في تقديم قول الورثة عليه لأنه هو الذي إذا ترك ترك وأصالة تأخر الحادث في كليهما وإن قضت بالاقتران لكنه لندرته خلاف الظاهر وإن علم زمان أحدهما كالقسمة يوم الجمعة واختلفا في تقدم الإسلام بأنه هل أسلم قبل يوم الجمعة أو بعده فإنه يحلف الوارث أيضا ويقدم قوله لأصالة عدم الإرث إلا مع يقين السبب وارتفاع المانع بعد تيقن حصوله ولاستقرار ملك الورثة وعدم جواز الاستنقاذ من أيديهم وأصل تأخر الحادث وهذا يخص الأخير لأنه في الأول كما علمت يقضي بالاقتران وإن اتفقا على زمان الإسلام واختلفا في تقدم القسمة وتأخرها يحلف المتجدد إسلامه ويقدم قوله لأن أصالة تأخر الحادث تقضي بتقديم قول صاحب المعلوم فصار منكرا لموافقته الأصل والوارث مدعيا لأنه يخالفه وإن كان من تجدد إسلامه مدعيا بالتفسير الآخر من حيث إنه هو الذي إذا ترك ترك فتأمل ( قال ) الشهيد في الدروس ولو قيل بأنهما إن اتفقا على زمان القسمة واختلفا في تقدم الإسلام أو اختلفا في زمان القسمة والإسلام يحلف الوارث وإن اتفقا على زمان الإسلام واختلفا في تقدم القسمة وتأخرها يحلف المتجدد إسلامه كان قويا انتهى وهو عين ما فصلناه بقي ما إذا لم يتعرضا للزمانين والحكم فيه تقدم قول الوارث مع يمينه لما مر والمصنف طاب ثراه لم يلتفت إلى ذلك كله وأطلق الحكم لتمكن أصالة عدم الإرث عنده إلا مع يقين السبب مضافا إلى ما ذكرنا من أصل تأخر الإسلام وعدم جواز أخذ المال من أيدي الورثة بعد استقرار ملكهم ولا بد من رفع المانع بعد تيقن حصوله وفيه ما علمت
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( نفذ في نصيبه )
أي وحده للأخذ بإقراره في حق نفسه دون غيره
( قوله ) قدس سره ( ففي إثبات حقه باليمين مع الشاهد إشكال )
وكذا الشاهد والامرأتان وقد استشكل المصنف في إثبات الحق وقطع ولده بعدم الإثبات والظاهر أنه مما يكون الغرض منه المال كالجناية والغصب والإجارة فيقبل فيه الشاهد واليمين أو الامرأتان إجماعا اللَّهمّ إلا أن يدعى أنه مما جمع حق الآدمي المالي وغيره كالنكاح والخلع والسرقة فإنه حينئذ يكون موطن إشكال وموضع خلاف وقد علمت أن الظاهر أنه من الأول فليتأمل
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( والطفل تابع لأحد أبويه في الإسلام إلى آخره )
يريد أن الولد الصغير الذي يحكم بإسلامه تبعا لأحد أبويه الذي كان مسلما ولو حين علوقه سواء كان أصليا أو جديدا بقي على الإسلام أو ارتد عنه يرث ويورث بحسب الإسلام وكذا إذا بلغ مجنونا فإذا بلغ وامتنع قهر عليه ولم يقر على الكفر لأنه مرتد خلافا لبعض العامة فإن أصر على الكفر كان مرتدا فتجري عليه أحكام المرتدين من القتل وأنه لا يرثه إلا المسلم والإمام عليه السلام ( والحجة ) على ذلك بعد الإجماع قول أمير المؤمنين عليه السلام إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فإن أبى قتل ( وقول ) الصادق عليه السلام في مرسل أبان بن