فلها كمال الحصة ( 1 ) ولو أسلم بعد قسمة البعض احتمل الشركة والاختصاص في الجميع ( 2 ) وفي الباقي والمنع على بعد
شرح
أي من الربع أو الثمن على ما سلف من الاحتمالات والوجه فيه أن الباقيات كالمعدومات
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( احتمل الشركة والاختصاص في الجميع )
الاحتمالات ثلاثة المشاركة في الجميع والشركة في الباقي والمنع فكذا إذا كان أولى احتمل الاختصاص بالجميع والاختصاص بالباقي والمنع ( أما الأول ) وهو المشاركة في الجميع فهو خيرة الإرشاد ويلزمه القول بالاختصاص بالجميع إذا كان أولى ( وأما الاحتمال الثاني ) وهو المشاركة في الباقي فهو خيرة الوسيلة والتحرير والإيضاح والمسالك والروضة والمفاتيح ويلزمهم القول بالاختصاص بالباقي إن كان أولى وإن لم يصرحوا به ( وأما الثالث ) فلم يذهب إليه أحد فيما أجد وقد رماه المصنف رحمه اللَّه هنا بالبعد كما في الكنز ولم يذكره في التحرير وإنما اقتصر على الاحتمالين الأولين ورماه في الإيضاح بالضعف ( قلت ) ينبغي لمن قال بأن المال ينتقل إلى الوارث المسلم بمجرد الموت أن يقول به لأن الإرث ثبت للوارث المسلم بدليل منعه الكافر خرج منه ما إذا أسلم قبل قسمة شيء أصلا بالدليل وبقي الباقي إذ يصدق أن الإسلام لم يقع قبل القسمة لوجود القسمة في الجملة بلا ريب فلا يوجد نقيضها فإن الماهية توجد بوجود فرد منها وإنما تنعدم بعدم جميع أفرادها ( والحاصل ) أن الانتقال عن الموجودين يحتاج إلى دليل والدليل يمكن أن يكون مختصا بما إذا لم يشرع في القسمة أصلا وهو وإن لم يكن ظاهرا في ذلك فلا نشك في احتماله وهذا المقدار كاف في الرجوع إلى الأصل اللَّهمّ إلا أن يقولوا إن الأدلة ظاهرة في قسمة الكل إذ الميراث هو الكل لأنه عبارة عن جميع ما تركه الميّت لا بعضه وهذا مما يوجه به الوجه الأول ومثله ما يقال إن المتبادر من قوله عليه السلام أسلم على ميراث قبل قسمته أن الإسلام كان لأجل الميراث ليشارك فيه أو يحوزه وليس هو إلا التركة بأجمعها فالميراث المقصود بالإسلام والموصوف بالقسمة والتوريث والمنع أمر واحد فإذا ثبت أن الأول هو المجموع كان الباقي كذلك ( فإن قلت ) لعله عليه السلام لم يرد التعليل حتى يكون المراد أن الإسلام كان لأجل الميراث ولعل المراد أن الإسلام كان قبل قسمة الميراث كما قال في صحيحة أبي بصير إن أسلمت أمه قبل أن يقسم ميراثه وفي الحسنة المذكورة في المرأة إذا أسلمت قبل أن يقسم الميراث فلها الميراث ( قلت ) لا ريب أن المتبادر من تلك الأخبار ما قلنا بدليل قوله عليه السلام في الحسنة ومن أعتق على ميراث قبل أن يقسم الميراث إذ معلوم أن المراد أعتق ليرث وهذا القصد وإن لم يكن له دخل في الباب إجماعا إلا أنا نتعرف منه الحال من حيث إن الميراث المقصود بالإسلام والعتق والموصوف بالقسمة والتوريث والمنع أمر واحد فإذا ثبت أن الأول هو المجموع كان الباقي كذلك كما قدمنا مع أن الظاهر من قوله عليه السلام إذا أسلمت قبل أن يقسم الميراث عدم الصدق عند قسمة البعض إلا أن يتسامح حيث يكون المقسوم هو الأكثر وقد ظهر من هذا كله أن الوجه الأول أقوى والاعتماد عليه أولى ( وأما القول الثاني ) فوجهه أن التركة والميراث يصدقان على كل جزء مما ترك الميّت فيصدق على المقسوم أنه ميراث وتركة قد قسم قبل الإسلام فلا يستحقه وعلى الباقي أنه ميراث وتركة أسلم عليه الوارث قبل القسمة ( وفيه ) مضافا إلى ما مر أن أكثر الأخبار تتضمن النص على أن من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه وغاية ما يمكن أن يقال إن الميراث يعم كل التركة وبعضها وهو لا يفيد تخصيص قولهم عليهم السلام فله ميراثه بأن له ميراثه من غير المقسوم نعم في