ولو كانت الزوجات أربعا فأسلمت واحدة
شرح
الزوج مع تصريحهم بأن الإسلام لا يفيد مع الاتحاد والزوج يرد عليه عندهم إجماعا فيكون واحدا والمخالف في الرد عليه غاية الشذوذ والندرة وإلى ذلك أشار ابن إدريس بأن هذا إنما يستقيم في الزوجة دون الزوج وإنه لواضح في الرد عليه ( وأجاب ) عنه المحقق في نكت النهاية على ما نقل بأن الزوج إنما يستحق بالأصالة النصف أو الربع وإنما يستحق الفاضل بالرد مع انتفاء ما يصلح أن يكون وارثا أما مع من يمكن أن يرث كالكافر فلا يستحقه إلا إذا عرض الإسلام على الكافر فأبى فهو كالإمام عليه السلام في أنه إن أسلم أحد القرابة على الميراث لم يرث لاشتراكهما في أن استحقاقهما ليس بالأصالة بل لعدم الوارث ( واعترضه ) الشهيد في نكت الإرشاد بأن ذلك لو تم لجرى في كل من يرد عليه كالبنت والحكم في الإمام أيضا ممنوع ( قلت ) وأيضا لو تم لجرى في كل مانع يمكن زواله كالرق وللزم إيقاف المال إلى موت الكافر أو إسلامه إذ لا دليل على الاكتفاء بالآباء إذا عرض عليه مرة واحدة مع أنه قد يتعذر العرض لغيبة أو صغر أو جنون وأيضا فالنصوص إنما تضمنت الإسلام قبل القسمة فإذا اتحد الوارث المسلم استحق التركة عند موت المورث بلا فصل لمكان الاتحاد ولذا يذهب في المتعدد إلى أن القسمة والإسلام كاشفان عن الانتقال وعلى هذا فلا فرق بين الاستحقاق بالأصل والرد وليس الملك بالرد متأخرا عن الملك بالفرض وإنما يقال يرث بالفرض والرد لبيان الطريق الذي يرث به الجميع وأنه في الأول يرث الجميع بطريق واحد والثاني بطريقين لا أن الميراث مترتب واشتراط الاستحقاق بعدم الوارث بالقوة لا دليل عليه وإنما الاعتبار بالوارث بالفعل قال ( الشهيد رحمه اللَّه تعالى ) في النكت والتحقيق أن الوارث الواحد إن عني به الوارث للجميع بالفرض والرد فالحق ما قالوه وإن عني به الوارث مطلقا فالحق المنع لانسياق الدليل في البنت وهذه العبارة مما يدق فهمها ولعل المراد أن الشيخ وأتباعه إن عنوا بالوارث الواحد ما يرث الجميع بالفرض والرد بمعنى أنه لا يرث إلا الجميع بالفرض والرد ولا يرث بالفرض والرد البعض بحال فالحق ما قالوه وذلك كالزوج فإنه لا يرث إلا الجميع بالفرض والرد وذلك في صورة عدم وارث غيره ولا يرث البعض بالفرض والرد لأنه لا يرث بالرد مع وارث آخر أصلا بخلاف البنت فإنها ترث مع الأب بعض التركة بالنصف والرد عليها وعلى الأب تارة وترث الجميع بالفرض والرد فيما إذا انفردت ولذا قال وإن عني به الوارث مطلقا فالحق المنع لانسياق الدليل في البنت ( وفيه ) على تقدير التسليم أن الواحد الذي يرث الجميع بالفرض والرد يمكن القول بالمنع وأنه إن كان مطلقا يمكن فيه ما قالوه وحينئذ يلزم ترجيح الحكم بدون ترجيح ما يبنى عليه وهو غير جيد هذا كله مع أن الوارث الواحد ليس موجودا في متن النص حتى يبحث عن المراد منه وإنما أخذ المنع مع الواحد من تعليق التوريث على كون الإسلام قبل القسمة ومقتضاه اعتبار التعدد وبالجملة هذه العبارة ليست واضحة الدلالة ولا مستقيمة بحسب الواقع ويوجد في بعض النسخ عنى أن الوارث الواحد إن عني به ما يرث الجميع بالفرض فالحق ما قالوه ولم يذكر الرد بل اقتصر على ذكر الفرض وإن عني الوارث مطلقا فالحق المنع لانسياق الدليل في البنت وهذه العبارة ظاهرة المعنى إلا أنه فرض لا وقوع له لأنه ليس هناك أحد يرث الجميع بالفرض نعم هناك من يرث الجميع بالقرابة كالابن ولعله يريد بذلك التعريض بهم والرد عليهم فيكون المراد أن كلامكم لا يستقيم إلا فيما لا وقوع له فتأمل
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( فلها كمال الحصة )