ثم تقسم الأربعة والعشرين التي هي للابن المهدوم عليه
شرح
الطرفين لتحصيل المعادلة فإسقاط ثلاثة أنصباء المال وإسقاط مقابلها من تسعة أنصباء الورثة كما يأتي في هذا المثال إنما هو بعمل المقابلة فإذا حصلت المقابلة حصلت المعادلة وهي أما بين جنس وجنس وإما بين جنس وجنسين كما قرروه في فنه ( إذا تمهد هذا ) فنقول إن مسألة الورثة الأول أربعة وعشرون حاصلة من ضرب مخرج الثمن نصيب الزوجات في نصف مخرج السدس لمكان التوافق بين الستة والثمانية للأبوين ثمانية وللزوجات الثمن ثلاثة ولكل من الابنين أربعة وللبنت اثنان وللخنثى ثلاثة ثم إن مقتضى الوصية أن كل ثلث يشتمل على نصيب ابن وستة أسهم لأنه فرض أن الباقي بعد إخراج نصيب الأب الذي هو أربعة ومثله نصيب الأم والابن له نصف وثلث وسدس وأقل عدد له ذلك إنما هو الستة فكان المال ثلاثة أنصباء وثمانية عشر سهما وسهام الورثة تسعة أنصباء إلا ستة أسهم تعدل ثلاثة أنصباء المال والثمانية عشر سهما أما أن المال كذلك فلما عرفت وأما أن سهام الورثة تسعة أنصباء إلا ستة أسهم فلأن للأبوين والابنين أربعة أنصباء وللبنت نصف نصيب وللخنثى ثلاثة أرباع نصيب فهنا نصيب وربع وللزوجات ثلاثة أرباع فإذا أضيف إليه الربع الفاضل عن نصيب الخنثى والبنت كان نصيبا تاما فتحصل أن ما للبنت والخنثى والزوجات نصيبان تامان وهما مع الأنصباء الأربعة ستة وللموصى له ثلاثة أنصباء إلا ستة أسهم مجتمعة من نصف وثلث وسدس فحصلت المعادلة بين ثمانية عشر سهما وبين ستة أنصباء إلا ستة أسهم لأنا بعمل المقابلة كما تقدم أسقطنا ثلاثة أنصباء المال وأسقطنا مثلها من تسعة أنصباء الورثة فبقي من المال ثمانية عشر سهما ومن الأنصباء ستة أنصباء إلا ستة أسهم فثمانية عشر سهما تعدل ستة أنصباء إلا ستة أسهم وبعمل الجبر تتمم الستة أنصباء إلا ستة أسهم فنجعلها ستة أنصباء تامة ونضع مثل هذه الأسهم الستة على الثمانية عشر فتصير السهام أربعة وعشرين والأنصباء ستة تامة فيحصل لكل نصيب أربعة أسهم فعلمنا أن كل ثلث عشرة لأنه نصيب وستة أسهم فالمال ثلاثون لكل من الأبوين والابنين أربعة وللبنت اثنان وللخنثى ثلاثة وللزوجات ثلاثة وللموصى له الأول واحد فإن الباقي من العشرة التي هي الثلث بعد إخراج نصيب الأب الذي هو أربعة ستة وله مثل نصيب الأب إلا نصف الباقي فله أربعة إلا ثلاثة وللموصى له الثاني اثنان فإن له أربعة إلا ثلث الباقي وهو اثنان وللثالث ثلثه فإن له أربعة إلا واحدا هو سدس الباقي ثم إنا نضرب ستة في ثلثين لأن نصيب الزوجة الثالثة يقسم ستة أقسام لأنها خلفت زوجا وعما وعمة ونصيب الثانية أيضا يقسم ستة أقسام لأنها خلفت ذا قرابات أربع لأن المفروض أن أخاها لأبيها تزوج بأختها لأمها فأولدها ابنا وتزوج أخوها لأمها بأختها لأبيها فأولدها بنتا ثم تزوج ذلك الابن بهذه البنت فأولدها ابنا فكان هذا الابن ذا قرابات أربع فكان بمنزلة أخ وأخت لأب وأخ وأخت لأم وقد خلفت أيضا ذا قرابة واحدة فهو بمنزلة أخت لأب فكان نصيب هذه الزوجة أيضا يقسم على ستة أقسام ثلث نصيبها لكلالة الأم وثلثاه لكلالة الأب أرباعا فلذي القرابات الأربع خمسة أسداس ولذي القرابة الواحدة سدس والحاصل من ضرب ستة في ثلاثين مائة وثمانون لكل من الورثة والموصى له قسطه مضروبا في ستة فيكون للأب أربعة وعشرون إلى آخر ما ذكره المصنف طاب ثراه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم تقسم الأربعة والعشرون التي هي للابن المهدوم عليه