تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وإلا فاضرب وفق الفريضة الثانية ( 1 ) في الفريضة الأولى إن كان بين نصيب الثاني من فريضة الأول والفريضة الثانية وفق لا وفق نصيب الثاني كأخوين من أم ومثلهما من أب وزوج مات الزوج عن ابن وبنتين ( 2 ) الفريضة الأولى اثنا عشر وبين الفريضة الثانية ونصف الأولى سهم الزوج موافقة بالنصف فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا من النصيب في اثني عشر تصير أربعة وعشرين وإن لم يكن بين نصيب الثاني من الفريضة الأولى والفريضة الثانية وفق بل مباينة فاضرب الفريضة الثانية في الأولى فالمرتفع المطلوب وكل من كان له من الفريضة الأولى قسط أخذه مضروبا في الفريضة الثانية كزوج وأخوين من أم وأخ من الأب مات الزوج عن ابنين وبنت فريضة الأول من ستة للزوج ثلاثة
شرح
وبنتا من أب وابنين آخرين من أب آخر فالفريضة من ثمانية وعشرين مضروب أربعة مخرج الربع في سبعة مخرج السبع لأن ما يبقى عن سهم الزوج ينكسر عليهم أسباعا للزوج ربعها سبعة يبقى أحد وعشرين لكل واحد من البنين ستة وللبنت ثلاثة ثم مات الابن الذي اتحد أبوه مع البنت عن أخته هذه وأخويه لأمه فلأخويه الثلث اثنان ولأخته الثلثان أربعة كذا ذكره بعض وقيل عليه إن الوارث أيضا مختلف لأن الزوج ورث في الأولى ولم يرث في الثانية ( قلت ) هذا إنما نشأ من عدم معرفة المراد من قولهم اختلاف الوارث أن يكون الوارث الثاني غير الأول إذ المراد بالمغايرة أن لا يكون ممن ورث معه في الأولى وبالجملة المراد بالغير أن لا يكون وارثا في الفريضة فتأمل هذا كله إن لم يكن هناك كسر إما لعدم الاحتياج إلى القسمة أو لنهوض نصيب الثاني بالقسمة على الصحة وإن لم ينهض نصيب الثاني بالقسمة على الصحة فهناك تسعة أقسام وذلك لأنه مع اختلاف الوارث أو الاستحقاق أو اختلافهما إما أن يكون بين الفريضة الثانية ونصيب الميّت من الفريضة الأولى وفق بالمعنى الأخص أو الأعم أو تباين والحاصل من ضرب ثلاثة في ثلاثة تسعة وقد تعرض المصنف طاب ثراه لبعضها أعني مثال التوافق بالمعنى الأخص والتباين مع اختلاف الوارث والاستحقاق وترك الباقي لظهوره ونحن نتعرض إن شاء اللَّه تعالى لبعض ما لم يذكره كالتوافق بالمعنى الأعم زيادة للإيضاح ( قوله ) ( وإلا فاضرب وفق الفريضة الثانية إلى آخره ) أي وإن لم تصح قسمة نصيب الثاني على ورثته فاضرب وفق الفريضة الثانية سواء كان الوفق وفقا بالمعنى الأعم أو الأخص وإنما منع كغيره من ضرب وفق النصيب إما لعدم فائدته في بعض الفروض كما في مثال المصنف رحمه اللَّه لأنا لو ضربنا وفق النصيب وهو ثلاثة في أصل الفريضة وهو اثنا عشر بلغت ستة وثلاثين للزوج نصفها ثمانية عشر لا تنقسم على ورثته أعني الابن والبنتين صحيحة ولو ضربنا وفق الفريضة الثانية وهو اثنان في أصل الفريضة بلغت أربعة وعشرين للزوج نصفها اثنا عشر مقسومة على ورثته وإما لعدم ارتفاعه كما إذا كان النصيب ثلاثة والفريضة ستة فإن بينهما توافقا بالمعنى الأعم فوفق النصيب واحد لا ينتج ضربه شيئا ويأتي مثاله إن شاء اللَّه تعالى وإما لأنه إنما يفيد تكثير الفريضة مع إمكان تحصيل المطلوب بدون ذلك واستبن ذلك فيما نفرض من الأمثلة ( قوله ) ( كأخوين من أم ومثلهما من أب وزوج مات الزوج عن ابن وبنتين ) هذا هو المثال الذي أشرنا إليه والفريضة الأولى فيه من اثني عشر والثانية من أربعة أما كون الثانية من أربعة فظاهر وأما كون الأولى من اثني عشر فإنا