فإن انقسمت الفريضة ( 1 ) وإلا ضربت سهام من انكسر عليهم النصيب في الأصل ( فالأول ) كزوج وأبوين وخمس بنات للأبوين أربعة من اثني عشر وللزوج ثلاثة يبقى خمسة للبنات من غير كسر ( والثاني ) كان البنات أربعا تضرب عددهن في اثني عشر
[ الفصل السابع في المناسخات ]
( الفصل السابع في المناسخات ) إذا مات بعض الوراث قبل القسمة وأريد قسمة الفريضتين من أصل واحد صححت مسألة الأول
شرح
نصفين وسدس والسهام سبعة كما هو ظاهر وكذلك إذا كان هناك أخ من أم مع أختين من أب وزوج الفريضة من ستة لكن السهام ثمانية لاجتماع السدس والثلثين مع النصف أما إذا كان هناك زوجة مكان الزوج فالفريضة من اثني عشر مضروب اثنين وفق الأربعة في ستة والسهام ثلاثة عشر لاجتماع السدس « 1 » والثلثين « 2 » والربع « 3 »
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فإن انقسمت الفريضة إلى آخره )
أي إن انقسمت الفريضة بعد اعتبار النقص فهو المطلوب وإن لم تنقسم ضربت سهام من انكسر النصيب عليهم في أصل الفريضة وأنت خبير بأن هذا مخالف للقاعدة التي حررها سابقا من أن الفريضة إذا انكسرت على فريق تضرب عددهم في أصل الفريضة إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق وهنا كذلك لأن ما ضربه من المثال في المقام زوج وأبوان وأربع بنات الفريضة فيه من اثني عشر للزوج ثلاثة وللأبوين أربعة وللبنات الأربع خمسة تنكسر عليهن وبين الخمسة التي هي النصيب وعددهن تباين فالواجب أن نضرب عددهن وهو الأربع في أصل الفريضة وهو اثنا عشر كما أشار إليه في آخر المسألة وضرب سهامهن مخالف للقاعدة فإذا ضربنا العدد في الأصل فالحاصل ثمانية وأربعون للأبوين ستة عشر وللزوج اثنا عشر وللبنات لكل منهن خمسة فتأمل ( الفصل السابع في المناسخات ) المناسخات جمع مناسخة وهي مفاعلة على غير القياس قال في ( القاموس ) نسخه كمنعه أزاله وغيره وأبطله وأقام شيئا مقامه والتناسخ والمناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم انتهى وظاهره أن هذا الأخير معنى لغوي وقد صرح جماعة أنه عرفي كما يأتي قال في ( المهذب والمسالك ) وبعض كتب العامة إن المناسخة مأخوذة من النسخ وهو النقل والتحويل تقول نسخت الكتاب إذا نقلته من نسخة إلى أخرى سميت هذه المسائل بها لأن الأنصباء بموت الثاني تنتسخ وتنتقل من عدد إلى عدد وكذا التصحيح ينتقل من حال إلى حال ( قلت ) وكذا القسمة على الورثة تنتقل إلى القسمة على ورثتهم وإنما اعتبرنا هذا الأخير ليدخل فيه ما إذا اتحد الوارث والاستحقاق لأنه لا يدخل في الأولين كما في مثال الإخوة والأخوات وصاحب المسالك لما كان ممن يذهب إلى عدم إمكان اتحاد الوارث والاستحقاق ذكر موضعه قوله وكذا عدد مجموع الورثة ينتقل من مقدار إلى مقدار قال وقد يطلق على الإبطال ومنه نسخت الشمس الظل إذا أبطلته وهذا هو الذي اعتمده بعضهم وجعل المعنى الاصطلاحي منقولا عنه خاصة قال لبطلان طريق القسمة إلى طريق آخر أو القسمة على الورثة إلى القسمة على ورثتهم ولعل السر في ذلك أن النقل عن المعنى الأول أعني التحويل ربما كان غير ظاهر المناسبة في صورة الاتحاد لأن الوارث
هامش
( 1 ) اثنان
( 2 ) ثمانية
( 3 ) ثلاثة