تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فإما أن نجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة ( 1 ) أو تضرب مخرج الرد في أصل الفريضة ومثل أحد الأبوين وبنتين فالرد أخماسا ومثل واحد من كلالة الأم مع الأخت لأب فالرد عليهما على رأي بالنسبة وعلى الأخت للأب خاصة على رأي ( 2 ) وأما الخنثى مع أحد الأبوين أو معهما فالرد الثابت لهما مع البنت يثبت هنا نصفه وقيل لا رد لأن الأصل عدمه ( 3 ) وإنما يثبت في البنات بالإجماع وليس الخنثى بنتا وكونها تستحق نصف ميراث بنت وإن أوجب ردا لكن استحقاق نصف ميراث ابن يسقطه فتعارضا فتساقطا ورجع إلى الأصل وهو عدم الرد على الأبوين بل يكون الجميع للخنثى والمعتمد الأول
شرح
وللبنت خمسة عشر بالفرض ويبقى خمسة أسهم لكل واحد من الأبوين سهم وللبنت ثلاثة أسهم فإن كانت المسألة بحالها وجب الرد على بعضهم بأن يكون هناك إخوة فإن عند ذلك لا تستحق الأم أكثر من السدس وما وجب من الرد عليها يتوفر على الأب فإنه يكون مثل الأولى سواء غير أن السهم المردود على الأم يتوفر على الأب فيحصل للأب سبعة وللأم خمسة وللبنت ثمانية عشر انتهى كلامه في المبسوط وتبعه على ذلك أبو عبد اللَّه في السرائر وذكر فيها عين عبارة المبسوط بتفاوت يسير ( قوله ) ( فإما أن تجعل الفريضة في أصلها من خمسة أو أربعة ) وذلك بأن تقطع النظر عن حال العمل في المسألة من ملاحظة الفرض والرد والضرب وأنت تعلم أن هذا إنما يجري في غير هذا المثال أعني في الأبوين والبنت والإخوة لأنه لا يكفي فيه جعلها من أربعة نعم لو انحصر الوارث فيمن يرد عليه جرى اعتبار الاقتصار على الأربعة ولعل مراد المصنف رحمه اللَّه أن جعلها من أربعة إن لم يكن هناك أم مثلا ( قوله ) ( على رأي ) قد تقدم البحث في ذلك مستوفى ( قوله ) ( وقيل لا رد لأن الأصل عدمه ) القائل هو الإمام السعيد معين الدين سالم بن ران المصري في كتاب له يسمى بالتحرير كذا ذكر صاحب الطبقات وقد نقل ذلك عنه جماعة منهم المصنف في التحرير والمختلف وولده وابن أخته قال في ( المختلف ) قال معين الدين رحمه اللَّه وقد ذكرت مسألة فيمن ترك خنثى وأحد أبويه أو هما وقيل إن فيها ردا ولا أعلم له وجها لأن الأصل أن لا رد لأنا لو تركنا وظاهر القرآن لما زدناهما مع البنت على السدس شيئا لأنه سبحانه يقولوَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌواسم الولد يقع على الأنثى كما يقع على الذكر وإنما رجعنا عن هذا الظاهر في مواضع الرد بدليل وهو الإجماع وهذا المشكل أمره ليس بأنثى على الحقيقة فيثبت الرد ( فإن قيل ) فالحكم بأن له ميراث نصف أنثى يثبت الرد ( قلنا ) والحكم بأن له نصف ميراث ذكر يمنع منه وإذا تقابلا سقطا وبقيا على الأصل انتهى ما نقل عنه قال في ( المختلف ) والوجه ثبوت الرد بآية أولي الأرحام لأن المقتضي للرد في البنات الآية الكريمة ولم نتعد إلى العصبة فيعم جميع أولي الأرحام على نسبة حصصهم ولا يخص البنات قال فللخنثى مع أحد الأبوين تسعة عشر من ثلاثين ( واعترضه ) ولده في الإيضاح طاب ثراهما بأن علة الرد الفضل عن الفرض والفرض تابع للأنوثة والسبب هنا غير معلوم فكيف يحكم بالمسبب ( قلت ) يمكن أن يستدل له بإطلاق النص والفتوى من الأصحاب بأن للخنثى نصف ما للذكر والأنثى وهو يعم ما لهما فرضا وردا ولو لم يرد على الأبوين لكان لهما تمام ما للذكر أو الذكر مع الأنثى وأسباب ( وعلل خ ل ) الشرع