تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وإن كان فيهم ذو فرض أو أصحاب فروض ( 1 ) فاطلب عددا له ذلك السهم أو تلك السهام ويقسم الباقي بعد السهم أو السهام على رؤوس باقي الورثة إن تساووا وعلى سهامهم إن اختلفوا
شرح
نصب سهم في قوله لكل ابن سهما وكأنه توهم سبق إن وقد أودع المصنف رحمه اللَّه في هذه المقدمة بيان مخارج الفروض وقد فسر المخرج بما عرفت وإنه لمنطبق عليه وقد فسره به جمع من الأصحاب أيضا وقيل إنه العدد الذي يكون نسبة الواحد إليه كنسبة الكسر إلى الواحد وقيل إن المخرج ما ماثل في العدد لما اشتمل عليه الواحد من الكسر فتأمل ( وليعلم ) أن الكسور التسعة أعني النصف إلى العشر تخرج بأجمعها من ألفين وخمسمائة وعشرين عند البصريين والكوفيّين وإن كان لكل من الفريقين في الوصول إلى ذلك طريق على حدة والطريقان معروفان وهذه الفروض نوعان كل ثلاثة من نوع على حدة ( فالنوع الأول ) النصف ونصفه ونصف نصفه وبعبارة أخرى الثمن وضعفه وضعف ضعفه ( والنوع الثاني ) الثلثان ونصفهما ونصف نصفهما وبعبارة أخرى السدس وضعفه وضعف ضعفه وإن شئت قلت في النوعين هي الربع والثلث وضعف كل ونصفه وهذا أخصرها والدليل على حصرها في النوعين الاستقراء وذلك لأن العلماء طلبوا أقل جزء من الفروض المذكورة في كتاب اللَّه المجيد فوجدوا الثمن الذي مخرجه ثمانية ووجدوا مخرج الربع والنصف موجودا فيها بلا كسر فجعلوا الثلاثة من نوع واحد وإنما جعلوا النوع الأول أولًا لأنه نصيب أول الموجودات من الأناسي أعني الزوجين لأن نصيبهما لا يوجد إلا فيه ومخارج الفروض مطلقا مختلطا وغيره سبعة أعداد . اثنان وثلاثة . وأربعة وستة . وثمانية . واثنا عشر . وأربعة وعشرون . وذلك لأن الفروض المذكورة في كتاب اللَّه تعالى ستة كما عرفت ومخارجها خمسة اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية لأن مخرج الثلث والثلثين عدد واحد وهو ثلاثة لكون الثلثين تكرار الثلث وقد حصل من اختلاط النوع الأول بالثاني ثلاثة مخارج ستة واثنا عشر وأربعة وعشرون ولما كانت الستة أحد الخمسة المذكورة بقي من المختلطات عددان فكان المجموع سبعة وإنما كان الحاصل من الاختلاط ثلاثة مخارج لأن النوع الأول إذا اجتمع في الفريضة اثنان منه اكتفي بالأكثر وكذا الثاني وأما إذا اختلط الأول بالثاني كما إذا اجتمع النصف مع الثلث كزوج وأم ومع السدس كبنت وأم فالفريضة من ستة وهي أحد الثلاثة التي أشرنا إليها وأما الاثنا عشر فيحصل فيما إذا اجتمع الربع مع الثلثين كزوج وبنتين ومع الثلث كزوجة وأم ومع السدس كزوج وبنت وأم وكبنت وزوجة وأخت لأم وأما الأربعة والعشرون فهو يحصل فيما إذا اجتمع الثمن مع الثلثين كزوجة وبنات ومع السدس كما لو انضم إليه أم وبقية الاختلاط لا يتصور عندنا اجتماعها كما سلف في صدر الباب قالوا ومخرج كل فرض سمي ذلك الفرض بيانه أن الربع مثلا من أربعة لأن الأربعة سمي الربع وهكذا كذا قالوا ( قلت ) إلا النصف فإن مخرجه اثنان وليس الاثنان سميا للنصف وقد أشار إليه في الدروس بقوله وهو اثنان للنصف والباقي من سميه ولم يجعل للنصف سميا ومن هنا يعلم حال التعريف الثالث ( وليعلم ) أن تسمية الستة مثلا سميا للسدس مجاز وهكذا فتأمل ولعل السر في تأخير هذه المقدمة وما بعدها عن صدر الباب إنما هو لظهور ذلك لديهم وشيوعهم عندهم فعمدوا إلى ذكرها في آخر الباب تتميما للفائدة وتعميما للنفع على أنهم قد قدموا عليه كتاب الوصايا والإقرار وإن في الكتابين لتنبيها على هذه المقدمات ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وإن كان فيهم ذو فرض أو أصحاب فروض إلى آخره ) نطلب