تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

[ الثالث لو خلف ثلاثة بنين فأقر الأكبر بأخ وأخت ]

( الثالث ) لو خلف ثلاثة بنين فأقر الأكبر ( 1 ) بأخ وأخت فصدقه الأوسط في الأخ والأصغر في الأخت لم يثبت نسبهما ويدفع الأكبر إليهما ثلث ما في يده والأوسط إلى الأخ ربع ما في يده والأصغر إلى الأخت سبع ما في يده فالأصل ثلاثة سهم الأكبر بينه وبينهما على تسعة له ستة ولهما ثلاثة وسهم الأوسط بينه وبين الأخ على أربعة له ثلاثة وللآخر سهم
شرح
من الثلث وقد حضره من يدعي الزيادة على الربع الذي يأخذ منه المتفق عليه وهو أي المدعي الأخ الآخر المختلف فيه فيأخذ هو والمتفق عليه منه سهم وثلث سهم فيبقى له من الثمانية سهمان وثلثا سهم ووجه التنظير بالدار أن المختلف فيه هنا يدعي نصيبا مما في يد الأصغر والأصغر يقر بأنه للمتفق عليه والمتفق عليه يقول إنما هو للمختلف فيه وعلى الاحتمال الثالث من الاحتمالات الفريضة من أربعة وعشرين لأن المتفق عليه يأخذ منه الأكبر ثمنا كما أن المختلف فيه يأخذ أيضا كذلك ويأخذ المتفق عليه من الأصغر سدس الأصل هو ثلث ما في يده لأن الأصغر يعترف بأن المتفق عليه يستحق ثلث التركة فيدفع إليه ثلث ما في يده وفي يده نصف فيدفع إليه سدس الأصل فكان للمتفق عليه سدس وثمن وبين الثمانية والستة توافق بالنصف فنضرب نصف إحداهما في الأخرى فالمرتفع أربعة وعشرون للأكبر منها الربع ستة والستة الأخرى من النصف الذي هو له لولا الإقرار يأخذها « 1 » المتفق عليه والمختلف فيه لكل ثلاثة والأصغر في يده اثنا عشر فهو يقر بأنه لا يستحق إلا ثلث التركة ثمانية وإن الأربعة الأخرى يستحقها المتفق عليه فيدفعها إليه فيكون مع المتفق عليه سبعة ومع المختلف فيه ثلاثة ومع الأكبر ستة ومع الأصغر ثمانية وضعف هذا الاحتمال ظاهر لا يكاد يخفى ولذا لم يذكر المصنف وجه ضعفه وذلك لأن المتفق عليه يقر بأنه لا يستحق إلا الربع وهو ستة وقد حصل له سبعة هذا والذي ينبغي أن يقال إنا إن لم نشترط في ثبوت النسب إجماع الورثة حتى الزوج والزوجة واكتفينا بشهادة الشاهدين العدلين الوارثين أو غيرهما لأن المتفق عليه المصدق شاهد أيضا كانوا أربعة ولا يلتفت إلى إنكار المنكر وإن لم نعتبر شهادة العدلين بل قلنا لا بد من إجماع الورثة فالمعتمد هو الاحتمال الأول كما إذا لم يكونا عدلين لكن الأكثر على الاكتفاء بشهادة العدلين كما في المبسوط والخلاف كما في تلخيصه والوسيلة والسرائر والشرائع والتحرير والإرشاد والمختلف وهذا الكتاب في كتاب الإقرار والإيضاح والدروس وجامع المقاصد وغيرها وظاهر الخلاف الإجماع ولم أجد أحدا صرح بأنه لا بد من إجماع الورثة سوى المصنف رحمه اللَّه في التذكرة وبعض من علق على القواعد ولولا ما في التحرير من أنه لا عبرة بإقرار جميع الورثة إذا لم يكن فيهما عدلان لأمكن حمل عبارة التذكرة على أنه لا بد من إجماعهم إذا لم يكن فيهما عدلان على أنه قد يقال لا مانع من هذا فتأمل فالحق أن شهادة الشاهدين لا ينبغي التأمل في ثبوت النسب بها لأن الشارع قد أرسى قواعد شرعه عليها ولا شبهة للخصم إلا عدم تبعض النسب ونحن نقول بموجبه لأنه يثبت بشهادة الشاهدين على الجميع وهل يقبل فيه شهادة النساء منفردات أو منضمات قولان للشيخ في المبسوط والحق عدم قبول شهادة النساء كما نص عليه الأصحاب وما وجدت مخالفا في ذلك والوجه في ذلك الاقتصار على المتيقن المعلوم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لو خلف ثلاثة بنين فأقر الأكبر إلى آخره ) قد بين المسألة المصنف رحمه اللَّه بما لا مزيد عليه إلا أن هناك مواضع
هامش
( 1 ) أي الستة الأخرى