والأقرب تبعية النماء المتجدد بين الموت والإسلام
شرح
آية ورواية وأقصى ما خرج منه حجب المسلم للكافر وللمسلم الذي أسلم بعد القسمة وأما المقارن فيبقى على الأصل وهو التوريث ( ويمكن أن يقال ) عليه أن هذا الأصل قد انقطع وحدث هناك أصل جديد وهو المنع فلم يبق لعموم خطابات التوريث أثر أصلا ولا يمكن أن يستدل على إرثه بمفهوم قوله عليه السلام في رواية ابن مسكان ومحمد وإن أسلم بعد ما قسم فلا ميراث له لأنه وإن تناوله هذا المفهوم فقد تناوله مفهوم قوله عليه السلام فيهما وفي غيرهما من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فهو له فإنه يدل بمفهومه على منع المقارن فتعين أنه عليه السلام أراد بمفهوم كل منطوق الآخر ولم يلحظ المقارن لندرته على أن الشرط إذا وقع مؤكدا لمفهوم شرط آخر سابق عليه لم يرد منه إلا منطوقه كما تقول أعطه إن كان صالحا وإن لم يكن صالحا فلا تعطه فالمقارن لندرته لم يتعرض لحكمه في الأخبار ولا في كلام الأصحاب فيجب رده إلى الأصل فيه فإن كان الأصل فيه المنع منع كما هو الظاهر وإلا فلا فليتأمل « 1 »
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( الأقرب تبعية الماء المتجدد بين الموت والإسلام )
كما في الدروس والمسالك والروضة وغاية المرام وخالف في المجمع وظاهر الإيضاح والكنز والكفاية والمحشي التوقف ولم يتعرض في غير هذه لهذا الفرع والحكم في المسألة يشبه ما إذا أحاط الدين بالتركة فقد قال جماعة بأنها تبقى على حكم مال الميّت ولا تنتقل إلى الورثة لأن اللَّه سبحانه وتعالى أرفق بالميت فجعل له تعلقا بالتركة لتبرأ ذمته وليس هذا من المحال في شيء كما ( قيل ) من أنه يستلزم أن يكون المال بلا مالك ( لأنا نقول ) الشأن فيه كما هو الشأن فيما لو أوصى بمال معين أن يصرف في بناء القناطر وحفر الآبار أو وقف على ذلك إلى غير ذلك من الأشباه والنظائر وقد قالوا إنه يملك دية نفسه كما سيأتي وصيدا يقع في شبكته وقد صرح في الإيضاح فيما إذا مات ولم يخلف إلا وارثا مملوكا في شرح الفرع الثاني عشر أن التركة تبقي في ملك « 2 » مال الميّت وسيأتي لهذا مزيد إيضاح وقال آخرون إنها تنتقل إلى الورثة ويكون تعلق حق الديان بها كتعلق الأرش برقبة الجاني لجامع بينهما وهو الثبوت شرعا من دون اختيار المالك أو أنه كتعلق الدين بالرهن والقول الأول هو المشهور والمنصور كما يأتي بيانه في الخاتمة إن شاء اللَّه تعالى وربما ظهر من التذكرة في كتاب الرهن ومن مجمع الفوائد هناك ومن المجمع في المقام أن القول الثاني هو المشهور وليس كذلك كما عرفت وناهيك بما قال في السرائر في باب الوصايا من أنه لا خلاف في أن التركة لا تدخل في ملك الورثة ولا الغرماء وإنما تبقى موقوفة ( وليعلم ) أن محل النزاع إنما هو في قيمة التركة لا في عينها وإلا فقد تسالم الناس على أن الورثة أحق وأولى بعين التركة ومن هنا ظن أن الثاني هو المشهور بل ظن أنه محل وفاق وتظهر الفائدة في النماء المتجدد فمن قال بالثاني قال فيما لو كان مقدار التركة مثلا مائة دينار وكان على الميّت ألف دينار ثم إن التركة نمت مائة دينار إن النماء للورثة ولا يجب عليهم دفعه إلى الغرماء ومن ذهب إلى الأول أوجب عليهم دفعه للغرماء وعلى ذلك استمرت طريقة الناس
هامش
( 1 ) ومثله ما لو اقتسما ثم فسخت القسمة لغبن أو كانت قسمة تراض قبل الإقراع فإنه يأتي فيه الوجهان المشاركة وعدمها ( منه قدس سره )
( 2 ) كذا في المسودة والمبيضة والظاهر أنه سهو من القلم والصواب حكم ( محسن )