ولو كان الميّت مرتدا فإن كان له وارث مسلم ورثه وإلا كان ميراثه للإمام ولا شيء لأولاده الكفار سواء كانت ردته عن فطرة أو لا عنها وسواء ولدته حال كفره الأصلي أو بعد إسلامه وارتداده
شرح
سهم الزوجة الأعلى بالإجماع ويحتمل أن يكون الباقي للإمام عليه السلام لأن الكافر لا يرث مع وارث مسلم فلا يرث مع الزوجة المسلمة وفيه بعد ومثله في تعليق الإرشاد إلا أنه لم يدع فيه الإجماع وهو ظاهر الإيضاح وسيأتي ما يدل على إمكان دعوى الإجماع على خلافه ( الثاني ) أن الباقي لها لأنه إذا اجتمع وارثان مسلم وكافر لم يتشاركا بل ينفرد المسلم بالإرث وأيضا جعل الربع لها مبني على عدم إرثه فلو ورثناه الباقي تناقض الحكمان « 1 » والإمام غير وارث لمكان حجبه بالولد ولا تلازم بين الحجب والإرث كما في الإخوة والأم فلا يرث الولد وإن كان حاجبا لأنه محجوب بالزوجة فكان الباقي لها ولا ينافي فرض عدم الرد لأن ذلك بالأصل وهذا إنما جاء بالعرض لأنا إنما منعناها من الرد عليها لكون الباقي حقا للإمام أو لوارث غيره فإذا لم يكن هنا للإمام عليه السلام ولا لوارث غيره رددناه عليها وبهذا التقرير يندفع الإشكال عن العبارة وإنه لظاهر ولا حاجة إلى ما تأوّلها به الشارحون كما علمت وهذا الاحتمال مع ظهوره من العبارة لم أجد أحدا اختاره « 2 » وفيه ما لا يخفى على من لحظ ما وجه به « 3 » ( الثالث ) أنه للإمام عليه السلام لأنه وإن كان لا يرث مع الكافر إلا أن الولد قد حجب عن الإرث رأسا بالمسلم لعموم الخبر ومكان التناقض إن كان هناك تناقض والزوجة وإن حجبت الولد لا يرد عليها لما علمت من أن الأصح عدم الرد عليها أصلا وقد سلف أن لا ملازمة بين الحجب والإرث فتعين الإمام وهو ظاهر النهاية حيث قال وإن خلف الرجل امرأة مسلمة وورثة كفارا كان ربع ما تركه لزوجته والباقي لإمام المسلمين عليه السلام فلم يقيد الميّت بكونه كافرا كما لم يقيد الورثة بكونهم أولادا وقريب منه ما في السرائر والمختلف وربما ظهر ذلك من الشرائع وهو المنقول عن المهذب القديم والجامع وهو الظاهر من النافع والكشف والمقتصر والروضة والدروس والنكت وفي هذه بأسرها لم يقيد الورثة بكونهم أولادا ولا الميّت بكونه كافرا وإنما أطلق في الموضعين كما في النهاية وكثير منها وإن لم يتعرض فيه لهذا الفرع بخصوصه إلا أنه استطرد فيه ما نحن فيه في مسألة من أسلم على ميراث قبل قسمته
( قوله ) قدس اللَّه روحه ( ولو كان الميّت مرتدا فإن كان له وارث مسلم وإلا كان ميراثه للإمام عليه السلام إلى آخره )
المرتد إما عن فطرة وهو من علق به بعد إسلام أحد أبويه أو عن ملة وهو من كان إسلامه بعد كفر وإن كان بالتبعية كما لو أسلم أحد أبويه وهو حمل والظاهر من التعريف الأول أنه إذا كان أحد أبويه مسلما وقت انعقاد نطفته فهو فطري وإن صار أحد الأبوين بعد ذلك كافرا والظاهر من كلامهم في مباحث خلاف ذلك فيحتمل
هامش
( 1 ) وأنت إذا لحظت ما وجهنا به أخذ الزوجة للربع ظهر لك أن لا تناقص أصلا ( منه قدس سره )
( 2 ) ربما ظهر هذا التوجيه من كاشف اللثام ( محسن )
( 3 ) هذه العبارة من قوله لم أجد إلى قوله ما وجه به موجودة في نسخة بخطه قدس سره وفي نسخة أخرى مبيضة كتب بعضها في الهامش من قوله وهذا الاحتمال إلى قوله لم أجد ولم يتمها بل بقي المكان بياضا ( محسن )