تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
بالرد فلا بحث وإلا فأقوى الاحتمالات أن للزوجة الثمن والباقي للولد ثم الربع والباقي له أو لها أو للإمام
شرح
بالرد فلا بحث وإلا فأقوى الاحتمالات أن للزوجة الثمن والباقي للولد ثم الربع فالباقي له أو لها أو للإمام عليه السلام ) هذه العبارة لما كانت متناقضة في الظاهر لأن جعل الباقي للزوجة ينافي بحسب الظاهر عدم الرد عليها كما هو المفروض توجه الناس لتوجيهها فوجهوها بأن المراد بالقول بالرد القول به مطلقا فمقابله حينئذ القول بعدمه مطلقا أو عند الظهور فجعل الباقي للولد مبني على القول بالعدم مطلقا وجعله لها مبني على القول بالرد في الغيبة وجعله للإمام مبني على حضوره أو القول بالعدم ونحن نقول لا حاجة إلى شيء من هذا التكلف وأن هناك وجها ظاهرا خاليا عن البعد والتكلف ولا بد في فهم المسألة من العبارة وبيان هذا الوجه من التعرض أولا لأمرين ( الأول ) ما تقدمت الإشارة إليه من أن الزوجة مع فقد الوارث غيرها غير الإمام عليه السلام هل يرد عليها مطلقا أو لا يرد عليها مطلقا أو يرد عليها مع الغيبة فقط أقوال أعدلها أوسطها كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( الثاني ) أن فرض المسألة فيما إذا كان هناك كافر أسلمت زوجته ومات وهي في العدة أو طلقها في المرض فمات وأسلمت في العدة فإنها حينئذ ترث وذلك لأنها إذا أسلمت وهو كافر فما دامت في العدة يكون أولى بها إذا أسلم إلى انقضاء عدتها كما هو المشهور وعليه يحمل ما ورد في الأخبار من قول أمير المؤمنين عليه السلام لنصراني أسلمت زوجته بضعها في يدك استدل به بعض الأصحاب لبقاء الزوجية وللكلام في ذلك محل آخر ( إذا تقرر هذا ) فقول المصنف طاب ثراه فإن قلنا بالرد فلا بحث إلى آخره معناه إن قلنا بالرد مطلقا وفي الغيبة كما هو الظاهر وقصره على الأول كما صنعوا خلاف الظاهر وإلا نقل بالرد كما هو الصحيح فهناك احتمالان أقواهما عند المصنف أن للزوجة الثمن والباقي للولد كما في الإرشاد والمجمع والكفاية أما كون الثمن لها فللدخول في عموم ( إطلاق خ ل ) فلهن الثمن إن كان له ولد وهذا ولد وأما أن الباقي له فلأنها بالنسبة إلى الباقي كالمعدومة والكافر يرث من الكافر مع عدم مسلم غير الإمام عليه السلام يرث « 1 » الكل على تقدير انفراده والزوجة على تقدير انفرادها لا ترث الكل وفي هذا الاحتمال نظر يظهر مما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( الاحتمال الثاني ) أن يكون لها الربع فيجيء في الباقي احتمالات ثلاثة ووجه هذا الاحتمال أن هذا الولد لمكان كفره كالمعدوم فأما أنه لا يرث أصلا والوارث الإمام عليه السلام وهو لا يحجبها عن الربع أو أنه يرث دون الإمام عليه السلام إلا أنه لا يزاحمها على الربع بل تحجبه هي عن الثمن لما مر من خبر الحسن بن صالح وغيره من الأدلة فلو كانت ممن يرث الكل على تقدير انفرادها لحجبته عن الجميع لأن المسلم يمنع الكافر من كل ما يرثه المسلم على تقدير عدم وجود الكافر والزوجة مع عدم الولد مما ترث الربع فكذا مع وجوده كافرا لأن الكافر كما قدمناه كالمعدوم فعلى الحالين يكون لها الربع ( وأما الباقي ) فأول احتمال فيه أنه للولد لأن الإمام عليه السلام محجوب به والزوجة لا يرد عليها كما هو المفروض ولا رابع فتعين الولد وهو خيرة المحقق الشيخ علي في تعليق النافع وقد ادعى عليه الإجماع قال ما نصه معلقا على نسختين من نسخ النافع لو كان الزوج كافرا حازت ورثته الكفار ما يفضل عن
هامش
( 1 ) صفة لمسلم ( بخطه قدس سره )