تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فقيل بالقرعة ( 1 )
شرح
السابق أما لو سبق أحدهما على الآخر لكن الآخر تأخر انقطاعه بقدر سبق الأول أو أزيد منه بكثير فربما يقال إنه يشكل الحكم باعتبار السابق ولو تأخر انقطاعه بأقل من سبق السابق فيحتمل الترجيح للسابق لأنه قد يدعى احتمال أن المدار في الحكم فيما إذا بال منهما على الكثرة التي تدل على الأصالة وجعل السبق والانقطاع أخيرا من العلامة عليهما لا أنهما مقصودان لأنفسهما كما لعله يفهم ذلك من فحاوى الفتاوى ومطاوي الأخبار فحيثما تحققت الكثرة على أي نحو كان المدار في الحكم عليها فليتأمل ( والحاصل ) أن المقطوع في دخوله تحت الإجماع والأخبار إنما هو السبق مع التساوي في الانقطاع أو سبق انقطاع غير السابق وطريق معرفة هذه الأشياء إذ الخنثى لا يقبل قوله في مظان التهمة وجر النفع ولا يجوز أن ينظر إلى فرجه الرجال ولا النساء في حال من الأحوال أن يؤمر بالبول ويقابل بالمرآة وينظر الشهود في المرآة بأن يكون في يد كل واحد مرآة كما ورد ذلك عن الإمام عليه السلام في جواب يحيى ابن أكثم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( فقيل بالقرعة ) القائل بها الشيخ طاب ثراه في الخلاف وقواه في الإيضاح ومال إليه بعض المتأخرين ونقل هذا القول الحسن بن أبي طالب اليوسفي عن العجلي وجماعة من معاصريه قال ما نصه على ما في نسختين والذي يقضي منه العجب حال المتأخر هنا ذكر اختلاف الأصحاب وإنه كان يفتي بالقرعة برهة من الزمان مع جماعة من معاصريه ثم ادعى الإجماع على عد الأضلاع فكيف يصير قول اثنين أو ثلاثة إجماعا ( فإن قيل ) المخالف مشهور باسمه ونسبه فلا يقدح في الإجماع ( قلنا ) لا نسلم فمن أين عرفت أنه لا مخالف غيرهم أو من أين أن باقي الإمامية شرقا وغربا موافقون معك انتهى وفيه نظر من وجوه ( الأول ) أني تتبعت السرائر في نسخ متعددة فلم أجد ما ذكره الآبي نعم ذكر أنه كان يعتمد المشهور ويجيل قداحه مع قداح جماعة من أصحابه وكانوا يفزعون إلى رجل من معاصريه كان مشهورا باستخراج فرائض الخنثى من غير كسر ( الثاني ) أنه ما استدل بالإجماع لقول اثنين أو ثلاثة هذا المفيد والسيد ادعيّا على ذلك الإجماع ونسبه في الخلاف إلى رواية الأصحاب كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ( الثالث ) أن ظاهره عدم تحقق الإجماع بخروج مجهول النسب ومعلومه وأنه لا يمكن استعلام مقالة من لا نعلم ممن نعلم كما يذهب إلى ذلك شيخه المحقق وبعض الأصحاب وهو بمعزل عن الصواب كما قرر في محله استدل الشيخ على القرعة بإجماع الفرقة وأخبارهم ويؤيده عموم نصوص القرعة وأيده بعض بأنه لا شبهة في أنه لا بد من القرعة إذا مات ولم يعلم حاله ( قلت ) من لم يعتمد القرعة حال الحياة لا يعتمدها حال الممات لأنه يذهب إلى أن له نصف العقلين كما في رواية إسحاق بن عمار ولعل الشيخ أراد بالأخبار الدالة على القرعة عموم أخبار القرعة وإلا فلم نجد في الخنثى ما يدل على اعتبار القرعة ولعله ورد ووصل إليه ولم يصل إلينا كما تقدمت الإشارة إليه نعم ورد في المولود الذي ليس له ما للرجال والنساء أخبار تدل على اعتبارها فيه ولذلك ذهب أكثر علماؤنا رضي اللَّه تعالى عنهم في هذا بخصوصه دون الخنثى إلى اعتبار القرعة ونقل عليه الإجماع في السرائر وظاهر الغنية والتنقيح وقد ادعى اليوسفي أن إجماع الخلاف إنما نقله الشيخ على الخبر الذي هو أن القرعة لكل أمر مشكل لا على الفتوى وهو خلاف ما فهمه الأصحاب وخلافا المنقول من عبارته ولم يذكر الشيخ في الخلاف على ما نقل أنه لا بد من الدعاء المخصوص كما في صحيح ابن يسار ولا مطلق الدعاء كما في بقية الأخبار الواردة في