تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
وهم أيضا وكذا بعض نسخ المقنعة مما يوهم ذلك ويأتي مذهب الحسن إن شاء اللَّه تعالى وعبارة النافع قد يظهر منها أن اعتبار الانقطاع مذهب الشيخ فقط وقد علمت الحال في ذلك ( لنا على المختار ) الإجماع المنقول في السرائر والتحرير والمفاتيح وفي ظاهر ( الغنية والخلاف ) إذ الظاهر منه إرادة الجميع لا خصوص القرعة كما أن الظاهر من الغنية في آخر الفصل إرادة الجميع بالإجماع وإن كان المفيد في كتاب الإعلام موافقا يضاف إلى ذلك إجماع الإعلام وقد نسب إليه اختيار المختار جماعة من الأصحاب على الإطلاق من دون تقييد ذلك بالمقنعة هذا بالنسبة إلى مجموع الأحكام الثلاثة وأما الأولان فلا كلام لأحد فيهما والإجماع منقول عليهما في مواضع عديدة كما عرفت والأخبار المستفيضة الدالة على اعتبار ما يبول منه فإن اتفقا فعلى الأسبق ( وأما ) ما يدل منها على أنه إذا بدر منهما فالاعتبار بالانقطاع أخيرا فموثقة هشام بن سالم كما نص على ذلك جماعة بناء على أن الشيخ أخذ الرواية من كتاب التيملي المتواتر إليه وقد تقدم لنا كلام في ذلك حيث قال عليه السلام يورث حيث سبق فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث وجه الدلالة أن قوله عليه السلام من حيث ينبعث لا بد وأن يكون أمرا مغايرا للسبق فهو يحتمل في المقام معاني « 1 » ( أحدهما ) أن يكون معناه من حيث يسترسل فيكون المراد قطعا مع انقطاع الآخر وإلا فلا فائدة فيه قال في ( القاموس ) بعثه كمنعه أرسله وانبعثه فانبعث وهذا هو الذي فهمه جماهير الأصحاب قدماء ومتأخرون رضي اللَّه تعالى عنهم جميعا ( الثاني ) أن يكون المراد منه الثوران المستلزم للقوة والكثرة وهذا يستلزم الانقطاع أخيرا عند من تأمل هذا كله على ما في كثير من النسخ وأما على ما في بعض حيث قال من حيث ينبت فلا إشكال إذ يكون المعنى من حيث ينقطع أخيرا ويدل أيضا ما رواه ثقة الإسلام في الكافي مرسلا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في المولود له ما للرجال وله ما للنساء يبول منهما جميعا قال من أيهما سبق قيل فإن خرج منهما جميعا قال من أيهما استدر فإن استدرا جميعا فمن أبعدهما ومعنى استدر طلب الدر واقتضاه ووجه الدلالة أنه عليه السلام قال فمن أبعدهما ومعناه من أبعدهما انقطاعا جزما إذ لا معنى لا بعدهما استدرارا فتكون نصة في المطلوب واشتمالها على ما لا يقول به أحد لا يقدح في الاستدلال بها كما أن إرسالها منجبر بالشهرة ويمكن الاستدلال بأخبار الخلاف حيث اعتبر القرعة بعد اعتبار الانقطاع بعد السبق ثم استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم إذ ربما يقال إن الظاهر إرادة الجميع بالاستدلال ويراد بالأخبار أخبار القرعة وغيرها مما وجده دالا على اعتبار الانقطاع أخيرا إذ لا فرق بين أخبار التهذيب والخلاف إذ الكل إنما صدر عنه وعرفناه من جهته ولا فرق بين ما يذكره بمعناه أو بلفظه أو يدل عليه من غير ذكر شيء منهما لأنه هو الثقة الأمين على الدنيا والدين جزاه اللَّه أفضل جزاء المحسنين وقد نقل عبارته في الخلاف برمتها صاحب السرائر ونقل أنه استدل بإجماع الفرقة وأخبارهم وليس لذلك عين ولا أثر في تلخيص الخلاف فيكون اختصاره في المقام غير جيد وقد فهم الآبي من الخلاف خلاف الظاهر وخلاف ما فهمه منه الأصحاب كما يأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى وإن أبيت عن ذلك كله فبالمنقول من الإجماع على اعتبار الانقطاع مقنع وبلاغ ( وليعلم ) أنهم أطلقوا اعتبار السبق ولعله مخصوص بما إذا سبق أحدهما وتساويا في الانقطاع أو سبق انقطاع غير
هامش
( 1 ) كذا في نسخة الأصل فيكون جمعا منطقيا ( مصححه )