[ لا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ]
ولا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ولا أحد من أقاربهما ولا يرثهم ( 1 ) هو لعدم النسب شرعا وإنما يرثه ولده وزوجه أو زوجته فإن فقد أولاده فميراثه للإمام ومع الزوجين الخلاف وروي أن ميراثه لأمه ومن يتقرب بها وهي مطرحة
شرح
فكانت معلقة والمعلق كثيرا ما يطلق عليه المرسل ولذا تراهم يقولون حيث يجهل الطريق هذا مرسل إلى فلان وكثيرا ما قالوا ذلك في ابن فضال وقد وقع ذلك للمقدس الأردبيلي طاب ثراه وأما الإضمار فلا يخرجها عن الحجية لأن الضمير راجع إلى المعصوم عليه السلام كما قرر في محله لكنه في مقام التعارض لا يقوى على معادلة غيره وهذه في الفقيه صحيحة لأن طريقه إلى صفوان معروف صحيح فلم يبق فيها في الفقيه إلا الإضمار وأطبق جميع الأصحاب عدا من ذكرنا على عدم صحة ذلك التبري للأصل والعمومات من كتاب وسنة والإجماع كما في السرائر حيث ادعى إجماع المسلمين ولعله بالغ وخصوص خبر محمد ابن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة المرأة أنها لا ترث من الطوب إلا قيمة الطوب والنقض لأن العقار لا يمكن تغييره وقلبه والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها وليس الولد والوالد كذلك لأنه لا يمكن التفصي منهما والمرأة يمكن الاستبدال بها مضافا لما ورد في كثير من الأخبار في الشرط الذي يخالف الكتاب شرط اللَّه قبل شرطك مضافا إلى ما عرفت من حال الروايتين وعلى تقدير العمل بمضمونهما يحتمل التعدي إلى غير الأب والابن ويحتمل الاقتصار على مورد النص ويكون مخصوصا بما يقع عند السلطان فلا يصح لو وقع مثله بغير حضوره إلى غير ذلك مما يقتضيه الخروج عن القاعدة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا يرث أحد الزانيين ولد الزنا ولا أحد من أقاربهما ولا يرثهم )
هذا مما اتفق عليه الأصحاب والمخالف إنما هو الصدوق وأبو الصلاح قال في كافيه وولد الزنا يرث أمه ومن يتعلق بنسبها ويرثونه ولا يرث الفحل ومن يتعلق بنسبه ولا يرثونه وهو المنقول عن أبي علي وربما كان مذهب يونس في أحد الاحتمالين ولا مستند لهم فيما أجد إلا رواية إسحاق ابن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وإخوته لأمه أو عصبتها وورد عن يونس أن ميراث ولد الزنا لقرابته من أمه كابن الملاعنة وهذا يحتمل الرواية التي اعتمدوها مطروحة عند الأصحاب لضعفها ومخالفتها أصول المذهب وقواعده وتأولها الشيخ بوهم الراوي بأن يكون سمع الحكم في ابن الملاعنة فظن أن حكم ولد الزنا حكمه انتهى والثانية إن كانت من كلام يونس فلا كلام وإلا فهي موقوفة فليست حجة ( قلت ) هنا حمل قريب وهو أن يكون هاتان الروايتين محمولتين على ما إذا كان الزنا بالنسبة إلى الرجل فقط دون الامرأة كأن تكون مغصوبة أو غير ذلك ويؤيده تشبيهه بابن الملاعنة فتكونان موافقتين لما أجمع عليه الأصحاب من أن الزنا إن كان بالنسبة إلى الرجل دون الامرأة كان حاله حال ابن الملاعنة فلم يكن للزاني نسب بل إنما يكون للآخر هذا فإن مات ولد الزنا ولا زوجة أو لا زوج ولا أولاد كان ميراثه للإمام عليه السلام وإن كان الزانيان موجودين وهذه الأحكام كلها مجمع عليها بل قد يقال إنها ضرورية وإن كانا توأمين لا يرث أحدهما الآخر لأن نسبهما الشرعي غير ثابت وهذا الفرع نبه عليه في المبسوط واللَّه سبحانه هو العالم والحمد