[ الفصل الثاني في ميراث الخناثى ]
( الفصل الثاني ) في ميراث الخناثى الخنثى من له الفرجان يرث على الفرج الذي يبول منه فإن بال منهما فعلى الذي يسبق منه البول فإن جاء منهما ورث على الذي ينقطع أخيرا ( 2 ) فإن تساويا أخذا وتركا حصل الاشتباه
شرح
للّه كما هو أهله وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين هو اللَّه جل شأنه الموفق والمعين ( الفصل الثاني في ميراث الخناثى ) قد اشتمل هذا الفصل على بيان أمور ( الأول ) أن الخنثى الذي له ما للرجال وما للنساء يتعين في نفس الأمر بالبول فيحكم عليه بالذي يخرج منه البول كما في القضية المشهورة مع القاضي في الجاهلية ( الثاني ) البدار به مع عدم تأخر الآخر في الانقطاع وقد أطلق جماعة فيحكم للسابق ويكون اللاحق كالإصبع الزائدة ( الثالث ) التأخر في الانقطاع ( الرابع ) على تقدير عدم حصول التمييز بشيء من هذه هل هناك طريق آخر للتمييز أم لا قولان واحتمال ( أما القولان ) فالأول منهما نعم وهم فريقان بعض على اعتبار القرعة وآخرون على اعتبار الأضلاع والقول الثاني لا طريق وهم على احتمالات أربعة تأتي إن شاء اللَّه تعالى ( وأما الاحتمال ) فهل نبات اللحية وتفلك الثدي أي استدارته والحبل والحيض علامات أم لا احتمالان هذا جميع ما أشار إليه المصنف طاب ثراه في هذا الفصل من أقوال الأصحاب ومحتملاتهم
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يرث على الفرج الذي يبول منه فإن بال منهما فعلى الذي يسبق فإن جاء منهما ورث على الذي ينقطع أخيرا )
كما في المبسوط والنهاية والمقنعة والخلاف والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والإرشاد والطبقات والمختلف والتحرير والتبصرة والإيضاح والمهذب والمقتصر وغاية المرام واللمعة والدروس والروضة والتنقيح والمجمع وتعليق القواعد ويظهر منه « 1 » أنه مذهب القطب والمفاتيح وهو ظاهر الكنز والمسالك وهو المنقول عن الإيجاز وقد اختلفت عبارات هذه الكتب التي ذكرناها في تأدية هذه الأحكام الثلاثة فقد يتوهم بادئ بدء قبل إعطاء النظر حقه عدم توافقها على ذلك وأقرب شيء إلى هذا التوهم عبارة المقنعة حيث قال فإن بال من أحدهما دون الآخر قضي له بحكم ما بال منه وإن بال منهما جميعا نظر من أيهما ينقطع أخيرا ولم يصرح بالسبق السابق اعتباره على الانقطاع وأنه المراد للإجماع المعلوم على اعتباره والمنقول في عدة مواضع كالمسالك وغاية المرام وغيرهما فكان قوله وإن بال منهما جميعا معناه من دون سبق أحدهما أما إذا سبق أحدهما وتساويا في الانقطاع أو انقطع قبله غير السابق فالاعتبار بالسبق كما يأتي تفصيله وبهذا القيد تقيد عبارة المراسم والغنية وغيرهما فينبغي إمعان النظر حتى يظهر توافق العبارات ونقل عن كتاب الإعلام أنه قال أجمعت الإمامية على اعتبار المبال فيحكم له على ما يبول منه وإن خرج منهما نظر إلى الأغلب منهما بالكثرة ومثله صنيع علم الهدى واعتبار الكثرة قريب من اعتبار السبق والانقطاع أخيرا كما نص على الأخير بعضهم ويأتي بيان ذلك وقال ( أبو الصلاح ) في الكافي ويورث الخنثى بحسب المبال واقتصر على الأولين أبو علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي بن الحسين والمحقق في النافع وتلميذه اليوسفي في كشف الرموز ولم يذكروا الانقطاع أخيرا وادعى الآبي عدم الدليل على اعتباره والقاضي على اعتبار الانقطاع أو لا ونسبه في المختلف والإيضاح إلى الوهم الفاسد وذكر أنه توهم ذلك من عبارة الشيخ ( قلت ) ومثله فهم بعض المتأخرين من عبارة الشيخ وهو
هامش
( 1 ) أي من تعليق القواعد