تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ولو أنكر الحمل فتلاعنا فولدت توأمين توارثا بالأمومة ( 1 ) دون الأبوة ولو ماتت الأم ولا وارث سواه فميراثها له ولو كان معه أبوان أو أحدهما فلكل السدس والباقي له ولو كان مع الأبوين أنثى فلها النصف وللأبوين السدسان ويرد الباقي أخماسا ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه ( 2 ) ثم مات الولد قيل يرثه عصبة الأب دون الأب وليس بجيد
شرح
ولدت توأمين توارثا بالأمومة ) فيرث كل منهما سدس تركة الآخر فرضا كما لو أنكر ولدين متعاقبين ونفاهما باللعان من دون فرق والفرق بأن الظاهر من التوأمين كونهما لأب واحد في نفس الأمر وإن كان مجهولا مع عدم الحكم بكونهما من زنا وانتفاء الأبوة ظاهرا لا يقتضي انتفاءها في نفس الأمر فيتوارثان بالأبوة أيضا بخلاف المتعاقبين لجواز تعدد الأب في نفس الأمر لأن المفروض عدم العلم بحاله لا وجه له لأن اعتبار مجرد الإمكان في تعدد الأب آت في التوأمين أيضا كما يستفاد من بعض الأخبار أن الأخير من التوأمين في الولادة أكبر من السابق وصرح بذلك بعض الأصحاب في باب الحبوة فإذا ثبت كون أحدهما أكبر جاز تعدد الواطئ ولا يلزم من نفي التولد عن زنا اتحاد الأب لجواز تعدده عن وطء محلل كالشبهة والمفروض اشتباه الحال على أن الحكم مجمع عليه في الظاهر كما تشعر به عبارة الدروس حيث نسبه إلى فتوى جميع الأصحاب مع موافقة الاعتبار عند صحيح النظر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ومن تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه إلى آخره ) أتى بلفظ السلطان كعبارة الخبرين والمراد به إما الإمام عليه السلام أو الحاكم مطلقا وقد اختلف الأصحاب في المسألة فذهب في النهاية والإستبصار والقاضي والكيدري فيما حكي عنهما إلى صحة ذلك استنادا إلى رواية صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير قال سألته عن المخلوع تبرأ منه أبوه عند السلطان ومن ميراثه ومن جريرته لمن ميراثه فقال عليه السلام قال علي عليه السلام هو لأقرب الناس إليه وفي ( الفقيه ) لأقرب الناس لأبيه نقل عن الصحاح أن الخليع هو الذي خلعه أهله فإن جنى لم يطالبوا بجنايته ومثلها رواية زيد ابن خليل المجهول قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل تبرأ عند السلطان من جريرة ابنه ثم مات الابن وترك مالا من يرثه قال ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه قال ( في غاية المراد ) وفيهما نظر من وجهين ( الأول ) إرسال الأولى وقطعها وجهالة راوي الثانية ( الثاني ) أنهما ليستا صريحتين في المنع فإن الولد يصدق عليه أنه أقرب الناس إليه وجواز فقد الأب في الثانية إلا أن التأويلين بعيدان انتهى وتأويل الأولى مبني على ما رواه في التهذيب دون الفقيه وفيهما نظر من وجه آخر وهو أنهما تضمنتا ذكر السلطان ولم يعلم المراد به عند السائل فيحتمل إرادة الجائر فيكون الجواب بظاهره ورد على التقية قال في ( المسالك ) وضعف رواية أبي بصير بالإرسال في شرح الإرشاد وليس بجيد لأنها ليست مرسلة بل مقطوعة وكأنه أطلق الإرسال على القطع وهو غير مصطلح ( قلت ) كثيرا ما يطلقون المرسل على المقطوع والمنقطع قالوا المرسل هو ما رواه عن المعصوم من لم يدركه بلا واسطة أو بواسطة نسيها أو تركها على علم أو ترك بعضها أو أبهمها قالوا ويسمى المقطوع والمنقطع هذا ( والتحقيق ) أن الرواية معلقة ومضمرة وهذا التعليق يخرجها عن الصحيح ويلحقها بالإرسال كما صرح بذلك في الدراية لأن الرواية هكذا في التهذيب روى صفوان إلى آخره وليس للشيخ طريق معروف مألوف إلى صفوان ولم يعلم أن له كتابا تواتر إلى الشيخ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 211 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي