. . . . . . . . . .
شرح
ما وجدناه في نسخ متعددة ويكون نظرهم أي المفيد والشيخ والعجلي في دعوى الإجماع إلى إجماع المتقدمين عليهم ونظر فخر الإسلام والسيد عميد الدين والفاضل المقداد إلى الشيخ ومن تأخر عنه وكيف كان فالظاهر أن الترجيح للمشهور بين المتأخرين بل هم مطبقون عليه في الظاهر لأن المخالف صريحا إنما هو اليوسفي الآبي والعجلي مضافا إلى ما ذكرناه من الأدلة والشواهد فليتأمل جيدا وإطلاق إجماع المفيد والشيخ لم يسق لبيان الفرق وإنما سيق لبيان أمر آخر وهو رد العامة فتأمل ( المقام الثاني ) في كمية ما تحرم منه وفيه أقوال ثلاثة ( الأول ) حرمانها من نفس الأرض مطلقا خالية أو مشغولة من العين والقيمة وحرمانها من عين الآلات والأبنية دون قيمتها ( الثاني ) حرمانها من الرباع « 1 » وهي الدور والمساكن دون البساتين والضياع وتعطى قيمة الآلات والأبنية من المساكن ( الثالث ) حرمانها من عين الرباع خاصة لا من قيمته وفي ( المسالك ) جعل الأقوال أربعة وجعل ثانيها حرمانها من نفس الأرض مطلقا ومن عين الآلات والأبنية وكذا الشجر فجعل الشجر كالأبنية وادعى أنه قول غير الأول وسيأتي الكلام عليه إن شاء اللَّه تعالى ( أما الأول ) فهو مختار النهاية والمبسوط والشرائع والتحرير والمختلف والإرشاد والتبصرة وهذا الكتاب والإيضاح والكنز والمقتصر وغاية المرام واللمعة وغاية المراد وتعليق القواعد وتعليق الإرشاد والمفاتيح وهو مختار الوسيلة في الشق الأول وظاهر المهذب البارع وعليه القاضي والتقي على ما نقل عنهما وهو المشهور كما هنا وكما في التحرير والإيضاح والكنز والمهذب وغاية المرام وتعليق القواعد وتعليق الإرشاد والمسالك والروضة والكفاية والمفاتيح وفي ( النهاية ) هو الأظهر والروايات به أكثر كما في الإيضاح وفي الشرائع هو الأظهر ( ثم ) المعروف والمشهور بين المتأخرين كما شاهدناه ونقله غير واحد حرمانها من عين الأشجار فكان ثاني أقوال المسالك عين القول الأول كما صرحوا به ونقله هو عنهم في المسالك فكانت الأقوال ثلاثة كما صرح بذلك المصنف طاب ثراه في هذا الكتاب وغيره وكما في الإيضاح والكنز والشرائع والنافع والدروس وغاية المراد وغيرها بل لم يعهد التربيع إلا من الشهيد الثاني في المسالك وفي ( اللمعة ) احتمله احتمالا واستجوده ومنع في المسالك من الاتحاد مستندا إلى أن ذلك هو الظاهر من تتبع عباراتهم والذي وجدته أن عباراتهم على نحوين بعض اقتصر فيها على ذكر الآلات والأبنية كما في المبسوط والنهاية والشرائع والنافع والتحرير واللمعة وغاية المراد والتنقيح وغيرها وبعض على إضافة الشجر كما هنا وكما في التبصرة والإرشاد والدروس والإيضاح وتعليق الإرشاد وغيرها فمن اقتصر على الآلات فقد أدخل فيها الشجر إما لأنها تشملها لغة وذلك لأنه قال في ( القاموس ) الآل الخشب والشخص وعمد الخيمة كالآلة جمعه آلات وحينئذ فيكون الشجر داخلا في الشخص لأنه قال الشخص سواد الإنسان وغيره أو نقول إنها تشملها اصطلاحا وعرفا ولا مشاحة ومن أضاف إليها الشجر فلعله قصد الإيضاح والتنصيص وذلك لأن المتأخرين المقتصر وغيره حملوا الآلات في كلام الشيخ طاب ثراه على ما يشمل الأشجار وجعلوا كلامه في النهاية والمبسوط موافقا لما ذهبوا إليه من حرمانها من الأشجار كما اعترف به في الروضة فإذا وقعت
هامش
( 1 ) الرباع هي المنازل كما هو مشهور بين اللغويين ففي العين على ما نقل الربع المنزل والوطن وأبو عبيد عن الأصمعي أن الربع هو الدار بعينها حيث كانت وقال الفارابي الربع الدار بعينها ( منه قدس سره )