. . . . . . . . . .
شرح
الأصحاب في الزوجة إذا لم يكن لها ولد على أقوال ثلاثة فجعلوا محل الخلاف في غير ذات الولد وهو مذهب القاضي على ما نقل عنه وربما أشعرت به عبارة الكاتب لأنه قال على ما نقل وإذا دخل الزوج أو الزوجة على الولد والأبوين كان للزوج الربع أو للزوجة الثمن من جميع التركة عقارا أو أثاثا وصامتا ورقيقا وغير ذلك وكذا إن كن أربع زوجات ولمن حضر من الأبوين السدس فإن حضرا جميعا السدسان وما بقي للولد انتهى فبيان حكم الزوجة مع الولد لا بدونه من أنها ترث من جميع التركة ليس إلا لنكتة وليس هي بحسب الاحتمال إلا التنبيه على حكم الزوجة ذات الولد وأنها كالزوج اتحدت أو تعددت ثم إن الغالب المتبادر من الولد أن لا يكون ربيبا فملاحظة الغالب المتبادر مما تقيد الإطلاق في الأول والآخر مضافا إلى ما يراه من تضافر الروايات وإجماع الأئمّة الهداة عليهم السلام على منع الزوجات في الجملة غير ذات الأْولاد كما نقله المفيد والشهيد فكلامه ليس نصا فيما نسب إليه فينبغي أن ينسب إن كان ولا بد إلى ظاهره على أنه لو أراد ما نسب إليه لقال والزوج والزوجة يرثان من جميع التركة إلى آخره من دون حاجة إلى تطويل العبارة على أنا لم نجد نسبة الخلاف إليه قبل المختلف وإلا فهذا كشف الرموز وغيره مما أعد لنقل الخلاف لم ينقل عنه في ذلك خلافا ثم إن المصنف طاب ثراه لم ينسبه إليه في المختلف على البت وإنما قال بعد أن نقل عبارته السالفة ما نصه ولم يخصص الولد بأنه من الزوجة والسر في هذا التطويل التعريض بمن مال إلى ما نسب إليه كبعض المتأخرين وذهب آخرون إلى عدم الفرق بين ذات الولد وغيرها فالزوجتان تشتركان في الحرمان وقد نسبه جماعة إلى المفيد والسيد والشيخ في الإستبصار والتقي والعجلي والمحقق في النافع وتلميذه الآبي ( قلت ) لم يعلم الخلاف إلا من العجلي والآبي وصاحب المفاتيح وأما المقنعة والإنتصار والنافع فليس فيهما إلا الإطلاق ومثل ذلك المنقول من عبارة الحلبي فنسبة الخلاف إليهم على البت لعلها لم تصادف محلها فالأولى أن ينسب إلى ظاهرهم كما صنع في السرائر والإيضاح وغاية المراد نعم كلام المفيد في الرسالة التي رد فيها على رجل ناصبي معاصر له صريح أو كالصريح في عدم الفرق وقد ادعى فيها تارة إجماع الشيعة وأخرى أن كافة آل محمد صلى اللَّه عليه وآله يرون ذلك والحاصل أن من لحظ الرسالة قطع بحكمه بعدم الفرق ودعوى الإجماع على ذلك وأما الشيخ في الإستبصار فالظاهر منه خلاف ما نقل عنه وما استنبطوه منه من أنه لما روي الحديث الذي رواه الفضيل وابن أبي يعفور الذي يقول فيه عليه السلام يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت تأوله بالحمل على التقية تارة وبأنه مخصوص بغيره أخرى ثم إنه نقل عن الصدوق التخصيص بذات الولد ولم يجعله احتمالا ثالثا فكان دليلا على أنه لا يرتضيه فكان غير قائل به فما لا يصغى إليه لأنه لم يرتضه إن سلمنا ذلك لا لأنه غير قائل به بل لأنه بعيد جدا في تأويل الرواية وذلك لأن السائل سأل فيها عن مطلق الزوجة فتخصيص الجواب بامرأة واحدة وبقاء حكم الأخرى مجهولا مما يبعد وقوعه على أنه تأولها به في التهذيب وقد علمت أنه مختاره في النهاية والمبسوط ( لنا على الأول ) الإجماع المنقول عن الخلاف والذي وجدته فيه الإجماع على أن المرأة لا ترث من الرباع الدور والأرضين شيئا فظاهره الإطلاق والأصل بمعنى القاعدة المستفادة من عموم الكتاب والسنة فيقتصر فيما خالف ذلك على المتيقن والإجماع المستفاد من ظاهر الإيضاح وكنز الفوائد والتنقيح « 1 » حيث جعلوا محل النزاع
هامش
( 1 ) قال في التنقيح وأما أصحابنا فاختلفوا في الزوجة التي ليس لها من الميّت ولد على أقوال ثم ذكر قول المفيد وابن إدريس أنها لا ترث من الدور والمساكن فقط وقول الشيخ ومن تبعه أنها تمنع من جميع العقارات وقول ابن الجنيد أنها ترث من جميع التركة وقول المرتضى بالمنع من عين ما تضمنته الأقوال دون قيمته ثم قال وأما الزوجة التي لها ولد من الميّت وذكر الخلاف فيها وحينئذ فلا يظهر منه دعوى الإجماع كما لا يخفى ( محسن الحسيني )