تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ولو اجتمع المتفرقون سقط المتقرب بالأب وكان للمتقرب بالأم السدس إن كان واحدا ذكرا كان أو أنثى والثلث إن كان أكثر بالسوية وإن اختلفوا في الذكورية والباقي للمتقرب بالأبوين واحدا كانوا أو أكثر ولو عدم المتقرب بالأبوين قام المتقرب بالأب مقامهم ويقتسمون حصة المتقرب بالأبوين للذكر أيضا ضعف الأنثى
شرح
هذه المرتبة إنما يرثون مع فقد الإخوة وبينهم والأجداد فصاعدا وما في كتاب الفضل على ما في الدروس من أنه لو ترك جدته وعمته وخالته فالمال للجدة يخالف ما نقل عنه من مشاركة الخال للجدة للأم فانحصر الخلاف في يونس على ما نقل حيث جعل العمة مساوية للجدة والعم مساويا لابن الأخ لمكان التساوي في البطون وسيأتي الكلام في ذلك عند قول المصنف وابن العم أولى من عم الأب والأخبار نصة فيما أجمع عليه لأصحاب كخبر أبي بصير وأبي عبيدة ( ويدل ) على أن المال للعم الواحد وكذا العمان والأعمام مطلقا وكذا العمة والعمات مطلقا عموم الآية وإجماع الأصحاب وأخبار الباب وصاحب المجمع وصاحب الكفاية لم يتضح عندهما الدليل فيما إذا اتحدت الدرجة واختلف النوع كما إذا كان عم الأب وأم وعم لأم على المشاركة وعلى كيفيتها وقد عرفت أن عموم الآية والإجماع دالان على المشاركة ويأتي الدليل على كيفيتها ( وأما ما يدل ) على التسوية إن تساووا في المرتبة بأن لا يكون بعضهم أقرب من بعض ولا يتقرب بعضهم بالأب وبعضهم بالأم أو بعضهم بالأبوين فالإجماع مع موافقة الاعتبار إذ الظاهر من الشركة القسمة بالسوية والذي يدل على التفاوت فيما إذا كانوا لأب أو لأب وأم إذا اجتمع الذكور والإناث الإجماع وقول الصادق عليه السلام في خبر سلمة بن محرز للعم الثلثان وللعمة الثلث ورواية مجمع البيان الطويلة وأيضا من المعلوم أن الأعمام بمنزلة الإخوة لأن سبب إرثهم الإخوة فيكونون مثلهم كما يدل على ذلك خبر الخزاز وبالجملة لا خلاف لأحد في أن الأرحام من طرف الأب يتفاوتون في الإرث ( وأما ذوو الأم ) فالذي يدل على التسوية فيهم بعد الإجماع الموافق للاعتبار وأنهم بمنزلة الإخوة رواية مجمع البيان « 1 » وربما استدل بشريف آية الكلالة بأن يكون المراد من الكلالة ما كان من الأقارب على حواشي النسب دون عموده وذكر الأخ والأخت على سبيل التمثيل وما ورد في تفسيرها لم يقصرها على الإخوة وقد تقدم الكلام في الآية عند أول الباب « 2 » وما خالف سوى الفضل والصدوق والمفيد في ظاهرهم كما نقل عنهما حيث أطلقوا التقسيم بأن للذكر ضعف الأنثى في الأعمام والعمات ونقل في المختلف عن الكاتب أبي علي أن ذوي الأرحام للأم يقتسمون للذكر ضعف الأنثى ثم نقل عنه أنه قال ولنا في ذلك نظر ( قال في المختلف ) وهو يدل على توقفه فيه ولعل الفضل والصدوق والمفيد استندوا إلى إطلاق خبر سلمة بن محرز المتقدم الدال على التفاوت في القسمة بين العم والعمة من غير تقييد بذي الأبوين أو الأب ( وأنت خبير ) بأن المتبادر من العم العم للأبوين أو الأب لشدة الوصلة وكثرة الإرث ولمكان الغلبة لأن العم من طرف الأم قليل جدا بالنسبة إلى العم للأبوين وإلى العم للأب معا إذ هو واحد من ثلاثة بل هو قليل بالنسبة إلى العم للأبوين بخصوصه فيحمل المطلق على المتبادر الشائع وكذا العمة فتأمل على أن كون السدس نصيب من يتقرب بالأم إذا اجتمع المتفرقون أقوى
هامش
( 1 ) قد عرفت في بعض الحواشي السابقة ما في عدها رواية من الإشكال ( محسن ) ( 2 ) عند قول المصنف أن من يتقرب بالأم يرث بالفرض تارة وبالقرابة أخرى ( منه )