ولو اجتمع مع العم وابن العم خال أو خالة فالأجود حرمان ابن العم ومقاسمة الخال والعم ( 1 ) ويحتمل حرمان العم وابن العم ( 2 ) وحرمان الخال والعم ( 3 ) وكذا لو اجتمع مع العم للأم ولو كان معهما زوج أو زوجة أخذ نصيبه الأعلى وهل يأخذ العم أو ابن العم إشكال ( 4 ) ولو تعدد أحدهما أو كلاهما فالإشكال أقوى ( 4 ) ولا يرث الأبعد في غير هذه المسألة مع الأقرب
شرح
يتعدد مع تعدد أبيه أو اتحاده مع تعدد العم أو اتحاده من دون استشكال في شيء من هذه الصور كما يأتي الكلام في ذلك وكذلك يلزمهم أن يجروا الحكم مع دخول أحد الزوجين وكذا إذا دخل الخال إلا أن يقولوا بتغير الحكم حينئذ لقول الصادق عليه السلام في خبر سلمة بن محرز في ابن عم وخال المال للخال ولأن النص لا يشمله ثم إن الظاهر من المفيد والصدوق أن ابن الخال للأبوين يحجب الخال للأب لما عرفت من أن ذلك قضية التعليل الذي استندوا إليه بل قال المفيد ولا يرث ابن العم مع العم ولا ابن الخال مع الخال إلا أن تختلف أسبابهما في النسب ككون العم لأب وابن العم لأب وأم ويلزمهما أيضا عدم تغير الحكم بالذكورة والأنوثة فيهما أو في أحدهما لما ذكرنا مؤيدا برواية الخراساني التي اعتمدها الشيخ في الإستبصار فجعل العمة كالعم وربما احتمل قويا أن يبقى عندهم الحكم مع تغير الدرجة فيهما كما في عم الأب للأب وابن عم الأب للأبوين وسيحكم المصنف بأن المال للعم واحتمل بعضهم العكس للأولوية واحتمال شمول العم لعم الأب ومثله ابن ابن العم للأبوين مع ابن العم للأب وكذا إذا تغيرت الدرجة في ابن العم مع بقاء درجة العم هذا والأولى الاقتصار على موضع الوفاق كما هو خيرة السرائر وإليه أشار المصنف رحمه اللَّه بقوله ولو تغير الحال أي عن الصورة المجمع عليها العكس الحجب
( قوله ) ( فالأجود حرمان ابن العم ومقاسمة الخال والعم )
جريا على القاعدة ووفاقا لأكثر الأصحاب وعملا بعموم ( بإطلاق خ ل ) خبر سلمة المتقدم ولأن الخال أقرب من ابن العم فيحجبه والعم إنما يحجب بابن العم إذا ورث
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحتمل حرمان ابن العم والعم )
أي وجعل المال للخال وإليه ذهب الشيخ محمود سديد الدين الحمصي على ما نقل عنه مستندا إلى أن العم يحجب بابن العم وهو محجوب بالخال وأيده برواية سلمة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويحتمل حرمان الخال والعم )
قد وجهوه ولم ينسبوه إلى أحد بأن الخال مساو للعم وابن العم يمنع العم ومانع أحد المتساويين يمنع الآخر وإلا لم يكونا متساويين وهو ضعيف جدا لأن العمدة في الحجب هو الإجماع والنص ولا شيء منهما في الخال ولا يجدي مساواته للعم وإلا لحجب به وإن لم يكن وذهب الراوندي والشيخ سالم المصري على ما نقل عنهما إلى حرمان العم خاصة وجعل المال للخال وابن العم احتجا بأن الخال لا يمنع العم فلأن لا يمنع ابن العم الذي هو أولى منه أولى فالمقتضي لحرمانه وهو ابن العم موجود وانتفاء المانع من الحجب وانتفاء المقتضي لحرمان الخال أو ابن العم
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان معهما زوج أو زوجة إلى قوله إشكال )
ينشأ من وجود المقتضى للترجيح وهو الدخول في المجمع عليه وعدم المانع بناء على أن المستثنى مطلق أو على أن النص إنما ورد مع وجود الزوجة كما في رواية ابن عمارة ولا قائل بالفرق بين الزوج والزوجة وعليه الشهيدان في الدروس والروضة ومن أن قضية الاستثناء قاضية بالجمود على العين والصورة كما هو محل الوفاق إذ هو العمدة في هذا الحكم
( قوله ) قدس سره ( فالإشكال أقوى )
قد علمت أن صور التعدد ثمانية