تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
كما هو الحال فيما إذا دخل الخال ( وأما ) من استشكل فيما عدا عين هذه المسألة فلعله للشك في أن المستثنى شخصي أو كلي أو يكون حاله حال الشهيدين فيما عدا المسألتين هذا قصارى ما يمكن أن يوجه به كلامهم في المقام وينفى عنه الاضطراب وإلا فقضية الخروج عن القاعدة الجمود على عين المسألة وشخصها وظاهر الصدوق والمفيد وغيرهما أن المسألة جارية على الأصل غير خارجة عن القاعدة قال في ( الفقيه ) للخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة عليهم الصلاة والسلام وفي ( المقنع ) لأنه قد جمع بين الكلالتين كلالة الأب وكلالة الأم ( وقال المفيد ) لأن ابن العم يتقرب إلى الميّت بسببين والعم يتقرب بسبب واحد وليس كذلك حكم الأخ للأب وابن الأخ للأب والأم لأن الأخ وارث بالتسمية الصريحة وابن الأخ وارث بالرحم دون التسمية ومن ورث بالتسمية حجب من يستحق الميراث بالرحم دون التسمية فمن تقرب بسببين منهما كان أحق ممن تقرب بسبب واحد على ما بيناه لقوله عز وجلوَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِوكذا كل من عول على الأخبار في المسألة يدعي أنها جارية على الأصل ( فإن قلت ) ليس هناك إلا رواية الحسن بن عمارة حيث قال له الصادق عليه السلام أيما أقرب ابن عم لأب وأم أو عم لأب فقال حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول أعيان بني الأم أقرب من بني العلات فاستوى جالسا ثم قال جئت بها من عين صافية إن عبد اللَّه أبا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أخو أبي طالب لأبيه وأمه ( ورواية ) محمد بن يحيى الخراساني التي يقول فيها أن بني العم وارثون مع عم الأب والعمتين والأولى ضعيفة جدا وقد سمعت في مباحث العول ما قيل في الحسن بن عمارة وأما الثانية فمع ضعفها واحتمالها ضروبا من التأويل كالحمل على التقية أو الإنكار ليست صريحة في أن بني العم أقرب ( قلت ) لعل المستدل إنما استدل برواية الحسن بن عمارة وقد علمت أن الفقيه قال إن الحكم ثبت بالخبر الصحيح وقريب منه ما في النهاية والغنية والسرائر وإن قال فيها الحلي بناء على أصله لا تعويل إلا على الإجماع فيحتمل أن يكون هؤلاء الثقات أشاروا بذلك إلى هذه الرواية إذ ليس في الباب غيرها أو إليها وإلى غيرها مما لعله ورد ولم يصل إلينا لكن الأصل عدمه سلمنا لكن تخصيص الغير بالإشارة لا دليل عليه فعلى كل حال هذه الرواية داخلة تحت الأخبار أو الشهادة بالصحة ويكون ذلك لقرائن أخر دلتهم على صحتها من غير جهة السند هذا كله إذا قلنا إن ما عداها من الأخبار التي أشاروا إليها لم يتضمن لأقربية وإلا تم المطلوب بدون رواية ابن عمارة إلا أن تقول بحمل الأقربية على الأحقية « 1 » ( إذا عرفت هذا ) فاعلم أنه يلزم الصدوق رحمه اللَّه والمفيد ومن عول على الخبر أن يجروا الحكم فيما إذا تعدد الابن أو الأب أو اتحدا اتحد العم أو تعدد فالصور ثمانية وذلك لأن ابن العم إما أن يتحد أو
هامش
( 1 ) لأن هذه الأقربية أقربية لا تعرفها وإلا لسرت في ابن الأخ للأبوين مع الأخ للأب فلو أبقيناها على ظاهرها لزم أحد أمرين إما أقربية ابن العم للأبوين دون ابن الأخ للأبوين لشيء لا نعرفه وإنما يعرفه الراسخون في العلم أو نقول إن ابن الأخ وابن العم للأبوين أقرب من الأخ والعم للأب لكن ثبت حجب الأخ لابن الأخ بالدليل وإلا فمقتضى هذه الرواية العكس ثم ليعلم أن هذه الرواية إنما تدل على أن أمير المؤمنين عليه السلام أقرب من العباس فمعناه أنه لو لم تكن فاطمة عليها السلام موجودة لحاز الميراث دون العباس وليس فيها أنه يرث مع وجود فاطمة عليها السلام حتى يقال إنها تدل على مذهب العامة من توريث العصبة فتأمل ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 164 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي