تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكذا الأقرب فيما لو خلف الجد من قبل الأم وابن الأخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوين أو من الأب فإنه يرث الأبعد مع الأقرب ( 1 )

[ الفصل الثالث في ميراث الأعمام والأخوال وفيه مطلبان ]

( الفصل الثالث ) في ميراث الأعمام والأخوال وفيه مطلبان

[ المطلب الأول في ميراث العمومة والخؤولة ]

( الأول ) في ميراث العمومة والخؤولة ( 2 ) للعم المنفرد المال وكذا العمان والأعمام بالسوية إن تساووا في المرتبة وكذا العمة والعمتان والعمات ولو اجتمعوا فللذكر ضعف الأنثى إن كانوا من الأبوين أو من الأب وإلا فبالسوية والمتقرب بالأبوين وإن كان واحدا أنثى يمنع المتقرب بالأب خاصة وإن تعدد مع تساوى الدرج
شرح
لعدم الدليل ويؤيده أن الإخوة يحجبون ولا يزاحمون ولا يرثون وقد يقال إن تلك العلة وإن لم يدل عليها دليل بخصوصه إلا أنه قد يدعى أنها تستفاد من مطاوي الأدلة إذ كل موضع منع فيه الأقرب الأبعد استأثر بنصيبه ( لو كان وارثا خ ) واستظهر ذلك من قرب فيما إذا تجرد البعيد عن مشارك له من الإخوة فإنه يمنع قطعا وفيما إذا كان الأعلى من الأم مع واحد من قبلها وكذا على القول بأن للجد للأم السدس يمنع ابن الأخ للأم فيما إذ ترك جدا لأم وابن أخ لأم وأخا للأبوين لمكان المزاحمة والمعارضة بالإخوة مع ما فيها من الخروج عن محل النزاع مندفعة بأن هناك مزاحمة في الجملة لأن أباهم ينفق عليهم والشهيد في الدروس اختار أن عدم المنع أقرب وتوقف صاحب المهذب والكفاية وقد قال فيها ما نصه وفي ( المسالك ) لا فرق بين كون الأخ وولده موافقا للجد في انتسابه للأب أو الأم أو مخالفا فلو كان ابن أخ لأم مع جد لأب فلابن الأخ السدس وللجد الباقي ولو انعكس فكان الجد للأم وابن الأخ للأب فللجد الثلث ولابن الأخ الباقي وما ذكره هو المعروف بين الأصحاب لكن لا أعرف نصا يدل عليه على سبيل العموم انتهى ( قلت ) يدل عليه على سبيل العموم معتبرة القاسم « 1 » بن سليمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يورث ابن الأخ مع الجد ميراث أبيه وقد تقدم الاستدلال عليه بالإجماع والاعتبار ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وكذا الأقرب فيما لو خلف الجد من قبل الأم وابن أخ من قبلها مع أخ من قبل الأبوين أو الأب فإنه يرث الأبعد مع الأقرب ) لا تخلو هذه العبارة من دقة ولذلك خفي المراد منها على كثير من الناس فظن الفاضل العميدي أن هذا من المصنف عدول عما اختاره من منع الأقرب الأبعد وهو الظاهر من صاحب الكفاية وظن الفاضل الشارح ولدا المصنف رحمهما اللَّه تعالى أنه فرع على الاحتمال الذي احتمله من أن الأقرب لا يمنع الأبعد إذا لم يزاحمه وأنت خبير بأن السياق يدافع هذا أكمل مدافعة كما أن الأول أعني مختار العميدي في نهاية البعد إذ كيف يصدر من المصنف في المسألة الواحدة حكمان على طرفي نقيض ولم تطل المدة ولم يتقادم العهد فالحق أنه فرع على الوجه الذي استقربه فقوله وكذا الأقرب فيما لو خلف إلى آخره معناه وكذا الأقرب المنع كما هو الظاهر المتبادر فيكون قوله فإنه يرث الأقرب مع الأبعد معناه أنه لو لم يمنع لزم أن يرث الأقرب مع الأبعد فتكون الفاء في محلها وأنه من الظهور بمكان لا يخفى على من أعطى النظر حقه ( الفصل الثالث في ميراث الأعمام والأخوال ) ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول في ميراث العمومة والخؤولة إلى آخره ) أجمع الأصحاب على أن جميع أصحاب
هامش
( 1 ) لأن الأستاذ الآقا حرسه اللَّه أقام قرائن تدل على الاعتماد على القاسم بن سليمان ( منه قدس سره )